لإبراز وتقييم المبادرات البيئية المطبّقة على مستوى العالم

أبوظبي تستضيف قمة الأعمال المستدامة 17 الجاري

صورة

تستضيف أبوظبي، فعاليات النسخة الأولى من «قمة الأعمال المستدامة 2018»، في 17 الجاري بفندق «روزوود أبوظبي». وستتضمن القمة، سلسلة من الجلسات الحوارية الخاصة، بحضور نخبة من الخبراء في قطاعي السياسة الدولية والتنمية المستدامة.

تنظم «فعاليات ذي إيكونوميست»، التابعة لصحيفة «ذي إيكونوميست» البريطانية، القمة برعاية هيئة البيئة – أبوظبي، بهدف تحفيز الحكومات على إنشاء إطار سياسي، يسهم في الانتقال إلى مستقبل أكثر استدامة، بالإضافة إلى حث القطاع المالي على ترسيخ مكانة الأعمال المستدامة بالأسواق المالية، إضافة إلى إبراز وتقييم المبادرات البيئية المطبّقة على مستوى العالم.

وستركز القمة على تأثير النمو الاقتصادي في البيئة، وخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكيف يمكن للشركات والقطاع الخاص، مواكبة النمو الذي تشهده المنطقة مع التنمية المستدامة.

وسيدير جلسة النقاش الأولى، فلاديمير ريابينين، الأمين التنفيذي للجنة الدولية الحكومية لعلوم المحيطات، المدير العام المساعد في اليونسكو، وبولي كورتيس مديرة معهد جامعة كامبريدج لريادة الاستدامة، والتي ستكون بعنوان «بيئة الكوكب»، وستناقش كيفية العمل على تحقيق الاستدامة ضمن الأطر البيئية التي يحددها كوكبنا.

كما سيستعرض ريابينين وكورتيس، التحديات والفرص المتعلقة بالكوكب الأم، والتي تتمثل بتسعة حدود، يمكن للبشرية التطور من خلالها بشكل مستدام، حيث عملت هذه الحدود، منذ أن وضعت ملامحها لأول مرة في عام 2009، على توفير الدعم للأفكار والمبادرات العالمية، بما في ذلك «أهداف التنمية المستدامة».

وسيشارك كل من معالي ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، وسيم كيسلر وزير البيئة في جمهورية إستونيا، ومحمد مبارك بن دينه الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة في مملكة البحرين، وخالد محمد فهمي عبد العال وزير البيئة المصري، في جلسة حوارية حول سياسات التغيير.

يمثل القطاع المالي، المحرك الرئيس في الانتقال نحو النمو المستدام، ولمناقشة هذا الأمر بشكل مستفيض، سينضم كل من إكلافيا سارين رئيس الاستشارات الإقليمي لبنك «إتش إس بي سي» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، وسين كيدني رئيس مجلس إدارة مبادرة السندات المناخية، ومارك كامبانال مؤسس مبادرة «كربون تراكر»، ومايكل تران مدير استراتيجية الطاقة العالمية في «رويال بنك أوف كندا»، في جلسة حول آلية استخدام رأس المال كأداة لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز مكانة الاستدامة في أسواق رأس المال.

وسيسلط المشاركون في هذه الجلسة، الضوء على كيفية تعاون المؤسسات والأسواق المالية، مع الحكومات والاتحادات الدولية، لدعم المبتكرين والمتبنّين في المجال البيئي مالياً.

وقالت رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة ــ أبوظبي: نحتاج إلى وضع سياسات ولوائح جديدة، تتناسب مع حجم التنمية المتسارعة التي تشهدها إمارة أبوظبي، وهي خطوة تتطلب تعاوناً وثيقاً وعملاً مشتركاً، لتعزز من فعاليتها.

وللشركاء الاستراتيجيين دور جوهري في دعم جهودنا لوﺿﻊ الإطار اﻟﺗﻧظيمي اﻟﻼزم ﻻﺳتيعاب اﻗﺗﺻﺎد أكثر ﺗﻧوﻋﺎً، مع تقليل اﻟطﻟب على اﻟﻣوارد اﻟطبيعية، وذلك بالتماشي مع استراتيجية أﺑوظﺑﻲ الصناعية.

واختتمت قائلة: خلال مسيرة إمارة أبوظبي نحو تحقيق التنويع الاقتصادي، لاحظنا ارتفاعاً في عدد وأنواع القطاعات التي ترحب بها الإمارة، وأدركنا أهمية استيعاب وإشراك تلك القطاعات المختلفة، لنصل إلى أهداف مسيرتنا، ولذلك، تعتبر قمة الأعمال المستدامة خطوة هامة لإمارة أبوظبي، لمساهمتها في تعزيز التعاون مع الجهات الفاعلة الرئيسة، من أجل التصدي للتحديات البيئية، عبر التشجيع على الابتكار، والعمل المشترك بين العلماء وواضعي السياسات والمستثمرين وقادة الأعمال، من خلال ترسيخ مكانة أبوظبي كمركز للاستدامة.

ومن جانبه، أكد خليفة سالم المنصوري وكيل دائرة التنمية الاقتصادية ـ أبوظبي، أن قمة الأعمال المستدامة، المزمع تنظيمها بأبوظبي في شهر أبريل القادم، تترجم سياسات وتوجهات حكومة إمارة أبوظبي، في دعم جهود تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وخاصة في قطاع الأعمال المرتبط بالبيئة.

وتعد هذه القمة، فرصة للاستفادة من تجارب الحكومات وواضعي السياسات ورواد الأعمال والعلماء والأكاديميين والمستثمرين، من أجل تبادل الخبرات والاستراتيجيات حول التنمية الاقتصادية المستدامة، وخاصة قطاع الاستثمار البيئي.

وقال جريج كارلستروم مراسل الشرق الأوسط في «ذا إيكونوميست»: «توفر القمة، من خلال الجلسات الحوارية، فرصة لتعزيز الحوار البنّاء حول الاستدامة، واستعراض دور القطاع المالي في دعم الاستثمارات المستدامة، وحث صُنّاع القرار بالمنطقة، على تبني المبادرات البيئية المبتكرة، عبر أطر تنظيمية وشراكات مع القطاع الخاص».

تعليقات

تعليقات