أعلنت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي وهيئة البيئة أبوظبي عن استضافة الإمارة أعمال الدورة السادسة للقمة العالمية للمحيطات للعام 2019، وذلك مع ختام مشاركتهما في أعمال الدورة الخامسة للقمة التي انطلقت فعالياتها 7 مارس الجاري في مدينة كانون بالمكسيك.

جاء ذلك في كلمة وفد الجهات الحكومية لإمارة أبوظبي المشارك في القمة ألقاها خليفة بن سالم المنصوري وكيل الدائرة خلال الجلسة الختامية لأعمال القمة. وقال المنصوري: إن مشاركة وفد حكومة أبوظبي في القمة يؤكد حرص قيادتها على دعم السياسة والنهج العالمي الذي تتبناه قمة المحيطات من أجل تدعيم جهود حماية الإدارة المستدامة للموارد المائية والمحافظة على النظم الإيكولوجية المائية السليمة، خصوصاً في المحيطات.

وأكد أن إعلان استضافة أبوظبي الدورة السادسة للقمة يأتي انطلاقاً من حرص قيادة وحكومة الإمارات على تعزيز الجهود الدولية في تبني الحوار العالمي لتطبيق الاقتصاد الأزرق في منطقة الشرق الأوسط بما يهدف إلى تعزيز العمل المشترك لدول العالم بشأن حماية البيئة والحوكمة الساحلية والسياسات والاستراتيجيات الفعالة مثل سياسة الاستزراع المائي التي تم تطويرها حديثاً.

نموذج

وأضاف أن الإعلان عن استضافة أبوظبي للقمة يترجم للعالم سياسة واستراتيجيات حكومة الإمارات المنسجمة مع دعوات هذه القمة في دوراتها السابقة بأهمية تبني نموذج نمو «أخضر» للتنمية الاقتصادية أقل اعتماداً على الكربون وتحديداً خيار الاقتصاد «الأزرق» الذي يقوده الإبداع على مستوى المال والأعمال واعتماد التكنولوجيات الرحيمة بالبيئة التي تتطلب تبني السياسات الخضراء.

وأكد على عدد من ثوابت السياسة الخضراء التي بدأت حكومة الإمارات انتهاجها خلال الأعوام الماضية ومن أهمها بناء قطاع اقتصادي يتمحور حول الابتكار والتكنولوجيا الحديثة لمعالجة العديد من التحديات البيئية المتعلقة بالمياه البحرية والمحيطات وسعي دولة الإمارات نحو تحقيق الريادة في صنع التغيير من خلال تبني مبادرات الاستدامة البيئية على المستوى العالمي وتعزيز دور الإمارات في وضع حلول للتحديات الرئيسية في المنطقة بشأن مستويات الملوحة العالية ونضوب الأسماك.

من جهتها، أكدت رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي، أن انعقاد القمة في أبوظبي لأول مرة في المنطقة يدل على الدور القيادي الذي تلعبه الدولة في المنطقة لتعزيز العمل المشترك بشأن حماية البيئة والحوكمة الساحلية والسياسات والاستراتيجيات الفعالة مثل سياسة الاستزراع المائي التي تم تطويرها حديثاً. من جانبه، أشاد الكابتن محمد جمعة الشامسي، الرئيس التنفيذي لموانئ أبوظبي، بالجهود الكبيرة التي قامت بها دائرة التنمية الاقتصادية وهيئة البيئة في أبوظبي والعديد من الجهات الحكومية الأخرى خلال القمة العالمية للمحيطات، والتي تكللت باتفاق المشاركين على استضافة أبوظبي الدورة السادسة لهذا الحدث العالمي. وقال: إن إقامة هذه القمة في الإمارات العام المقبل يأتي تتويجاً للخطط والاستراتيجيات المدروسة التي اتخذتها الدولة في مجال الاقتصاد الأزرق والاستدامة البيئية والحفاظ على المصادر الطبيعية، وهي الخطوات التي لقيت ترحيباً كبيراً على الصعيد الإقليمي والعالمي.

توجه

وكان وفد من ثلاث جهات حكومية من إمارة أبوظبي قد توجه إلى العاصمة المكسيكية للمشاركة في أعمال الدورة الخامسة للقمة العالمية للمحيطات برئاسة خليفة بن سالم المنصوري وكيل الدائرة ويضم مسؤولين من هيئة البيئة أبوظبي وموانئ أبوظبي ودائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي، وذلك بهدف الاطلاع على برنامج عمل القمة والتجارب والمبادرات الدولية التي تدعم نهجها البيئي من أجل اقتصاد أكثر استدامة.

خليفة المنصوري: بناء قطاع اقتصادي يتمحور حول الابتكار والتكنولوجيا