أكد عبدالله سلطان العويس، رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة، أن الغرفة تحرص على التواصل عن قرب مع رؤساء وممثلي مجالس الأعمال بالدولة، وتبادل الآراء معهم حول سبل وآليات تنمية وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الشارقة والدول الصديقة مع الإمارات، وفي نفس الوقت إطلاعهم على التطورات الحضارية الشاملة التي تشهدها الشارقة على مختلف الصعد، وذلك انسجاماً مع قناعة الغرفة بأهمية المجال الاقتصادي كأحد أبرز مجالات الحوار والتعاون الحضاري البنّاء.
جاء ذلك في «الملتقى الثاني لمجالس الأعمال في الدولة 2018» والذي استضافته غرفة الشارقة في مقرها أمس بمشاركة ٢٥ مجلساً تحت شعار «ملامح مستقبل قطاع الأعمال في الشارقة»، بالتزامن مع الجولة الميدانية التي نظمتها الغرفة لرؤساء وأعضاء هذه المجالس في أرجاء مدينة الشارقة واطلعوا خلالها على عدد من أبرز المعالم الحضارية للإمارة ومشاريعها الرائدة، بحضور عبدالله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة، وخالد بن بطي الهاجري المدير العام.
وأوصت الغرفة بضرورة العمل على تفعيل دور مجالس الأعمال باعتبارها عصب مجتمع الأعمال في الدولة، داعية إلى تطوير التفاعل بين أعضاء هذه المجالس وأعضاء المجتمع عموماً نظراً لدورها الذي يتعدى الجانبين الاقتصادي والتجاري إلى الجوانب الاجتماعية والثقافية والفنية والعلمية وغيرها.
عاصمة عالمية
وقال العويس إن الشارقة اختيرت عاصمة عالمية للكتاب لعام 2019 من قِبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونيسكو»، تتويجاً لمسيرتها الحافلة في خدمة المعرفة على مدى عقود من الزمن والتي تجسدت من خلال العديد من المشروعات الرائدة، ومن أبرزها «معرض الشارقة الدولي للكتاب» الذي شكل محفلاً عالمياً للثقافة، إضافة إلى العديد من الفعاليات الأخرى التي رفعت اسم الإمارات عالياً في المحافل الدولية
وأشار إلى أنه في ظل هذه الحقبة الجديدة التي يتحرك فيها العالم باتجاه تحسين نوعية الحياة، والتي تستدعي الابتكار والإبداع وريادة الأعمال، وقبل كل ذلك التلاقي وحسن التواصل المستدام، تتطلع غرفة الشارقة لأن يكون هذا الملتقى والجولة الميدانية، فرصة متجددة لتعزيز استدامة شراكتها الاستراتيجية مع مجالس الأعمال، ومنصة تفاعلية لتبادل الآراء وتقديم الاقتراحات التي تعزز فرص الاستثمار والتبادل التجاري بين الشارقة ونظرائها، وتسهم في تذليل أية تحديات تقف في وجه الشركات الأجنبية الراغبة في الاستثمار في الإمارة، وصولاً إلى تحويل الأفكار المشتركة إلى مشاريع حيوية واعدة والتحديات إلى فرص مُجزية، بما يعود بالخير والفائدة على مجتمعات الأعمال في دولنا جميعاً.
تعزيز الشراكة
من جانبه، قال خالد بن بطي الهاجري المدير العام للغرفة، إن تنظيم ملتقى وجولة مجالس الأعمال في الشارقة يهدف إلى تقوية أواصر التعاون مع مجالس أعمال الدول الشقيقة والصديقة للإمارات، بما يُعزّز علاقات الشراكة مع رجال الأعمال والمستثمرين الأجانب الذين تثمّن الغرفة إسهاماتهم الإيجابية في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة على كافة الصعد، مشيراً إلى أن إجمالي عدد الأعضاء في غرفة الشارقة وصل إلى 79925 عضواً حتى نهاية 2017، مسجلة نمواً 9.1% مقارنة بعام 2016، موضحاً أن الغرفة التي تعد شريكاً موثوقاً للقطاع الخاص وصوته أمام القطاع الحكومي تسعى إلى تعزيز مكانة الشارقة من خلال خطة استراتيجية مدروسة تهدف إلى دعم قطاع الأعمال وتعزيز ممارساته الإيجابية.
جلسة حوارية
عقدت جلسة حوارية ناقش فيها المشاركون مستقبل قطاع الأعمال في الشارقة في عدد من القطاعات المهمة، حيث استعرض ممثلو عدد من الجهات ورؤساء مجالس الأعمال دور الجهات التي يمثلونها ومشاريعها وخططها المستقبلية في المجالات التي تشغلها، وأشاد المشاركون بما تقدّمه الإمارة للمستثمرين من فرص في قطاعات الرعاية الصحية والصناعة والبيئة والسياحة والنقل والترفيه.
وقال محمد الشوابكة، أمين السر لمجلس العمل الأردني، إن الإمارات بصفة عامة والشارقة بصفة خاصة تمتلك العديد من المقومات الاقتصادية والكوادر البشرية القادرة على تعزيز النمو والاستفادة من التطورات الاقتصادية الشاملة التي تشهدها الدولة.
