تركز الدورة الثانية من معرض مدن المستقبل، التي انطلقت أمس في مركز دبي العالمي للمعارض والمؤتمرات، على الفرص والتحديات التي تواجه مفهوم مدن المستقبل، وكذلك وضعية وآفاق الأطر التشريعية الحاكمة لهذا المفهوم، وآليات إضفاء صفة الذكاء على مناحي الحياة، والاتصالات والنقل في المدن الذكية، وذلك عبر العديد من الجلسات والفعاليات التي يتحدث خلالها عدد من أبرز المتحدثين.
ومع تزايد أعداد سكان المدن وضغوطها على البنية التحتية والموارد المتاحة، مع ارتفاع معدلات فرص تحضر المناطق الريفية، ظهر التنقل كأحد العناصر الرئيسية في تطور المدن، ومحرك مهم للنمو والتقدم. وفي هذا الصدد، يشهد معرض مدن المستقبل عرض ابتكارات متطورة، مثل تصميمات النقل المستقبلي عبر القطارات الرشيقة والتي تعرضها شركة سكاي واي، وتاكسي البلوك تشين الطائر الذي تطوره شركة فيمانا، وإنترنت المركبات لشركة جينفكت، فضلاً عن حلول «جي آي إس» لرسم الخرائط والمقدمة من شركة «إسري»، فضلاً عن ابتكارات العديد من الشركات الأخرى المشاركة في المعرض.
وتُعد المدن المستدامة من أبرز نماذج مدن المستقبل، حيث يسعى المهتمون بهذا المفهوم الحد من التأثيرات البيئية الضارة في المدن، من خلال استبدال التقنيات المستخدمة في الوقت الراهن بتقنيات أكثر ابتكاراً واستدامة. والتزاماً بهذه الرؤية، يستضيف معرض مدن المستقبل المنتجات والخدمات ذات الصلة التي توفرها دبي للاستثمار، والمدينة المستدامة التي تطورها شركة دياموند لتطوير المشروعات.
ويتزايد الاهتمام حول العالم بمفهوم المدن الذكية، كما يلعب الاهتمام الحكومي بهذا الطرح دوراً كبيراً في تعزيز الوعي العام بها. وفي هذا الصدد، تضافرت جهود الأجنحة الوطنية المشاركة في المعرض مع جهود منظمة السعادة العالمية من السويد، وفراونهوفر من ألمانيا، وتحالف «دوتش بلوك تشين» من هولندا، وحكومة سيول المتروبوليتانية من كوريا الجنوبية، للعمل على نشر ملامح مدن المستقبل بين زوار ومتابعي المعرض.