أكد مشاركون أمس في مؤتمر ستيب 2018 الذي يعد أكبر مهرجان تكنولوجي في المنطقة تحتضنه مدينة دبي للإنترنت، أن دبي أصبحت وجهة عالمية للشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأضاف المشاركون خلال المؤتمر الذي يختتم أعماله اليوم، إن الإمارة توفر بيئة مثالية للشركات وأصحاب المشاريع الناشئة والمستثمرين للتواجد في دبي والتوسع من خلالها إلى أسواق المنطقة.

بيئة داعمة

أكد عمار المالك، المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت أن المدينة قدمت نموذجاً إقليمياً وعالمياً في احتضان المئات من الشركات الناشئة ووفرت لهم بيئة داعمة للتواجد في دبي والتوسع من خلالها لأسواق المنطقة، علاوة على دعوة جهات التمويل الدولية والإقليمية للاستثمار في تلك الشركات سعياً لاقتناص الفرص التي يوفرها قطاع التقنية في الإمارات والمنطقة.

وقال إن رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة لديهم أفكار قوية تستحق التطوير والدعم من قبل جهات التمويل وصناديق الاستثمار، بالتزامن مع توجهات الإمارات للاقتصاد المعرفي والتحول الرقمي ومشاريع الحكومة والمدينة الذكية.

وتوقع أن تواصل حاضنة «إن 5» التي تشمل «إن 5» للتقنية و«إن 5» للإعلام و«إن 5» للتصميم توفير الدعم اللوجستي للشركات الناشئة عبر تحقيق ربط بين هذه الشركات وبين جهات التمويل وصناديق الاستثمار من الدولة وخارجها.

وأضاف أن 4 قطاعات ستشهد نمواً كبيراً في السنوات المقبلة في دبي، وهي التجارة الإلكترونية والبلوك تشين، والروبوت والذكاء الاصطناعي، وأمن المعلومات.

تواصل

وخلال المؤتمر، كشفت "دبي للمشاريع الناشئة"، إحدى مبادرات غرفة تجارة وصناعة دبي المبتكرة، عن موقعها الإلكتروني الجديد بخصائصه الحديثة التي تؤهله ليكون أحد أهم المراجع الرئيسية للمعلومات لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة في دبي.

ويوفر الموقع الإلكتروني مجموعة من الخدمات والمعلومات الأساسية التي يحتاجها رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة في المنطقة، مثل توفير المعلومات حول أحدث وأهم الفعاليات والأنشطة المستقبلية التي ستقام في الإمارة وذات اهتمام وصلة بأصحاب المشاريع الناشئة، بالإضافة إلى توفير قسم في الموقع بعنوان "المنتدى" بهدف التواصل والتفاعل مع أصحاب المشاريع الناشئة للإجابة عن كافة استفساراتهم بدقة وشفافية.

كما فتحت مبادرة "دبي للمشاريع الناشئة" باب التسجيل للعضوية، والذي سيكون مجانياً حتى يناير 2019، وبما يمكن أصحاب المشاريع الناشئة في دبي والمنطقة أن يصبحوا أعضاء في المبادرة والاستفادة من مختلف الخصائص والفوائد التي ستوفرها العضوية. وأكد حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي أهمية إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد التي تؤهله ليكون أحد أهم المراجع الرئيسية للمعلومات لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة في دبي، مشدداً على التزام "دبي للمشاريع الناشئة" بتسهيل حصول أصحاب المشاريع الناشئة على كل المعلومات التي يحتاجونها لتطوير ونمو مشاريعهم.

وأضاف: يمكننا في غرفة دبي عبر الموقع الإلكتروني الجديد التواصل مباشرة مع الشركات الناشئة في المنطقة والتعرف على أبرز التحديات التي يواجهونها بهدف توفير الدعم اللازم لتطوير مشاريعهم ومساعدتهم على استكشاف فرص جديدة للنمو.

صندوق

وقال فادي غندور، رئيس مجلس إدارة شركة «ومضة كابيتال» لتمويل المشاريع الناشئة والتي تتخذ من دبي مقراً لها، إن شركته تخطط لإطلاق صندوق استثمار يتراوح حجمه بين 150 - 200 مليون دولار لاستثمار في الشركات الناشئة.

وأضاف أن استثمارات الصندوق ستتركز على المنطقة العربية وبخاصة الإمارات وشرق أفريقيا وشبه القارة الهندية وباكستان وتركيا. وأوضح أن الاستراتيجية الأساسية للصندوق تتركز على الاستثمار بشركات التكنولوجيا الناشئة ذات النمو المرتفع، والتي يقودها رواد أعمالٍ ناجحين في أسواقهم. وقال إن الشركة ساهمت في تأمين دعم استراتيجي مستمر ونفاذ إلى أسواق دول التعاون من خلال برامج للشراكات وتمكنت من الاستثمار في 100 شركة في السنوات الخمس الماضية.

وأكد أن دبي أصبحت أحد أهم عواصم الابتكار ومركزاً رئيسياً للشركات للتوسع في المنطقة. وأضاف: إن الإمارات حافظت على صدارتها لدول المنطقة بقطاع الشركات الناشئة من حيث حصتها بعدد وقيمة الصفقات الاستثمارية في 2017، بنسبة 37% و70% على التوالي، وذلك وفقاً لتقرير «ماجنيت» لعام 2017 حيث شهد ارتفاعاً 65% في الاستثمارات أي ما قيمته 410 ملايين دولار (باستثناء سوق دوت كوم وكريم).

وتابع غندور: لا تزال هناك تحديات تواجه الشركات في التمويل والقوانين والتشريعات وقدرة الشركة على استقطاب المواهب وهناك بعض العوائق البيروقراطية في عدد من الأسواق في المنطقة.

مليار دولار

قال راي درغام، الرئيس التنفيذي لدى «ستيب غروب»، إن جهات التمويل المشاركة في المؤتمر بدورته السادسة توفر فرصاً تمويلية بأكثر من مليار دولار، ما يؤكد أهمية هذه الشركات وقدرتها على تحقيق عوائد كبيرة مستقبلاً نظير الاستثمار فيها للمديين المتوسط وطويل الأجل.

وأضاف درغام: إن هناك زيادة 25% في أعداد الشركات المشاركة لتصل إلى 250 شركة ناشئة، فضلاً عن مشاركة أكثر من 300 متحدث من أقطاب التكنولوجيا والمستثمرين ورواد الأعمال، الأمر الذي يؤكد على أهمية الاستثمار في الفرص التي توفرها هذه الشركات في الإمارات صاحبة الريادة الإقليمية في احتضان ودعم الشركات الناشئة.