أكد عبد القادر عبيد علي، رئيس جمعية المدققين الداخليين في دولة الإمارات أن ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية ساهمتا في زيادة الطلب على المدققين الداخليين في الإمارات، مشيراً إلى أن حاجة الشركات إلى المدقق الداخلي باتت أكبر مما كان عليه الوضع في السابق لأن المدقق الداخلي يساعد الشركة التي يعمل بها على تلبية متطلبات الامتثال لضريبة القيمة المضافة.
وأضاف في تصريحات صحفية أمس أن الإمارات تقود بقية المنطقة في مجال إرساء معايير تحتذى في التدقيق الداخلي مشيراً إلى أن الشركات العائلية في الإمارات أدركت أهمية المدقق الداخلي لذلك فإن جميع الشركات العائلية الإماراتية الكبرى لديها مدققون داخليون. وأوضح أن ضريبة القيمة المضافة معتمدة في أغلبية دول العالم وسيكون لها مردود إيجابي على الاقتصاد المحلي عبر دعم المشاريع التنموية.
وقال إن الدولة تساهم في الارتقاء بقطاع التدقيق الداخلي في المنطقة، من خلال استضافتها للقمة العالمية للتدقيق الداخلي بدبي في الفترة ما بين 6 – 9 مايو المقبل نظراً لتسليطها الضوء على ابرز القضايا الحساسة والفرص والتحديات التي ستواجه قطاع التدقيق الداخلي خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن المؤتمر يعد الأكبر عالمياً في مجال التدقيق الداخلي، مشيراً إلى أن دبي نجحت في استضافة هذا الحدث بعد منافسة من دول أخرى. كما ان سمعة التدقيق الداخلي في الإمارات لعبت دوراً كبيراً في نجاح هذه الاستضافة التي سيكون لها أصداء إيجابية على قطاع التدقيق الداخلي في الإمارات والمنطقة بشكل عام.
وأضاف أن حجم الحضور في المؤتمر سيصل إلى أكثر من 3 آلاف مشارك من أكثر من 110 دول. وقال إن استضافة مؤتمر عالمي على هذا المستوى والقدر من الأهمية في دبي، يظهر أهمية جهود الدولة في تطبيق أفضل الممارسات الدولية بجميع المؤسسات، والعمل على إيجاد قاعدة حوار مشتركة تحت منصة واحدة ترتقي بالأعمال وروادها إلى آفاق أوسع في كل أرجاء العالم.
حوكمة
وأضاف أن الإمارات قطعت شوطاً طويلاً في تعزيز الحوكمة وجعل الذكاء الصناعي والحلول الذكية جزءاً أساسياً من طبيعة العمل والنشاطات الاقتصادية المختلفة، والتي منها قطاع التدقيق الداخلي مشيراً إلى أنه يمكن للمؤسسات أن تجني فرص أعمال هائلة يوفرها التحول الرقمي، وذلك فقط في حال كانت مجهزة تماماً للتعامل مع التحديات المتعددة التي ستعترض طريقها، حيث يلعب التدقيق الداخلي دوراً حاسماً في ضمان هذا النجاح.
وأوضح أن الإمارات تضم نحو 8000 مدقق داخلي بنسبة 45% من مجمل عدد المدققين الداخليين العاملين في القطاعين العام والخاص على مستوى المنطقة مشيراً إلى أن المواطنون يستحوذون على نسبة 22% من مجمل المدققين في الدولة وهو ما يدل على الاهتمام الكبير الذي توليه الجهات المعنية في الإمارات للمدقق الداخلي ودوره المهم.
توطين
تسعى الجمعية لرفع نسبة المدققين الداخلين المواطنين من خلال إقامة الدورات التدريبة حيث قامت بأطلاق برنامج حصاد، وهو برنامج تدريبي مكثف في مجال التدقيق الداخلي للمواطنين ويتم تنفيذ البرنامج على مدار 3 أشهر، ويهدف لتعزيز خبرات المتدربين ودعم كفاءاتهم المهنية، وإعدادهم للتعامل مع المزيد من المسؤوليات والتحديات المهنية داخل مؤسساتهم.
