قالت وزارة الاقتصاد، إن الآثار الاقتصادية لاستثمار الدولة في تفعيل تقنيات الجيل الرابـع مـن الثـورة الصـناعية، وعلـى رأسـها الـذكاء الاصـطناعي، لن تنحصر على تقليل التكلفة وتغيير أنماط الاستهلاك والإنتـاج وتحسين الإنتاجية فقط، بل تمتد إلى تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعـة، مـن خـلال الاسـتثمار الذكي في مختلـف القطاعـات.
مشيرة إلى تقديرات العديد من الدراسات العالمية، أن الإمارات ستصبح مركز الذكاء الاصطناعي في العالم بحلول عام 2030. وأضافت الوزارة في تقرير أعدته عن الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات، إنه، وطبقـاً لتقـديرات بعـض الدراسـات العالميـة، فـإن تقنيـات الـذكاء الاصطناعي، ستكون قادرة على تحفيز النمو في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، بواقـع 35 % حتـى عام 2031.
وخفض النفقات الحكومية بنسبة 50 % سنوياً، سواء في ما يتعلق بخفض الهـدر فـي عدد المعاملات الورقية، أو توفير ملايين الساعات التي يتم إهدارها سنوياً في إنجاز هذه المعاملات..
عائدات
والمتوقع أن تحقق استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، طبقاً للتقديرات، عائـدات اقتصـادية سنوية، في العديد من القطاعات، تصل إلى نحو 22 مليار درهـم، عـن طريـق رفـع إنتاجيـة الأفـراد بنسبة 13 %، وتجنب هدر 396 مليون ساعة في وسائل النقل التقليديـة وعلـى الطرقـات سـنوياً، وخفض تكاليف النقل بنسبة 44 %، بما يـوازي 900 مليـون درهـم.
والحـد مـن انبعاثـات الكربـون والتلوث البيئي بنسبة 12 %، بما يوازي 5.1 مليارات درهـم، والحـد مـن الحـوادث المروريـة والخسـائر الناجمة عنها بنسبة 12 %، بما يحقق وفراً بمقدار ملياري درهم سنوياً، وتقليل الحاجة إلـى المواقـف بنسبة تصل إلى 20 %، إضافة إلى توفير 18 مليار درهم، عبر رفـع كفـاءة قطـاع النقـل فـي دبـي، بحلول عام 2030.
ومن المتوقع أيضاً للإمارات، أن تستفيد من تعزيز الـذكاء الاصـطناعي، لـيس في تحسين أداء المشاريع لدى الدولة فحسب، بل لتقليص أعداد العمالة الوافـدة، ومـن ثـم، تعـديل الخلل بهيكل التركيبة السكانية وسوق العمل، وبناء عليه، تراجع حجم التحويلات الماليـة المتسـربة للخارج من اقتصاد الدولة.
وتمثل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، فرصة كبيرة للكثيـر مـن القطاعـات الاقتصـادية، بحيـث يمكـن للدولة تحقيق أرباح طائلـة، إذا مـا بـدأت فـي تطبيـق اسـتخداماته، والاعتمـاد علـى مـا يقدمـه مـن معلومات واستشارات دقيقة.
محاكاة
يُعرف الذكاء الاصطناعي، بأنه محاكاة لذكاء الإنسان وفهم طبيعته، عن طريـق عمـل بـرامج للحاسـب الآلي قادرة على محاكاة السلوك الإنساني المتسم بالذكاء، ويستخدم الذكاء الاصطناعي حاليـاً فـي العديد من القطاعات الاقتصادية في العالم.
