جاءت توقعات تقرير كلاتونز لسوق عقارات أبوظبي على المدى المتوسط متفائلة، إذ يتوقع أن يؤدي ارتفاع الإنفاق في القطاع العام إلى تعزيز نمو الناتج المحلي الإجمالي، وهذا بدوره سيساعد على عودة مستويات أقوى للطلب لدى المستأجرين. ومع ذلك، فإنّ ذلك لن يتحقق فعلياً قبل 9 إلى 12 شهراً على الأقل. وإلى أن يقترب السوق من تلك المرحلة، من المرجح أن تشهد الإيجارات انخفاضات إضافية بنسبة تتراوح بين 5٪ - 10٪ في المتوسط، ومن المتوقع أن يستمر النشاط مدعوماً لميل الشركات للانتقال، وهو ما يحدث الآن. في الوقت نفسه، تقوم الشركات من كل من القطاعين المصرفي والحكومي باختبار واستكشاف السوق بهدف الاستفادة من الأسعار المنخفضة.

وقال فيصل دوراني، رئيس قسم الأبحاث بشركة كلاتونز، إن 2018 سيكون عاماً أفضل للاقتصاد الإماراتي ككل، إذ يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.6٪. ومن المتوقع أن يسهم ذلك في دعم معدلات أكثر استقراراً لتوفير الوظائف وزيادة معدلات الإنفاق من قبل الحكومة في ظل تزايد معدلات الثقة. وبعد إعلان أدنوك في نهاية العام الماضي عن إنفاق 400 مليار درهم على مدى السنوات الخمس المقبلة لتعزيز النمو، من المتوقع رؤية المزيد من إعلانات مشاريع البنية التحتية هذا العام مع تحرك الحكومة لتعزيز النمو الاقتصادي.

ويشير التقرير إلى أن سوق المبيعات بإمارة أبوظبي يشهد تطورات إيجابية، حيث يبدو أن فئة العقارات الفاخرة أظهرت بعض علامات الاستقرار. وعلى سبيل المثال، لم تشهد الفيلات المطلّة على البحر في جزيرة السعديات، التي لا تزال أغلى نوع من العقارات السكنية في العاصمة، ويبلغ سعر القدم المربعة فيها 1,700 درهم، أي تحرك في الأسعار لفترة ربعين متتاليين.

وقال إدوارد كارنيجي، مدير مكتب كلاتونز في أبوظبي: «من المنتظر أن يسهم هذا التوجه في جذب المشترين مرة أخرى إلى السوق، خاصة أننا نشعر بأنّ الاستقرار سيستمر على الأرجح. في الواقع، لاحظنا زيادة طفيفة في الطلب من جانب المشترين الإماراتيين بشكل رئيس ممّن يبحثون عن منازل ثانية، أو يرغبون في توسيع محفظة الاستثمار العقاري من خلال الشراء لغرض التأجير في جزيرة السعديات. ويشير تقرير شركة كلاتونز إلى أن سوق العقارات السكنية لديه القدرة على البدء في الاستقرار بحلول نهاية عام 2018، ولكن حتى ذلك الحين من المتوقع أن يستمر حدوث المزيد من التراجع».

سوق مكاتب العمل

ويشير تقرير شركة كلاتونز إلى أن الإيجارات في مباني المكاتب الرئيسة في المدينة حافظت على ثباتها خلال الربع الأول من العام، ويتم إجراء صفقات بأسعار إيجار أقل من معدلات الإيجار المطلوبة من أصحاب العقارات في العديد من الحالات.