أكملت شركة «توريسول إنيرجي»، 10 أعوام من الريادة والإنجازات في مجال الطاقة الشمسية. وركزت الشركة منذ تأسيسها، في إطار مشروع مشترك بين شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، وشركة «سينير» الإسبانية للهندسة والإنشاءات، على تحقيق هدف رئيس، يتمثل في تحسين كفاءة وتنافسية محطات الطاقة الشمسية المركزة واسعة النطاق.

وأفضى المشروع المشترك، الذي انطلق في 2008، إلى إنشاء 3 محطات في جنوبي إسبانيا، هي «خيماسولار» و«فالي 1» و«فالي 2»، التي أثبتت إمكانية توليد طاقة منخفضة التكلفة ونظيفة، وتزويد شبكات الكهرباء بها على مدار اليوم.

وتعتبر محطة «خيماسولار»، الواقعة في مدينة إشبيلية، أول محطة طاقة شمسية على مستوى المرافق الخدمية في العالم، تجمع بين نظام البرج المركزي اللاقط لأشعة الشمس، وتقنية تخزين الطاقة في ملح مصهور، ما يتيح توفير الكهرباء على مدار 24 ساعة يومياً، في حين تستخدم محطتا «فالي 1» و«فالي 2»، بمنطقة قادش، عاكسات القطع المكافئ، للاستفادة من حرارة الشمس في تشغيل التوربين المسؤول عن توليد الكهرباء، فضلاً عن تزويدها بتقنية التخزين ضمن الملح المصهور، لتوفير الكهرباء دون انقطاع.

وكانت «توريسول إنيرجي»، انطلقت بفريق عمل صغير، تركزت جهوده حينها بشكل رئيس، على تأمين الموافقات والتصاريح اللازمة لتطوير المحطات الثلاث. وتبلغ الاستطاعة الإجمالية للمحطات الثلاث، قرابة 120 ميغاواط، ما يكفي لتزويد نحو 100 ألف منزل بالكهرباء، وتفادي إطلاق 122 ألف طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً. وساهمت المحطات مجتمعة منذ دخولها حيز التشغيل في عام 2011، في الحد من انبعاث 650 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون.

خبرات كبيرة

وأكد يوسف العلي مدير تطوير الأعمال في شركة «مصدر»، أهمية جهود «توريسول إنيرجي»، ودورها المتواصل في تعزيز مكانة «مصدر» كشركة رائدة عالمياً في قطاع الطاقة المتجددة.

وقال: تم اكتساب خبرات كبيرة في هذا القطاع، وهو ما ساهم في تعزيز مشاريع الطاقة الشمسية الحرارية حول العالم. كما يعكس النجاح الذي حققته المحطات الثلاث على مدى السنوات العشر الماضية، أهمية وضرورة تطوير وتوظيف تقنيات متقدمة ومبتكرة في هذا القطاع».

وكانت «خيماسولار»، أول محطة طاقة شمسية تجارية من نوعها على مستوى العالم، في حين تميزت محطتا «فالي 1» و«فالي 2»، باستخدام حلول تقنية مبتكرة، مثل نظام سينير من عاكسات القطع المكافئ. وكانت هذه المحطات الثلاث الأولى من نوعها، من حيث قدرتها على توليد الكهرباء على مدار الساعة.

وتتكون محطة «خيماسولار» من مرايا تعكس أشعة الشمس نحو برج مركزي، يقوم بتخزين الحرارة ضمن ملح مصهور، يُستخدم كناقل للحرارة، ما يسهم في توفير بخار ذي ضغط مرتفع، يقوم بتشغيل توربين توليد الكهرباء.

وتتبع محطتا «فالي 1» و«فالي 2»، نفس المفهوم، حيث تعمل على عكس أشعة الشمس نحو أنابيب مركزية مليئة بالزيت الذي يسخن، ليتم استخدام البخار الناتج في تشغيل توربين توليد الكهرباء أيضاً. وبإمكان الملح المصهور المستخدم في المحطات الثلاث، تخزين الطاقة لمدة تصل إلى 8 ساعات.

وتواصل «خيماسولار»، عملهما دون أي انقطاع منذ أكثر من 7 أعوام، ما يعتبر رسمياً، المدة التشغيلية الأطول لمحطة طاقة شمسية مركزة، ذات برج لاقط مركزي على مستوى العالم. ويشهد العالم تنامياً ملحوظاً في مشاريع الطاقة الشمسية المركزة، وهو ما يدل على أهمية الجهود السباقة لشركة «توريسول إنيرجي»، ونجاحها في إرساء الركائز اللازمة لتحقيق التقدم المنشود في هذا القطاع.

شمس 1

مهّد تطوير المحطات الثلاث، الطريق لإنشاء محطة «شمس 1»، أول محطة طاقة شمسية واسعة النطاق في الإمارات، وأكبر محطة للطاقة الشمسية المركزة في العالم، عند تأسيسها قبل خمسة أعوام.