نجحت رشا الظنحاني في إثبات جدارة المرأة الإماراتية في عالم ريادة الأعمال وخاصة في قطاع الأطعمة والمشروبات عبر علامة "باباروتي" الشهيرة، حيث سجلت إنجازات متعددة تحسب لها من خلال مسيرتها المهنية المتميزة.
اعتمدت في تأسيس شركة باباروتي للتجارة العامة الدولية ومجموعة رشا الظنحاني على ما اكتسبته من خبرات في العديد من الشركات الدولية مما أكسبها حزمة من المهارات القيادية والإدارية وخاصة في مجال المبيعات والتسويق، واستثمرت في قطاع الضيافة والتجزئة المزدهر بدبي.

إنجازات
ونالت الظنحاني العديد من الجوائز المهمة، منها الفئة الأولى لجوائز دبي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في عام 2012، وجائزة أفضل سيدة أعمال، فضلاً عن جائزة أفضل شخصية ريادية، وأفضل مالك امتياز في منطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا، وأفضل رائد أعمال عربي في عام 2014.
كما حصلت على لقب أفضل رائدة أعمال لعام 2014 في الهوية الاقتصادية لسيدات الأعمال في المنتدى العالمي العربي 2015، وفي العام ذاته، احتلت المرتبة 56 من أصل 200 على مؤشر أكثر النساء العربيات تأثيراً من قبل مجلة فوربس الشرق الأوسط.
وحجزت لنفسها مكانة على قائمة أكثر 100 امرأة تأثيراً في عام 2015، وبفضل إدارتها المتميزة لسلسلة باباروتي، فقد ساعد ذلك على حصول هذه العلامة التجارية على جائزة «كيو» البلاتينية في عامي 2012 و2013 على التوالي، اعترافاً بمكانتها الرائدة في سلامة الأغذية، ومنحت جائزة كراون للجودة لعام 2015 في لندن، وجائزة إنجاز الريادة للمرأة لعام 2015، إضافة إلى جائزة أفضل رئيس تنفيذي في الأداء عن عام 2016 في بروكسل.
وتقديراً لجهودها في المشاريع الرائدة، تم تكريمها بجائزة رواد الأعمال الشباب في الدولة من قبل مجلس «فوربس» في عام 2015، كما حصلت العام الماضي على جائزة التميز لرائدات الأعمال عن فئة التطوير التجاري والاقتصادي.
وحرصت على التدريب المهني الواسع في مجالات عديدة، بما في ذلك إدارة الأداء ومؤهلات قيادة فريق، بعد حصولها على البكالوريوس مع مرتبة الشرف في الإدارة من كلية دبي للطالبات.
وتقول رشا الظنحاني إن تواجد المرأة العربية والخليجية في سوق العمل بات من الأمور الملحوظة مؤخراً وإن دل على شيء فإنما يدل على الدعم الذي يقدّم لها على الصعد كافة، فمنذ سنوات عديدة وضعت الحكومة الإماراتية ضمن استراتيجياتها ورؤيتها ضرورة العمل على تحفيز الشباب على التوجه نحو إنشاء مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة، كما عملت على تقديم الدعم لإنجاح هذه المشاريع والتي باتت اليوم من أهم وأكبر المشاريع على مستوى الدولة والوطن العربي بالإضافة إلى سعيها إلى تلبية احتياجات جميع القطاعات من الموارد البشرية .
افتتحت رشا سلسلة مقاهي باباروتي التي سرعان ما نجحت وحققت انتشاراً واسعاً، وتؤكد دائماً أهمية دراسة الجدوى الاقتصادية لأي مشروع باعتبارها النقطة الأساسية للانطلاق في ريادة الأعمال، كما تؤكد الدور المهم للمرأة في المجتمع، وتشيد بنجاح النساء في تأدية هذا الدور بشكل ناجح وفعال في الإمارات، بفضل سياسة الحكومة الرشيدة، التي أتاحت لهن دخول مجالات عدة، وكذلك بناء ذواتهن، وأشارت إلى أن جميع المحيطين بها لم يشجعوها على القيام بالمشروع، لأكثر من سبب أبرزها هو أنها امرأة، وستدخل مجالاً يعد جاذباً للرجال، إلا أنها واجهت التحديات ودخلت المجال.

