قدّرت مصادر قطاعات الأعمال في دبي معدل النمو السنوي المركب لهوامش أرباح الشركات العاملة في حزمة من القطاعات الرئيسة في الإمارة بنحو 4.4% على مدى 4 سنوات، بالتوازي مع 3.6% معدل نمو العوائد سنوياً بشكل عام. وأوضحت المصادر أن هذا النمو رافقه ارتفاع في التكاليف التشغيلية بمعدل سنوي مركب 6.9%.
وأوضح رجال أعمال ومستثمرون استطلع «البيان الاقتصادي» آراءهم، أن نمو العوائد وهوامش أرباح الأعمال يأتي بفضل عدة عوامل، في مقدمتها تواصل الإنفاق الحكومي على المشاريع التنموية والبنية التحتية التي ترفد عوائد شركات القطاع الخاص بشكل حيوي.
ولفتوا إلى أن دبي واصلت أيضاً خلال السنوات الماضية ترسيخ ارتباطها بسلسلة التوريد لحركة التجارة العالمية وخطوط النقل البري والجوي والبحري، بالتوازي مع دعم حركة التصدير وإعادة التصدير، ما ساهم في فتح أسواق خارجية واعدة للشركات العاملة في دبي.
وأكدوا أن استمرار نمو الحركة السياحية في دبي يسهم في تنشيط الأعمال بشكل عام ويرفد كافة القطاعات بمصادر دخل مستدامة، في حين تواصل الإمارة جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتلك الباحثة عن شراكات محلية لتعزيز موقعها في أسواق المنطقة انطلاقاً من دبي.
وبالنسبة للتكاليف التشغيلية أوضحت المصادر أنها تضم 9 بنود رئيسة تتضمن رواتب الموظفين والبدلات والفوائد التي تدخل ضمن فئة العمالة، إضافة إلى قيمة الإيجارات وتكاليف التسويق ورسوم الخدمات المهنية والتقنية، إضافة إلى تكاليف المرافق، وتلك المرتبطة بالاتصالات، إضافة إلى تكاليف المركبات والنقل والتأمين ورسوم الخدمات الحكومية والغرامات.
وأشارت المصادر إلى أن التكاليف المباشرة تشمل تكاليف المخزون لقطاعات التجارة والتصنيع والإنشاءات والضيافة، إضافة إلى كلفة السلع المباعة لقطاعات العقار والخدمات المالية واللوجستيات. وأوضحت أن كلفة السلع والمواد الخام والشحن والتكاليف الأخرى المباعة محكومة بآليات تسعير عالمية أو ترتبط بمستويات أخرى من سلاسل التوريد.
وكان المجلس الاستراتيجي التابع للمجلس التنفيذي، أمس، استعرض دراسة أعدتها غرفة صناعة وتجارة دبي عرضت واقع الأعمال التجارية في دبي، واقترحت تطوير مؤشر جديد لقياس وتتبع الكلفة والعوائد والأرباح من أجل تعزيز مناخ الاستثمار في الإمارة من خلال أفضل بيئة استثمارية جاذبة للتدابير والتشريعات.