«غلفتينر» تبرم اتفاقية امتياز لتشغيل ميناء أميركي - البيان

باستثمارات إجمالية 2.1 مليار درهم لمدة 50 عاماً

«غلفتينر» تبرم اتفاقية امتياز لتشغيل ميناء أميركي

ميناء ويلمنغتون في ولاية ديلاوير الأميركية | من المصدر

أعلنت «غلفتينر أميركا»، الشركة التابعة لمجموعة «غلفتينر»، أكبر شركة خاصة ومستقلة في العالم لإدارة الموانئ والخدمات اللوجستية، التي تتخذ من الإمارات مقراً لها، إبرام اتفاقية امتياز مبدئية مع ولاية ديلاوير الأميركية تمنحها حقوقاً حصرية لإدارة وتشغيل وتطوير ميناء ويلمنغتون لمدة 50 عاماً، تعمل خلالها الشركة على تعزيز القدرات الاستيعابية لمحطات الحاويات، ورفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية للميناء.

تخضع شروط الاتفاقية لموافقة رسمية من قبل مجلس إدارة شركة دايموند للموانئ الأميركية، والجمعية العامة لولاية ديلاوير خلال الشهر المقبل، قبل مراجعتها رسمياً من قبل لجنة الاستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة.

مكانة

ويعزز الاتفاق من مكانة وسمعة شركة «غلفتينر أميركا»، لا سيما وأن ميناء ويلمنغتون يعد أحد أهم الموانئ الرئيسية الداخلية في شمال أميركا، ويتميز بموقعه الاستراتيجي الواقع على مسافة أربع ساعات من المحيط الأطلسي. ويشتهر ميناء ويلمنغتون، الذي تم إنشاؤه في عام 1923 على نهر ديلاوير، في تلقي واردات الفواكه الطازجة إلى الولايات المتحدة الأميركية وتوزيعها، حيث يمتلك أطول رصيف ميناء للتخزين البارد في البلاد.

ويشمل امتياز «غلفتينر أميركا» الإدارة الكاملة وتطوير الطاقة الاستيعابية الحالية للميناء، والبالغة 350 ألف حاوية نمطية سنوياً، والتي من المتوقع أن تتضاعف في السنوات القادمة نتيجة لهذه الصفقة، وتخطط «غلفتينر» لضخ استثمارات بقيمة 580 مليون دولار (2.1 مليار درهم) لتطوير الميناء خلال الأعوام التسعة المقبلة، من ضمنها 410 ملايين دولار لبناء محطة حاويات جديدة بطاقة استيعابية قدرها 1.2 مليون حاوية نمطية، لتحل بذلك محل المحطة السابقة «ادجيمور»، التي كانت تابعة لشركة «دوبونت» الأميركية، التي استحوذت عليها شركة دايموند ستيت للموانئ في عام 2016.

وبموجب الاتفاقية ستتولى «غلفتينر أميركا» أيضا إنشاء معهد تدريب متخصص في تدريب الكوادر العاملة في مجال صناعات الموانئ البحرية والخدمات اللوجستية، في موقع تطوير الميناء، والذي يهدف إلى تدريب نحو 1000 شخص سنوياً من ولاية ديلاوير والمناطق المجاورة، مما يعطي أثراً تنموياً كبيراً للولاية والقاطنين فيها.

وتأتي هذه الاتفاقية التاريخية بعد مفاوضات استمرت لأكثر من عام جرى خلالها عملية تقييم لقدرات وإمكانات «غلفتينر» في إدارة وتطوير الموانئ على الصعيد العالمي، بما في ذلك في الولايات المتحدة الأميركية. وتدير الشركة حالياً محطة الحاويات والنقل البحري متعددة الأغراض في ميناء «كانافيرال» بولاية فلوريدا بعد حصولها على اتفاقية امتياز لمدة 35 سنة في عام 2015، كما تقدم الشركة في إطار هذه العمليات الخدمات اللوجستية لقطاع صناعة الفضاء الأميركي، بما في ذلك العقود المبرمة مع شركة «سبيس إكس» الأميركية لخدمات الفضاء، وشركة «بلو أوريجين».

تطوير

وقال جون كارني، حاكم ولاية ديلاوير: «توفر لنا هذه الاتفاقية المبدئية مع غلفتينر الفرصة لتطوير البنية التحتية والقدرات الاستيعابية لميناء ويلمنغتون، الأمر الذي سيكون له تأثير مباشر وكبير في اقتصادنا الوطني ككل». وأضاف: «نأمل أن يسهم تطوير الميناء في زيادة تدفق الإيرادات للولاية، لا سيما في ظل ضخ استثمارات بقيمة 580 مليون دولار إلى مرافق ومحطات الشحن البحري داخل مدينة ويلمنغتون، إذ من المتوقع أن تساهم عمليات تطويرالبنية التحتية الضخمة في الميناء بتعزيز قطاع الخدمات اللوجستية بشكل كبير على الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأميركية بأكمله».

 

من جانبه، قال بدر جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة الهلال للمشاريع ورئيس المجلس التنفيذي لمجموعة «غلفتينر»: «على مدار أكثر من 40 عاماً، اكتسبت غلفتينر خبرة واسعة كأقدم شركة في مجال إدارة وتشغيل الموانئ ومحطات الحاويات في منطقة الخليج، إذ كانت في طليعة الشركات التي لعبت دوراً محورياً في رسم معالم قطاع الموانئ البحرية والخدمات اللوجستية عبر العالم وتطويره، ويشرفنا أن نعمل من أجل تعزيز هذه التجربة وتوسيع عملياتنا في السوق الأمريكية، من خلال المساهمة في تطوير قدرات ميناء ويلمنغتون لتحقيق نمو قوي في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية في الولايات المتحدة».

وأضاف: «تتطلع غلفتينر للعمل مع السلطات المحلية في ولاية ديلاوير بهدف تطوير قدرات الميناء البحري في الولاية، وتعزيز بنيته التحتية، الأمر الذي سيساهم في إيجاد مصدر مستدام للعمالة وتحقيق نمو اقتصادي شامل، ونحن حريصون على تسخير خبراتنا الرائدة التي اكتسبناها من عملياتنا وتجاربنا الواسعة لتعظيم نتائج هذا المشروع، وترسيخ مكانة ويلمنغتون كميناء وبوابة بحرية رئيسة للولايات الأميركية على الضفاف الغربية للمحيط الأطلسي».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات