انعقدت في العاصمة الكورية الجنوبية سيئول أعمال الدورة السادسة للجنة الاقتصادية المشتركة بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا. ترأس الاجتماع الرئيسي للجنة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، فيما ترأسها من الجانب الكوري دونغ يون كيم، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الاستراتيجية والمالية.

ناقشت اللجنة سبل المضي في تنفيذ نتائج وتوصيات الدورة الخامسة التي عقدت في أبوظبي قبل عامين، كما تطرقت إلى سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في الجوانب الاقتصادية والتجارية والفنية وفق برامج وخطط محددة تشمل عدداً من القطاعات ذات الأولوية في أجندة البلدين، من أبرزها الطاقة والطاقة المتجددة، والطيران المدني والبنى التحتية، والتجارة الخارجية، والصناعة، والابتكار، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والصحة، والتعليم، وغيرها.

شارك في الاجتماع المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وعبد الله المعيني، المدير العام لهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، بحضور عبد الله النعيمي، السفير فوق العادة ومفوض دولة الإمارات لدى كوريا.

وقال المنصوري إن الإمارات وكوريا نجحتا في تطوير علاقات ثنائية متميزة، وإنهما تمتلكان أسساً متينة لدفع جهود التعاون الاقتصادي قدماً، تستند إلى اتفاقيات حيوية مثل اتفاقيات التعاون الاقتصادي والتجاري والفني، والنقل الجوي، وتجنب الازدواج الضريبي على الدخل، وحماية وتشجيع الاستثمار، فضلاً عن مذكرات التفاهم الموقعة في العديد من المجالات المهمة.

تبادل

وأوضح أن معدل التبال التجاري غير النفطي بين البلدين يعكس قوة شراكتهما التجارية، حيث وصل مع نهاية 2016 إلى نحو 9 مليارات دولار، مؤكداً أن الإمكانات الاقتصادية الرائدة للدولتين، والبيئة التجارية والاستثمارية النشطة فيهما، تفتحان المجال واسعاً أمام تنمية التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري والاستثماري إلى مستويات جديدة.

مقومات رائدة للاقتصاد الوطني

وتطرق المنصوري إلى حوافز ومميزات البيئة الاستثمارية الجاذبة للدولة، مثل البنى التحتية المتطورة والأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة لقطاع الأعمال، مدعومة بموقع جغرافي استراتيجي يشكل حلقة وصل بين الشرق والغرب، وحالة استقرار سياسي وأمني واجتماعي توفر بيئة خصبة لممارسة الأعمال، فضلاً عن الريادة العالمية للدولة في تطوير مركز طيران دولي يرتبط مع أبرز الوجهات والأسواق الواعدة، إلى جانب إقامة المشاريع التنموية الكبيرة، والمناطق الحرة والاقتصادية المتطورة، فضلاً عما تطرحه استضافة إكسبو 2020 من فرص تجارية واستثمارية واسعة.

قواسم

من جانبه، قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الاستراتيجية والمالية الكوري، إن العلاقات الاقتصادية والتنموية مع دولة الإمارات قد توسعت بشكل كبير في مختلف المجالات، مؤكداً حرص بلاده على تعزيز الشراكة الاستراتيجية المستدامة مع الإمارات، ومبيناً أهمية بذل الجهود المشتركة لتطوير آفاق التعاون المتبادلة بما يحقق المصالح المستقبلية للبلدين.

بدوره، استعرض المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، البنود التي اتفق عليها الطرفان في محضر اجتماع الدورة السادسة للجنة، مشيراً إلى أنها تمثل منصة فاعلة لصياغة المشاريع الجديدة واستكشاف فرص الأعمال وتعزيز مقومات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وتقدم برنامجاً تنموياً طموحاً ينسجم مع المصالح الاقتصادية للبلدين، حيث حرصت اللجنة على تقييم التعاون الاقتصادي الثنائي الراهن.

قطاعات

هناك العديد من القطاعات المرشحة لتنمية التعاون والتجارة والاستثمار بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، سواء على المستويين الحكومي والخاص، من أبرزها الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والزراعة والمنتجات الغذائية، وصناعة الحلال، فضلاً عن قطاعات السياحة والطيران المدني والتعليم.