تشابهت آراء المشاركين في استطلاع «البيان الاقتصادي» حول تكيف أسواق السلع في الدولة مع تطبيق ضريبة القيمة المضافة التي دخلت حيز التنفيذ في الأول من يناير 2018.
وأوضحت نتائج الاستطلاع على موقع البيان الإلكتروني 29% وعبر تويتر أن 36% وعبر الفيس بوك 30% من المشاركين كانت إيجابية، وأكد المشاركون على أن الأسواق تتكيف مع الضريبة بعد مضي أكثر من شهرين على التطبيق بينما رأي 64% منهم بأن الأسواق لم تتكيف بعد وأن التكيف يحدث تدريجياً. وأشارت الآراء المشاركة إلى أن الضريبة ارتبطت بحالات زيادات الأسعار من جانب التجار والبقالات، كما انتابها السرعة في التطبيق حيث لم يكن السوق مهيأ للتطبيق بشكل كبير.
وعلى الرغم من أن منافذ البيع الكبرى كثفت عروضها خلال الشهرين الماضيين إلا أن الإقبال عليها خاصة في شهر يناير لم يكن كبيراً إلا أن المستهلكين تجاوبوا بشكل كبير مع هذه العروض في فبراير ومارس بعد أن تعودوا على الضريبة.
عروض
وأوضح إبراهيم البحر خبير قطاع تجارة التجزئة في أبوظبي أن الأسواق تكيفت بشكل كبير مع ضريبة القيمة المضافة، مشيراً إلى أن نسبة الضريبة والمحددة بـ5% كانت وراء التكيف السريع، ولفت إلى أن إقبال المستهلكين على منافذ البيع خلال الشهر الأول لم يكن كبيراً، وهذا يرجع إلى أن ديسمبر تضمن عروضا ضخمة تزامنت مع احتفالات أعياد الميلاد، وفي يناير تراجعت العروض الكبيرة ونجحت الضريبة في لجم الإنفاق الاستهلاكي للمستهلكين، وأصبح اليوم لدى غالبية المستهلكين وعي كبير بإنفاقهم ولم يعد الغالبية من المستهلكين كما كانوا بالأمس يشترون بكميات كبيرة وبدون وعي. ويؤكد أن منافذ البيع لم تقف مكتوفة الأيدي أمام تراجع حركة الشراء خلال يناير وضاعفت خصوماتها خلال فبراير ومارس وهذا ما يفسر لنا كثرة الإقبال عليها حاليا، فالمعروض لدى المنافذ كبير وسوق أبوظبي تنافسي بشكل كبير، ولدينا اليوم منافذ بيع تعرض سلعاً بخصومات تصل إلى 50% وستصل إلى 70% قريباً.
تأثير
وينوه خالد الحوسني رئيس جمعية الإمارات لحماية المستهلك إلى أن غالبية منافذ البيع الكبرى لعبت دورا كبيرا في تطبيق الضريبة، مشيرا إلى أن شكاوى المستهلكين بشكل رئيسي جاءت من البقالات حيث رفعت الأسعار، ومع غياب الإجراءات الرادعة والسريعة للبقالات شعر المستهلك بالتأثير الضار للضريبة لأنها ارتبطت بارتفاع الأسعار كما تلت تطبيق الضريبة الانتقائية وبلا شك فإن أسواقنا لم تتكيف بشكل كامل مع الضريبة حتى اليوم ومازالت تحتاج وقتاً ولابد من تشديد الرقابة على البقالات.

وينوه إلى ضرورة تكثيف حملات التوعية للمستهلكين لترشيد إنفاقهم الاستهلاكي خلال الفترة المقبلة، بحيث لا يشتري المستهلك إلا ما يحتاجه فقط، وبلا شك فإننا شهدنا تراجعاً في الإنفاق الاستهلاكي خلال يناير الماضي لكن الخوف أن يرتد الإقبال المكثف مرة أخرى بعد أن بدأت المنافذ عروضها الكبرى خاصة مع أول مارس بالتزامن مع اليوم الخليجي لحماية المستهلك.
تنظيم

ويؤكد أبوبكر تي رو المدير الإقليمي لمبيعات التجزئة في «اللولو هايبر ماركت أبوظبي» أن أسواق الإمارات وخاصة أبوظبي تتكيف تدريجياً مع ضريبة القيمة المضافة، لافتا إلى أن تراجع العروض خلال شهر يناير كان سببه تنظيم منافذ البيع في أبوظبي تخفيضات غير مسبوقة قبيل أيام من تطبيق الضريبة وقد تزامن موعد هذه التخفيضات مع أعياد الميلاد ورأس الناس.
