الحمائية تشكل تحدياً للاستثمار والنمو الاقتصادي

أكد يونوف فريدريك آغا، نائب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية في كلمته خلال الجلسة الرئيسية لملتقى الاستثمار أنه منذ الأزمة المالية لعام 2008، بدأ العالم يشهد تباطؤاً في تحرير التجارة مع تزايد وتيرة العودة إلى النزعة الحمائية، الأمر الذي شكل تحدياً أمام التجارة والاستثمار والنمو الاقتصادي، لافتاً إلى أنه وفي الوقت نفسه، وكما توضح تقارير الرصد الخاصة بمنظمة التجارة العالمية، فإن الإجراءات التقييدية التجارية للدول تسجل ارتفاعاً متواصلاً.

ولفت آغا إلى أن مؤشرات التوترات التجارية المتصاعدة حاليا ليست هي السبب فقط، ولكنها تشكل أحد عوارض الاقتصاد العالمي الذي توقف بشكل كبير عن الانفتاح والاندماج في السنوات الأخيرة، الأمر الذي حد من فرص النمو المطلوب لتحقيق الازدهار والسلام في العالم.

وأوضح أن الصورة كانت مختلفة تماماً قبل عقد من الزمن، خاصة خلال الفترة من 1990 و2008 عندما كانت العولمة في أوجها وتوسعت التجارة العالمية إلى ما يقرب من ثلاثة أضعاف، أي ضعف وتيرة النمو الاقتصادي، بالتزامن مع نمو الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو سبعة أضعاف، مشيراً إلى أن التكنولوجيات الجديدة لم تكن هي التي ساعدت في تعزيز هذا التوسع، ولكن نجاح مبادرات التحرر العالمية والإقليمية الرئيسية الجديدة وجولة أوروغواي، وانضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية وإنشاء السوق الأوروبية الموحدة وإقامة التجمعات الاقتصادية مثل نافتا وميركوسور وغيرها.

وأشار آغا إلى أن النتيجة كانت إيجابية للغاية، حيث أدى التوسع في الاستثمار الأجنبي المباشر إلى زيادة نمو التجارة وتبادلت الشركات متعددة الجنسيات السلع والخدمات والتقنيات داخل شبكات الإنتاج التي تغطي العالم، في حين أن نمو التجارة أدى بدوره إلى زيادة التوسع في الاستثمار الأجنبي المباشر، مؤكداً أنه ليس من قبيل الصدفة أن تتزامن هذه الفترة غير المسبوقة من العولمة التي تقودها التجارة والاستثمار مع فترة غير مسبوقة من التنمية العالمية والحد من الفقر والتوسع الاقتصادي.

تعليقات

تعليقات