المرأة شريك استراتيجي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية
تساهم المرأة بفعالية في مسيرة التنمية الاقتصادية بالدولة، وفي إطار تسليط الضوء على هذه المساهمة الحيوية، نظمت شركة الاستشارات العقارية «سي بي آر إي» مؤخراً الدورة الثانية من سلسلة «المرأة في عالم الأعمال» بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني في أبوظبي، استضافت فيها نخبة من سيدات الأعمال من بعض أكثر الشركات تأثيراً ونجاحاً في الإمارات.
وانعقد الحدث قبيل اليوم العالمي للمرأة، مسلطاً الضوء على فرص المساواة بين الجنسين والدعم المتاحة للمرأة في أبوظبي وخارجها.
وشهد الحدث حضور قيادات نسائية رفيعة المستوى من القطاعين العام والخاص لمشاركة قصص نجاحهن المتنوعة. وقد أتاحت الجلسة التفاعلية للجمهور فرصة فريدة للتواصل والتعلم والاستلهام من بعضهم البعض.
وخلال كلمتها الافتتاحية، علقت القائمة بأعمال السفارة البريطانية في الدولة، ستيفاني القاق، على الدور الحاسم الذي تلعبه المرأة في الاقتصاد الإماراتي، قائلة: "في عام زايد، يشرفنا الاحتفاء برؤية وإنجازات القائد المؤسس حول تمكين المرأة وتعليمها، وأهمية دورها في استراتيجية التنمية الوطنية".
وأضافت: "تعتبر مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي وسوق العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة مثيرة للإعجاب.
حيث تشغل النساء حالياً 8 مناصب وزارية من أصل 29، بما فيها وزارتا الشباب والسعادة، وقرابة ربع (22.5 بالمئة) عضوية المجلس الوطني الاتحادي، و43 بالمائة من القوى العاملة الإماراتية، و66 بالمئة من القوى العاملة في القطاع الحكومي، و30 بالمئة من الوظائف العليا، و30 بالمئة من السلك الدبلوماسي، و15 بالمئة من الوظائف المهنية.
وتشكل النساء 71 بالمئة من طلبة الجامعات الحكومية و50 بالمئة من طلبة الجامعات والكليات الخاصة. وهذه الأرقام هي من بين الأعلى في العالم".
تعليقاً على دورها في الشركة والحدث، قالت واندا: "تلتزم شركة عالمية مثل سي بي آر إي العمل على تسريع دور المرأة عبر مختلف مكاتبها حول العالم، وهو ما اختبرته بنفسي عبر عملي في العديد من أسواقها الدولية.
وأنا فخورة بأن أكون جزءاً من شركة تولي أهمية كبيرة للمساواة بين الجنسين، إلى جانب تنظيمها للعديد من البرامج الفعالة مثل شبكة سي بي آر إي للمرأة التي تجذب وتوظف وتحتفظ ببعض أنجح المهارات النسائية في عالم الأعمال".
وأضافت: "سي بي آر إي هي شركة رائدة في مجال تمكين المرأة من تقلد المناصب القيادية العليا، ولا تزال ملتزمة استضافة العديد من الأحداث المماثلة للتحدث إلى النساء في المنطقة حول واقع الحياة والفرص الملموسة في السوق العمل".
وكشف الحدث أنه في القطاع العقاري الذي عادة ما يجذب المزيد من الرجال، تشكل المرأة ما نسبته ثلث إجمالي كادر "سي بي آر إي" الوظيفي حول العالم، مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 13%.
ويأتي هذا الحدث المشترك في الوقت المناسب قبيل بدء الاحتفالات باليوم العالمي للمرأة الذي يعقد في 8 مارس.

استلهام الطموح
تشكل قصص النجاح في عالم الأعمال مصدراً لاستلهام الطموح وزرع الأمل في الأجيال لتحقيق مستقبل أفضل، وفي إطار مبادرتها الهادفة إلى تمكين 5 ملايين امرأة بحلول عام 2020 مستغلة قوة علامتها التجارية، أنتجت شبكة «بي فور يو» أفلاماً بالتعاون مع شركة يونيلفر الشرق الأوسط، وبرنامجاً تلفزيونياً قصيراً بعنوان «امرأة وأفتخر».
ويعرض البرنامج قصصاً واقعية وتجارب شخصية لثلاث عشرة شخصية نسائية قوية من الخليج ومختلف دول الشرق الأوسط تشارك كل منهن في سرد تجربتها الشخصية والتحديات التي واجهتها في إطار اعتزازها بكونها امرأة تكافح لتحقيق ذاتها.
