كشفت الدكتورة رجاء عيسى صالح القرق، رئيس مجلس سيدات أعمال دبي، أن عدد العضوات في المجلس يبلغ 600 سيدة، وتوقعت أن يرتفع العدد بمعدل نمو مضطرد خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت في تصريحات لـ"البيان الاقتصادي" أن مفهوم ريادة الأعمال لا يتغير بين الرجل والمرأة، فرائدات الأعمال يحتجن إلى المزايا نفسها التي يحتاجها نظراؤهن من الرجال والمتمثلة في القوة الداخلية والمثابرة والقدرة على التكيف والشغف والابتكار والتعاطف، مؤكدةً الحاجة للمزيد من المبادرات التي تقودها النساء بهدف ابتكار الفرص وتقديم الإرشاد والمشورة في سبيل الوصول إلى بيئات عمل تتقبل وجود النساء في مناصب قيادية.

ورداً على سؤال حول أهم الصفات التي تُميز النساء الرائدات في عالم الإدارة والأعمال، قالت القرق: "تشير الدراسات إلى أن قدرة المرء على اكتساب مهارات قيادية متميزة تتناسب طرداً مع عدد الفرص التي تتاح أمامه لتولي أدوار قيادية. ومع أنه لا توجد تركيبة أو صفة وحيدة لتعريف القادة الناجحين، يمكن القول إنهم عادة ما يحملون إيماناً عميقاً برؤية مشروعهم ويعملون على الوصول إلى أعلى مستويات الإدارة الذاتية والتي ترسم طريقاً واضحاً نحو تحقيق الأهداف".

وأضافت: "يتميز القادة القديرون بأنهم يعملون بشكل دائم على تطوير رؤيتهم، وهو ما يتطلب بذل الوقت والجهد والاستثمار والتفكير؛ وهو ما ينبع من أهمية الرؤية بوصفها تعطي الاتجاه والمغزى والمعايير المرجعية لعملية اتخاذ القرار. وبالنسبة لي فإن القيادة هي صنو التميز، والذي يعني أن يفعل المرء كل ما بوسعه لتحقيق طموحاته وأحلامه؛ لأن كل شخص يكون مختلفاً عن الآخر من حيث المزايا الشخصية في البداية، والوصول إلى التميز يقتضي تطوير هذه المزايا إلى الحدود القصوى".

ولفتت إلى أن النساء اليوم يعانين من ضعف حضورهن في مناصب القيادة التنفيذية، والذي غالباً ما يؤدي إلى تحميلهن عبء النظرات التقليدية البالية، وهذا ما يفرض على النساء في مواقع القيادة التحلي بالجرأة والتحرر من الخوف في سبيل تحقيق طموحاتهن. وأكدت القرق أن تعزيز هذه الروح الجريئة يعد ركناً أساسياً من أركان عمل "مجلس سيدات أعمال دبي" بوصفه المنصة الرائدة على مستوى الوطن العربي في مجال مكافحة التحيز ضد المرأة في النطاق المهني.

وفيما يتعلق بأهم المهارات التي تحتاجها رائدات الأعمال لتحقيق التميز والنجاح، قالت القرق: لا تنحصر ريادة الأعمال في نطاق مهارة محددة، بل هي عبارة عن ثقافة شخصية تقوم على تقبل المحاولات الفاشلة والنظر إليها على أنها ستشكل دعامة النجاح في المستقبل. ومن المعروف عن رواد الأعمال أنهم يتطلعون إلى شخصيات متميزة بوصفها أمثلة تُحتذى، يتعلمون ويستلهمون منها ليستثمروا هذه المعارف في شق طرقهم الريادية المبتكرة نحو النجاح طويل الأمد.

ولفتت القرق إلى أن "مجلس سيدات أعمال دبي" قرر الاحتفال بـ"عام زايد" من خلال إطلاق برنامج إرشادي يهدف إلى الاحتفاء بالرؤية الريادية للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الأب المؤسس للإمارات من خلال مساعدة النساء على تحقيق مساهمتهن الفعالة والكاملة في المجتمع.

وسيعمد "مجلس سيدات أعمال دبي" في النسخة الأولى لهذا البرنامج، الذي يحمل عنوان "روح زايد"، إلى الجمع بين أهم الأسماء في عالم الأعمال بمشاركة أعضاء المجلس؛ ما سيتيح لهنّ اكتساب معلومات معمّقة قيمة من شأنها أن تساعدهن على تجاوز المواقف الشائكة في مجال الأعمال، إلى جانب الاستماع إلى قصص النجاح الشخصي لأهم رواد القطاع على مستوى البلاد. ونعتقد أن هذه التجربة ستكون محفزاً رئيسياً لتعزيز ثقافة الثقة بالنفس والإيمان بالقدرة على الإنجاز، والتي تشكل دعامة النجاح في ريادة الأعمال.

وأضافت: "ومع القرار الذي صدر مؤخراً باعتماد ضريبة القيمة المضافة في الإمارات وغيرها من دول الخليج العربي، فإن فهم المشهد العام للمشاريع الضخمة يصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى بالنسبة لرواد الأعمال. ومن هنا فإن "مجلس سيدات أعمال دبي" حريص على إعداد أعضائه وتزويدهن بالأدوات المطلوبة لتحقيق التميز في مجال الأعمال، وذلك من خلال مجموعة متنوعة من الفرص التثقيفية والتدريبية التي تُعالج مسائل من هذا النوع.

وضمن هذه الرؤية، أقام "مجلس سيدات أعمال دبي"، وبالتعاون مع شركة القانون الدولي «إنس آند كو»، فعالية بعنوان "بين المطرقة والسندان"، وذلك بحضور حصري من أعضاء المجلس، واللواتي اطّلعن على الإجراءات الاحترازية التي ينصح الخبراء أصحابَ المشاريع المتوسطة والصغيرة في المنطقة باتخاذها. وإضافة إلى ذلك، سيعمد المجلس إلى الشراكة مع شركة الاستشارات الإدارية «ميتيس»، في خطوة تهدف إلى معالجة القضايا الإشكالية الأخرى التي ستظهر نتيجة فرض ضريبة القيمة المضافة على المشاريع في الإمارات.