«داوبر» يُعزز مكانة دبي في ريادة مستقبل النقل البحري - البيان

تنفذه مؤسسة الموانئ بالتعاون مع «دبي للمستقبل»

«داوبر» يُعزز مكانة دبي في ريادة مستقبل النقل البحري

منطقة خور دبي تعزز مكانتها بمشاريع نوعية - من المصدر

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

نجحت مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، بالتعاون مع مؤسسة دبي للمستقبل عبر مبادرة «دبي10X» في تطوير مشروع «داوبر» الابتكاري الجديد، الذي أطلقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل خلال الدورة السادسة من القمة العالمية للحكومات التي عقدت في فبراير 2018، بهدف تحويل ما ستطبقه مدن العالم بعد عشر سنوات إلى واقع يعيشه أفراد المجتمع في دبي مدينة المستقبل اليوم.

يهدف المشروع الجديد إلى تعزيز مكانة الإمارات ودبي العالمية في ريادة حركة النقل البحري، ومساهمة دبي بصورة كبيرة في صياغة مستقبل القطاع، بما يتوافق مع إمكاناتها الضخمة ودورها الحيوي في هذا المجال.

لجنة

ويعد «داوبر» واحداً من 26 مشروعاً قدمته 24 جهة حكومية في دبي ضمن مشاركتها بمبادرة «دبي 10X»، الذي تم اعتماده من قبل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، حيث قامت لجنة متخصصة تضم نخبة من الخبراء والمختصين في مرحلة سابقة بدراسة ومراجعة أكثر من 160 فكرة، تم تلقيها للمشاركة في المبادرة من 36 جهة في أقل من 365 يوماً.

وأكد سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، أن «داوبر» يسهم في استدامة تنافسية دبي لتجارة السفن كونها مرحلة أولى عبر تبنيه آليات عمل جديدة تصنع مستقبل هذا القطاع، ويضمن أن تسبق دبي مدن العالم بعشر سنوات في ريادة القطاع البحري.

سلطان بن سليم: يسهم في استدامة تنافسية دبي لتجارة السفن

 

وأوضح أن «داوبر» منصة ذكية لحجز عمليات الشحن البحري للسفن في خور دبي، وهي خدمة لتنظيم العرض والطلب بين التجار والسفن، حيث تعتمد على تقنية الذكاء الاصطناعي في توفير محرك تسعير خدمات ديناميكي قائم على طلب التجار والمستخدمين، كما تقدم أيضاً خدمات مساعدة مثل التأمين على البضائع.

ويستفيد مبدئياً من المشروع أكثر من 1500 سفينة في خور دبي، تقوم بنحو 13000 رحلة تجارية سنوياً، تنقل 2.2 مليون طن من البضائع، مع فرص واعدة للاستفادة من تجربة موانئ دبي في التوسع الخارجي، واستنساخ التجربة في الموانئ الصغيرة حول العالم.

ابتكار

وقال: «لطالما مثل لنا فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، حافزاً قوياً يدفعنا إلى الابتكار، حيث خرجت مبادرة دبي 10X بمنصة عالمية متكاملة لاستشراف مستقبل القطاعات الاستراتيجية، وخلق قيمة اقتصادية قائمة على احتضان وتسريع الأعمال والحلول التكنولوجية، عبر إطلاق عدد من المشاريع الابتكارية والإبداعية التي ستغير مستقبل العالم».

ويمثل «داوبر» سوقاً تجارياً ضخماً يجمع قادة وملاك السفن مع التجار ممن يبحثون عن وسيلة نقل بحرية لشحن بضائعهم إلى الموانئ القريبة والمتوسطة، ويتيح التطبيق المتوافق مع الأجهزة الذكية إمكانية تحديد مسار السفن، وسعتها والاتصال المباشر لتسجيل عمليات شحن البضائع، والاستعلام عن توافرها وحجزها، وإجراء عمليات السداد إلكترونياً، إضافة إلى وجود نظام تصنيف متبادل يسمح لقادة السفن والتجار بتقييم بعضهم البعض، وتتبع حركة البضائع الخاصة بهم منذ المغادرة وحتى الوصول، بما يمكن دبي من ريادة زمام القطاع البحري.

وأضاف: «وفقاً لبيانات التجارة وأبحاث السوق التي أجريناها حول التجارة البحرية والسفن على وجه التحديد، وجدنا أن هناك فرصة كبيرة ليس فقط في دبي، ولكن في موانئ صغيرة في جميع أنحاء العالم، للاستفادة من التطور التقني الحديث الذي يمكننا من إعادة صياغة أدوات وأساليب التجارة البحرية في المستقبل».

