أنجزت شركة «حلال تشين»، منصة «البلوك تشين» المتخصّصة في تتبع صناعة الحلال، ومقرها دبي، مؤخراً بنجاح إطلاق أول قمر صناعي يدعم تقنية «بلوك تشين الحلال» وذلك بهدف تطوير بنية تحتية تقنية مستدامة لدعم منظومة الاقتصاد الإسلامي في العالم.
وتم إطلاق القمر الصناعي من مركز جيوتشيوان لإطلاق الأقمار الصناعية في جيوتشيوان في الصين، وبالتعاون مع شركتي «كيوتم»، ومبادرة «سبيس تشين» لاستكشاف الفضاء ومقرها سنغافورة، وتم التأكد أمس أن القمر يدور في مساره بنجاح.
وقال سعد محب، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس في «حلال تشين» في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» إن الشركة تجري حالياً مباحثات مع جهات حكومية في الإمارات مثل «المدينة الذكية» وسلطة المنطقة الحرة بمطار دبي (دافزا) بالإضافة إلى المركز العالمي للاقتصاد الإسلامي في دبي، الذي يوفّر خدمات الرقابة الشرعية للشركة، وشركات في القطاع الخاص في الشرق الأوسط وذلك بهدف دراسة فرص تعزيز تجارة الحلال انطلاقاً من دبي.
وأضاف: يوفر القمر الصناعي الذي قمنا بإطلاقه حلول تقنية «بلوك تشين» لاستخدام شركات الحلال الناشئة والصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط بدون رسوم، وذلك التزاماً منا بدعم مستقبل صناعة الحلال. ولدينا خطط للتوسع في البحرين وعمان والأردن، انطلاقاً من الإمارات وذلك لدعم عملية توثيق الحلال ومصانع الأغذية والتجميل الحلال في القطاعين الحكومي والخاص في هذه الدول.
رؤية
ولفت إلى أن إطلاق القمر الصناعي يعد تطوّراً جديداً آخر في رحلة دبي نحو التحوّل إلى عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، مع التأكيد على مكانة الإمارة ليس كمركز دولي لتجارة الحلال فحسب، بل كمركز عالمي لتقنية «بلوك تشين» والوجهة المفضلة للمواهب التكنولوجية العالية من جميع أنحاء العالم.
وأضاف: يعود الفضل في تحقيق هذا الإنجاز العالمي لصناعة الحلال لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، حول الفرص التجارية الضخمة المتاحة في سوق الحلال الذي يخدم أكثر من 1.65 مليار مسلم والذي يكتسب إقبالاً متزايداً لدى المستهلكين غير المسلمين.
ونحن نتطلع قدماً إلى الدور الذي ستلعبه تكنولوجيا «بلوك تشين» في تعزيز حجم صناعة الحلال في الإمارات والعالم. وأشار إلى أن إطلاق القمر الصناعي يتماشى مع أهداف «حلال تشين» في تحفيز الابتكار بين رواد الأعمال الحاليين والمستقبليين في الإمارات، وتمكينهم من إنتاج منتجات مبتكرة وتطوير تطبيقات عملية لأسواق الاقتصاد الإسلامي.
تتبع التوريد
بدوره، قال عبد الله هان، المدير العام لدى «حلال تشين» إن القمر الصناعي يهدف إلى تتبع سلسلة توريد الأغذية والأدوية ومستحضرات التجميل الحلال من البداية إلى النهاية بشكل آني، ما يدعّم منظومة انتاج وتوريد المنتجات الحلال حول العالم ضد أي احتمالات حدوث اختراق في الشبكة أو فشل في الاتصال، وبالتالي فإن النظام يدعم جهود الحكومات لتنظيم عملية إصدار الشهادات في قطاع الأغذية الحلال، ويمهّد لتوسّع قطاع الحلال، بفئاته المختلفة، بالإضافة إلى القطاع المالي من خلال دبي، في صناعة «بلوك تشين» في العالم.

ويتيح هذا التطور التكنولوجي المهم لمنصة «حلال تشين» تشغيل «عقدة» أو «نود» خاصة بتقنية «بلوك تشين» بشكل كامل في المدار، ما سيمكّن الشركة من توفير حلول آمنة وشاملة ومستدامة لدعم تجارة الحلال وتسهيل عمليات التمويل الإسلامي والدفع الإلكتروني الفوري والتجارة الإلكترونية في العالم.
وتعتبر «العقدة» مكوناً أساسياً لإدارة تعاملات منصات «بلوك تشين»، تسمح بنقل البيانات بشكل آمن وموثق عبر السلسلة وتبادلها بين العديد من المستخدمين المتصلين عبر عنوان IP. ويهدف إرسال «العقدة» إلى الفضاء إلى توسيع نطاق منصة «حلال تشين» في جميع أنحاء العالم، حتى في الأماكن الجغرافية التي لا تتوفر فيها إمكانية الوصول إلى شبكة الإنترنت.
مرونة
يفتح قمر «حلال تشين» الصناعي الطريق لنهج أكثر مرونة وتعاونية بين المشاركين في قطاع الحلال الخاص من جهة والهيئات الحكومية ذات الصلة من جهة أخرى، وذلك من خلال حفز الشفافية والثقة والكفاءة في المعاملات وهي اعتبارات أخلاقية مهمة سواء بالنسبة للمعاملات الإسلامية أو «بلوك تشين». ويمكن للمنصة أن تسمح للكيانات الأصغر حجماً أن تستفيد من الفرص الاقتصادية التي تتيحها إحدى أكبر وأقوى الصناعات في العالم.
