أتمت شركة فينترسهال بنجاح حفر البئر الاستكشافي البحري الثاني (إس إتش-6) في حقل الشويهات في أبوظبي، وذلك في زمن قياسي تجاوز المتوقع، وبكلفة أقل بكثير من كلفته التقديرية.
ويقع البئر على بعد خمسة كيلومترات من شاطئ جزيرة الشويهات في الخليج العربي. ويقع حقل الشويهات للغاز الحمضي والمكثفات في الجزء الغربي من أبوظبي، على بُعد نحو 25 كيلومتراً غرب مدينة الرويس الصناعية.
وبصفتها المشغل لهذا الحقل، تطبق فينترسهال أعلى معايير الصحة والسلامة والبيئة؛ مستندةً إلى أكثر من 40 عاماً من الخبرة في عملية التطوير الآمن والإنتاج من حقول الغاز الحمضي. يأتي ذلك فيما أكدت الشركة عزمها على توسيع نطاق عملها في المنطقة.
كانت فينترسهال التابعة لشركة "باسف" الألمانية نجحت في تحقيق تحسن ملحوظ في نتائجها لعام 2017، حيث ارتفع حجم الإنتاج بنحو 50%.
وقال ماريو ميهرن الرئيس التنفيذي لشركة فينترسهال خلال المؤتمر الصحافي السنوي للشركة في كاسل، إنه مقارنة بعام 2016، حققت الشركة نمواً مطّرداً في أدائها الاقتصادي وازدياداً واضحاً في أرباحها. ولا شك في أننا على المسار الصحيح نحو الازدهار.
ونظراً للنمو القوي خلال السنوات الماضية، يتوقع ميهرن أن تحقق فينترسهال رقماً قياسياً جديداً في إنتاجها 2018 من خلال تشغيل مواقع جديدة في مناطق الإنتاج القائمة، ما يؤدي إلى تعزيز مبيعاتها وأرباحها قبل احتساب الضرائب والفوائد، حيث تسعى فينترسهال في الوقت الراهن إلى تعزيز نشاطها في البرازيل في مجال التنقيب عن احتياطيات النفط والغاز.
وعلاوةً على ذلك، من المتوقع أن يحقق الاندماج بين فينترسهال وشركة النفط الألمانية Deutsche Erdoel AG"" الذي تخطط له "باسف" و"ليتروَن" (LetterOne) قفزةً إضافية في الإنتاج. وعبَّر ميهرن عن ذلك بقوله: "إنها حقاً لفرصة ممتعة حقاً، إذ إنها تتيح آفاقاً إضافية للنمو تناسب فينترسهال".
استراتيجية
وتعمل شركة فينترسهال في المنطقة منذ سنوات عدة، ولديها خطط استراتيجية لتوسيع نطاق هذا العمل في المستقبل. ونظراً لكون إمارة أبوظبي من أهم مراكز النفط والغاز في منطقة الخليج، بادرت فينترسهال إلى افتتاح مكتب إقليمي لها في الإمارة عام 2010.
وفي يونيو 2012، وقعت فينترسهال اتفاقاً مع كل من شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" وشركة "أو إم في" (OMV) النمساوية بهدف إجراء تقييم فني لحقل الشويهات.
وتم الانتهاء من ذلك مبدئياً باستقصاء زلزالي ثلاثي الأبعاد عام 2015، والتنقيب عن بئرين في عامي 2016 و2017. ويجري حالياً تقييم البيانات، علاوةً على مناقشة مفاهيم أخرى لتطوير حقل الشويهات.
نمو
وخلال 2017، حققت فينترسهال التي تعد اليوم أكبر منتج ألماني ناشط عالمياً في مجال النفط الخام والغاز الطبيعي، نمواً مقداره 53% قبل احتساب الفوائد والضرائب والبنود الخاصة؛ حيث وصلت تلك الأرباح إلى نحو 793 مليون يورو بزيادة (276 مليون يورو) على 2016 الذي حققت خلاله أرباحاً بلغت (517 مليون يورو)، حيث ترجع الزيادة بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، فضلاً عن الأرباح التي حققتها فينترسهال عبر حصتها في حقل الغاز الطبيعي "يوجنو روسكوي" كما أسهم في هذا النمو اتخاذ تدابير شاملة لتحقيق الاستثمار الأمثل لمشاريع التنقيب والتكنولوجيا، إضافةً إلى التطبيق الناجح لآليات ترشيد النفقات التشغيلية.
