أكد خبراء عقاريون أن القطاع العقاري في الشرق الأوسط مستعد للتحديث والتجديد وعليه التيقظ لتأثيرات الثورة الصناعية الرابعة. وقبيل مشاركتهم في مؤتمر سيتي سكيب أبوظبي، المزمع عقده يوم 17 أبريل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض حض كبار الخبراء في مجالات الهندسة المعمارية وتكنولوجيا المعلومات والقانون على وجوب تبني التكنولوجيا الإبداعية في القطاع العقاري فوراً.
ويرى ريتشارد فين، رئيس شركة وودز بيغوت المتخصصة بالهندسة المعمارية، أن دور التكنولوجيا في العقارات بدأ يتعاظم في الآونة الأخيرة، وقال: تشق أدوات التكنولوجيا الجديدة وتقنيات الإنشاء طريقها باستمرار في السوق. من الضروري بالنسبة للعاملين في القطاع تبنيها واستخدامها بكفاءة لدورها الكبير في المساعدة على تلبية الاحتياجات المتجددة للسوق.
وأشار فين إلى أن صناعة العقارات تعتبر من أقل الصناعات استفادة من الاستثمارات في مجال الأبحاث والتطوير مقارنة بالصناعات الأخرى، بمعدل يقل عن 1% من العائدات، لذلك شدد على ضرورة دمج شركات التكنولوجيا وتمويلها في السوق العقاري لما لهذه الخطوة من أثر كبير على فهم المشاريع. وتابع: 98% من المشاريع الانشائية الكبيرة يتم تسليمها بزيادة 80% في الميزانية المخصصة وبتأخير يقارب 20 شهرا.
ومن بين أبرز العناوين التي ستتم مناقشها في مؤتمر سيتي سكيب أبوظبي، الثورة الصناعية الرابعة: كيف يمكن للذكاء الاصطناعي والبلوك تشاين وإنترنت الأشياء من خلق إمكانات جديدة في صناعة العقارات.
ويعتبر أندرو ريبون، المستشار المستقل في قطاع البلوك تشاين، أن المرحلة الجديدة في حلقة تطور أبوظبي هي جعل تجربة الشراء وإدارة العقارات وبيعها أمرا أسهل، وقال: «هذا يعني أن على المساهمين الحكوميين من أصحاب العلاقة تطوير الحوكمة وتقنيات المدينة الذكية والانتقال بها للمستوى التالي، مستوى عالمي غير مسبوق».
وأضاف: هذه الخطوات تتضمن معاملات رقمية بالكامل لشراء وتسجيل الأراضي، بناء على تقنية البلوك تشاين، والتي ستتيح تجربة أسرع بكثير وأكثر أمناً في التعاملات العقارية. تخيلوا أن نكون قادرين على الشراء من أي بلد حول العالم. هذا من شأنه فتح المزيد من قنوات الاستثمار، في الوقت نفسه ضمان الأمان من خلال عناصر مثل الهويات الرقمية.
وفي 2018، يتوقع أن يواصل المتعاملون في القطاع العقاري الاستثمار في التكنولوجيا الجديدة وتبنيها لدورها في تقديم خيارات أكبر للمستهلكين وصورة أوضح .