نظم مركز أبوظبي للحوكمة، التابع لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، بالتعاون مع شركة «كنترول رسكس»، ندوة بعنوان «إدارة الأمن السيبراني - الأمور التي يجب على مجلس الإدارة أن يكون ملماً بها»، في مقر الغرفة، بحضور عدد من ممثلي مؤسسات القطاع الخاص والمهتمين بقضايا حوكمة الشركات.

وتحدث وليام براون مدير مرونة التكنولوجيا والسيبرانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لدى شركة «كنترول رسكس»، عن الأمن السيبراني، كعنصر من عناصر مخاطر الأعمال، مستعرضاً المسائل المتعلقة بحوكمة الشركات، التي تخص مجلس الإدارة، وتناول دور لجنة التدقيق والمخاطر في فهم وإدارة بروفيل المخاطر السيبرانية الخاصة بالمؤسسات، إضافةً إلى الانطباعات والتوجهات العالمية والإقليمية المتعلقة بالأمن السيبراني.

استثمار

وقال براون إن الهجمات السيبرانية أصبحت «شبه روتينية»، حيث حرصت العديد من المؤسسات المالية المعروفة في دول مجلس التعاون الخليجي، على زيادة الاستثمار في الأمن السيبراني، لحماية بيانات عملائها، والحفاظ على حقوقهم واستثماراتهم من هذه الهجمات.

وتطرق إلى أفضل الممارسات في إدارة المخاطر السيبرانية في مجال حوكمة الشركات، مبيناً أهمية الأمن السيبراني، كعنصر مهم في حوكمة الشركات، وأن خطوط الدفاع في الأمن السيبراني، يجب ألا يتم التقليل من أهميتها عن المخاطر التجارية الأخرى وغيرها، إذ يجب البدء بتعزيز الأمن السيبراني، من خلال الإدارة العليا والإدارة التنفيذية، وتوفير الموارد المالية، بهدف دعم وتطوير التكنولوجيا المستخدمة في الشركات، إضافة إلى توفير القدرات البشرية المتخصصة والمؤهلة اللازمة للعمل على المراقبة واليقظة الدائمة، وتقديم التقارير المباشرة.

ولفت إلى أن حماية الأمن السيبراني للمؤسسات، ضمن الفضاء السيبراني، تستوجب دراسة المخاطر على مدى هذا الفضاء، والتعرف إلى مصادرها ومتطلباتها واحتمالات حدوثها، مؤكداً وجوب إيجاد لجنة متخصصة في إدارة المخاطر، تقوم بوضع الضوابط التي تساعد على التخلص من المخاطر السيبرانية، أو الحد من تأثيرها.

وذكر أن مثل هذه الضوابط، تشمل أنظمة تقنية تحميها من الفيروسات والبرامج الخبيثة، ووسائل إدارية تحدد الممارسات السليمة وتحد من الإهمال، إضافةً إلى حراسة مادية لحماية المراكز الحاسوبية المهمة.

وأوضح أن التشريع الأوروبي لحماية البيانات العامة «GDPR»، سيدخل حيز التنفيذ في مايو المقبل، حيث يهدف إلى تقوية وحماية البيانات الخاصة بجميع الأفراد في الاتحاد الأوروبي، كما ستتأثر به كل شركات الشرق الأوسط، التي تملك تعاملات مع العملاء الأوروبيين، ومن المقرر إدراجه مع لوائح حماية البيانات في مركز دبي المالي العالمي، ولوائح حماية بيانات الأسواق العالمية في أبوظبي، لافتاً إلى ضرورة هذا الدمج، اعترافاً بحقوق مواطني الاتحاد الأوروبي في حماية بياناتهم الشخصية.

تقييم كامل

وأشار براون، إلى أن من أهم متطلبات التشريع الأوروبي لحماية البيانات العامة، وجود تقييم كامل للبيانات، لتحقيق الامتثال الكامل للوائح العامة لحماية البيانات، إضافة إلى سن سياسات أقوى في إدارة تلك البيانات، بما في ذلك وجود مسؤول مخصص لحماية البيانات، ويعني ذلك، إمكانية التحكم بالوصول إلى البيانات وإدارتها واستخدامها، وأخيراً وليس آخراً، حفظ التدقيق، وتقديم التقارير لأصحاب الشأن، كما يجب أن تكون قادراً على الاستجابة لطلبات الحصول على المعلومات أو البيانات الخاصة، وإلا سيتم الإبلاغ تلقائياً عن خروقات أمنية، لافتاً إلى ضرورة تشديد العقوبات على المخالفات، تصل إلى 20.1 مليون دولار، أو 4 % من نسبة الأعمال.