وقد ارتفعت العائدات قبل احتساب الفوائد والضرائب بمقدار 544 مليون يورو (بزيادة نحو 109% إلى 1043 مليون يورو) مقابل (499 مليون يورو في عام 2016). وتتضمن العائدات إيرادات خاصة نتجت عن انعكاس التدهور في النرويج وهولندا، وكذلك من بيع الأسهم في امتياز "أغوادا بيشانا" في الأرجنتين.
وقد قابل ذلك تراجع جزئي في فرص التنقيب في النرويج. وزادت العائدات الصافية بعد احتساب حقوق الأقلية بمقدار 357 مليون يورو (بزيادة تتجاوز 99%) لتصل إلى 719 مليون يورو (مقابل 362 مليون يورو في 2016).
أداء
وأشار ماريو ميهرن إلى الأداء المتميز للشركة قائلاً: نجحنا في 2017 في بلوغ هدفنا المتمثل في تحقيق أرباح تفوق بكثير تلك التي حققناها في العام المنصرم لمجموعة "باسف" في مجال النفط والغاز، بفضل الأداء القوي لطاقم عمل "فينترسهال"، موضحاً أنه على سبيل المثال زادت مبيعاتنا لأطراف ثالثة بمقدار 476 مليون يورو (بزيادة تفوق 17%) لتصل إلى 3244 مليون يورو (مقابل 2768 مليون يورو في عام 2016)، وذلك نتيجة لزيادة الأسعار وحجم الإنتاج.
فقد وصل متوسط سعر البرميل الواحد لنفط برنت الخام في عام 2017 إلى 54 دولاراً أميركياً (في 2016 بلغ 44 دولاراً أميركياً). أما أسعار الغاز الطبيعي في الأسواق الأوروبية الفورية فقد ارتفعت بنحو 24% مقارنةً بالعام المنصرم. وشكل الارتفاع في حجم مبيعات الغاز العامل الرئيسي في ارتفاع حجم المبيعات".
وأضاف: رفعنا إنتاجنا بمقدار 50% منذ عام 2011، وبالتالي لم نعتمد في نفقاتنا على حساب المستقبل؛ إذ إنه في الفترة ذاتها نجحت فينترسهال في زيادة احتياطياتها بنحو 50%. وتخطط فينترسهال، بشكل عام، لاستثمار نحو 3.5 مليارات يورو في توسيع نشاطاتها في مجالي النفط والغاز بحلول العام 2022. وهذا يشكل نحو خُمس إجمالي استثمارات مجموعة "باسف" (أي 18 في المئة) في الفترة الممتدة من 2018 إلى 2022.
إنتاج
استطاعت "فينترسهال" الحفاظ على مستوى إنتاجها من النفط الخام والغاز الطبيعي الذي حققته العام الماضي؛ بمعدل 164 مليون برميل من النفط المكافئ (في عام 2016 كان 165 مليون برميل من النفط المكافئ).
وفي مجال التنقيب عن احتياطي جديد للنفط والغاز، أنهت فينترسهال استكشاف وتقييم سبعة آبار في عام 2017؛ ثلاثة منها كانت ناجحة.
وارتفعت احتياطاتها المؤكدة من النفط والغاز بنسبة 3% مقارنة بنهاية عام 2016، حيث وصلت إلى 1677 مليون برميل من النفط المكافئ قبل احتساب الضريبة والفوائد (في عام 2016: 1622 مليون برميل). وقد تمكنت الشركة من تجديد 133% من الكميات المنتجة في عام 2017. وتبلغ نسبة الاحتياطي إلى الإنتاج نحو 10 سنوات.