ويتم عرض حلقات العمل الفني على قناة "بي فور يو أفلام" الذي تبلغ المدة الزمنية لكل حلقة منه 15 دقيقة، كل يوم أربعاء في الساعة الثامنة مساء بتوقيت دولة الإمارات العربية المتحدة، ويعاد بثه الخميس مرتين الأولى عند الساعة الواحدة والنصف ظهراً والثانية عند السابعة والنصف مساء بتوقيت الإمارات.
وتشمل قائمة الشخصيات المشاركة في البرنامج كلاً من رها المحرق ومنى المنصوري وهدى الخرافي، والدكتورة مريم مطر، ونايلة الخاجة، ولمى بورسلي، وديانا حمادي، ومي العباني، ونورة المرزوقي، وزينب الحلو، وسارة بنت محمد، وهتون مدني، ولارا تابت.
وقال ناطق باسم شركة «يونيلفر الشرق الأوسط»: نحن سعداء جداً بمشاركتنا في عمل فني تثبت من خلاله السيدات دورهن كقوة رئيسة في دعم الاقتصاد. وسواء كانت المرأة أماً أو سيدة أعمال فلا شك في أنها تستحق أن تشعر بالفخر والاعتزاز بنفسها وقد أعد هذا العمل لكي يكون مصدر إلهام وتمكين للنساء.
وقال زيشان ساجد أمين رئيس شبكة "بي فور يو الشرق الأوسط": "يعتبر البرنامج صوتاً قوياً داعماً للمرأة أينما كان موقعها بحيث يتم تمكينها ودعمها بالمعارف التي تضمن تحقيق النجاح لها. ويعرض العمل قصص وتجارب حقيقية لسيدات يتحدثن عن تجاربهن الشخصية وقضاياهن الخاصة وكفاح كل واحدة منهن لتحقيق منجزاتها".

الانتقال إلى القيادة
قد يكون الانتقال إلى دور إداري جديد أمراً شاقاً. وقد تشكل إدارة عملك وموظفيك والتأكد ما إذا كان فريق العمل يعمل كفريق واحد، عبئاً كبيراً بكل سهولة.
وفي الواقع، يواجه كل من تتم ترقيته إلى هذا المنصب الجديد للمرة الأولى تحديات هائلة. وفي حين أن الوقت قد حان للاحتفال، يشعر البعض بالخوف من كيفية إدارتهم للأمور، والقلق حول كيفية قيادتهم لموظفيهم بصورة فعالة.
فكيف تصبح إذن قائداً كبيراً وتنال ثقة فريق عملك؟
أولاً ما مفهوم القيادة؟
"القيادة هي فن قيادة الآخرين بهدف تحقيق نتيجة لم تكن لتحدث بطريقة أخرى".
القيادة والإدارة هما أدوار مختلفة تتطلب توجهات ومهارات متنوعة. وكما قال ستيف كيتينغ، خبير القيادة: "إنك تدير أشياء مثل الميزانيات والمخزونات والمباني ولكنك تقود الناس"، فالقائد هو الذي يخلق رؤية قوية واضحة، ويبقى هادئاً خلال الأزمات ويوجه فريقه نحو التركيز على أهداف الشركة لتحقيق تلك الرؤية من خلال التدريب ومنحه القدرة على النجاح.
من أجل أن يصبحوا قادة متميزين يحتاج المديرون إلى تطوير فن التواصل. ويعني التواصل المتكرر تعزيز الثقة بين الموظف والمدير مما قد يؤدي لتحويل مدير عادي إلى قائد ومحفز.
بالإضافة إلى ذلك، يجب على المديرين الإصغاء للآخرين من أجل أن يصبحوا قادة متميزين. كما يجب أن يأخذوا بعين الاعتبار وجهات نظر الجميع عند اتخاذ قرارات أعمال رئيسة.
إذا كنتم تريدون الإخلاص من موظفيكم فأنتم تحتاجون لضمان الشفافية.
يجب عليكم أولاً خلال الاجتماعات وجهاً لوجه، التأكد من مناقشة توجهات الشركة والتحديات التي تواجهها وكيف يستطيع كل موظف المساعدة على مواجهتها. وسوف يمكِّن ذلك موظفيكم ويمنحهم الحافز اللازم للمثابرة في العمل بشكل أكبر.
بقلم: وديعة راعي، مدير، شركة «أف تي آي»