وأوضح أن السفن تصل إلى دبي وهي فارغة وتمكث لمدة تتراوح ما بين أسبوع إلى أسابيع عدة بحثاً عن شحنة. ومع ذلك، تغادر السفن وهي ممتلئة بنسبة أقل من 60% فقط من سعة حمولتها، كما أنه لا يتم السداد لأصحاب السفن إلا بعد تأكيد تسليم الشحنات، الأمر الذي يؤخر سداد التكاليف من أسبوع إلى شهر عقب تسليم البضائع إلى المستورد.

تعاملات

وتابع: «يكمن جوهر منصة داوبر التي تتيح التحول من التعاملات النقدية إلى الرقمية التي تتم بشكل فوري، إضافة إلى تعزيز حركة التجارة بفتح أسواق جديدة حيث يساعد التوسع من نطاق التجارة بين الشركات إلى التجارة بين الأفراد والعملاء على إيجاد طريقة شحن جديدة بكلفة منخفضة، بالتالي يعمل التطبيق الجديد على زيادة حمولة السفن بنسبة 33%، وتقليل الوقت اللازم لإتمام عملية الشحن عن طريق فتح قناة اتصال جديدة بين التجار والنواخذة، وارتفاع حجم الحجوزات الذي ينعكس نمواً على الإيرادات».

وعن الجدول الزمني لتنفيذ المشروع، قال إن تطوير المشروع بدأ التنفيذ في نوفمبر 2017 وتعد شركة دوتك إحدى مقدمي خدمات تقنية المعلومات الذراع التقنية للمؤسسة هي الشريك التنفيذي وستكون مسؤولة عن إنشاء التطبيق والسوق الذكي، كما سندخل في شراكة مع رواد السوق في مجالات التقنية والسداد الرقمي والتأمين وبناء العلامة التجارية ووكالة التسويق وخدمة العملاء، بهدف الترويج لهذا السوق الذي سيبدأ بالتشغيل التجريبي بحلول منتصف 2018 وسيُطلق رسمياً نهاية 2018.

يُذكر أن مجموعة موانئ دبي العالمية قد استحوذت على 5,4% من إجمالي أحجام المناولة العالمية، حيث جاءت في المرتبة الثالثة في قائمة أكبر مشغلي الموانئ في العالم في أحجام المناولة، بحسب التقرير العالمي لمشغلي الموانئ للعام 2016، الذي أعدته مؤسسة «دروري» العالمية لاستشارات الشحن البحري.

ووفق بيانات المؤسسة البحثية، نجحت موانئ دبي العالمية في التقدم من الترتيب الرابع في التصنيف السابق إلى الترتيب الثالث في تصنيف 2016، بعد أن حققت المجموعة أعلى نسبة نمو في أحجام مناولة الحاويات بين أكبر خمسة مشغلين للموانئ على مستوى العالم.

دبي 10X

يذكر أن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، اعتمد خلال أعمال القمة العالمية للحكومات في فبراير الماضي، 26 مشروعاً قدمتها 24 جهة حكومية في دبي ضمن مشاركتها في مبادرة «دبي 10X»، بعدما قامت لجنة متخصصة تضم نخبة من الخبراء والمختصين في مرحلة سابقة بدراسة ومراجعة أكثر من 160 فكرة، تم تلقيها للمشاركة من 36 جهة في أقل من 365 يوماً.

وتهدف المبادرة، التي تشرف عليها مؤسسة دبي للمستقبل إلى تمكين الجهات الحكومية في إمارة دبي من استباق العالم في القطاعات كافة، وجعل دبي مدينة المستقبل من خلال إعادة صياغة وصناعة مفهوم وأساليب عمل الجهات الحكومية واستباق ما ستطبقه مدن العالم بعد عشر سنوات، وتطبيقه اليوم.

تعاون

تتعاون الجهات والهيئات الحكومية في تطبيق وتنفيذ المشاريع مع شركات الابتكار والتكنولوجيا والمؤسسات المهنية، تماشياً مع توجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لجميع الجهات الحكومية في دبي أن تطبق اليوم ما ستطبقه مدن العالم الأخرى بعد عشر سنوات عند إطلاقه مبادرة دبي 10X ولأول مرة في الدورة الخامسة من القمة العالمية للحكومات في العام الماضي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات