أوضحت شركة حديد الإمارات أن لديها أسواقاً عديدة في مختلف دول العالم يصل عددها لنحو 39 سوقاً عالمياً، فيما بيّنت الشركة أن لديها خططاً لدخول أسواق جديدة على رأسها أسواق بلدان قارة أميركا الجنوبية اللاتينية ودول أخرى في القارة الأوروبية.

وكانت شركة حديد الإمارات إحدى شركات الشركة العامة القابضة (صناعات) المملوكة لحكومة أبوظبي، قد أنتجت العام الماضي 2017، نحو 3.2 ملايين طن تم بيع 80% منها في السوق المحلي وتصدير 20% إلى 40 سوقاً عالمياً.

أسواق

وقال المهندس سعيد عمران الرميثي، الرئيس التنفيذي للشركة في مؤتمر صحافي أمس في مقر الشركة في منطقة مصفح الصناعية، إن السوق الأميركي يأتي في الترتيب العاشر لأسواق الشركة الخارجية ويستحوذ على نحو 5% من صادراتها، لافتاً إلى أن الشركة تصدر 20% فقط من إنتاجها للأسواق الخارجية منها 10% لأسواق الخليج و10% لأسواق جنوب شرق آسيا وأفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة بينما تبيع 80% من إنتاجها في سوق الإمارات.

وشدد الرميثي على أن الشركة حققت أداءً مميزاً جداً العام الماضي على الرغم من التحديات الكبيرة التي واجهتها صناعة الحديد والصلب في العالم.

وذكر الرئيس التنفيذي لشركة حديد الإمارات أن إيرادات الشركة حققت مستوى قياسياً العام الماضي، حيث ارتفعت إلى 6.6 مليارات درهم بزيادة استثنائية 22% مقارنة بـ 5.4 مليارات درهم في نهاية 2016 كما بلغت نسبة الديون مقابل الأصول نحو 29%، ووصل هامش الأرباح قبل الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك إلى 12%.

وكشف الرميثي عن أن الشركة رفعت إنتاجها ليصل إلى أكثر من 3.2 ملايين طن بنهاية العام الماضي مقابل 3.1 ملايين طن نهاية 2016 نتيجة لتشغيل مصانع الشركة بكفاءة عالية والتوسع في دخول أسواق جديدة.

وذكر أن الشركة تركز على تصنيع منتجات الحديد العالية الجودة تلبية لاحتياجات النهضة العمرانية ومشاريع البنية التحتية الضخمة في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، حيث يتم استخدام المقاطع الإنشائية الحديدية الثقيلة بشكل كبير في بناء الجسور والشوارع والأبراج السكنية العملاقة والمطارات والموانئ وصناعة الإنشاءات الخاصة بالتطبيقات الصناعية والهندسية.

وقال «نعول كثيراً على مصنع المقاطع الإنشائية الحديدية الثقيلة وتنفيذ استراتيجيتنا التوسعية للوصول إلى أسواق عالمية جديدة. ونوه بأن الشركة نجحت في تطوير العديد من المنتجات المتنوعة التي تلبي احتياجات العملاء وتتواكب مع متطلبات الأسواق المحلية والعالمية.

وذكر الرميثي أن حصة الشركة من سوق الإمارات تصل إلى نحو 60% من إجمالي احتياجاته من مختلف أصناف المنتجات الحديدية، مؤكداً أن الشركة لديها خطط مستقبلية لزيادة حصتها خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأشار إلى أن الشركة رفعت إنتاجها من حديد التسليح العام الماضي إلى 2.2 مليون طن مقابل 2.1 مليون طن نهاية عام 2016.

تخطيط

وحول استراتيجية الشركة للسنوات الخمس المقبلة أوضح الرئيس التنفيذي لـ «حديد الإمارات»، أن الشركة تدرك ضرورة الاهتمام الكبير بالتخطيط الاستراتيجي للمستقبل القريب، وكذلك على المدى طويل الأجل بالنسبة للنمو والتوسع، لافتاً إلى تقرير الشركة الاستشارية «وود ماكنزي»، والذي ذكر أن شركة حديد الإمارات نجحت في اتخاذ الخطوات اللازمة للتوسع في أهم الأسواق ذات النمو المرتفع مثل أسواق المقاطع الإنشائية الثقيلة وألواح الحديد الارتكازية، الأمر الذي سيؤثر إيجاباً على زيادة التنوع في الإنتاج، والتقليل من مخاطر التنافسية، إضافة إلى زيادة مستوى الأداء المالي.

وكشف عن أن الشركة ستركز خلال السنوات الخمس المقبلة على الاستمرار بتوفير منتجات مميزة ومتنوعة ذات جودة عالية وبأسعار منافسة تساهم في تقديم أفضل قيمة مضافة للعملاء في مختلف أرجاء العالم.

مراقبة

ونوه المهندس سعيد الرميثي بأن الشركة طبقت عدة تدابير لمراقبة التكاليف، وحرصت على تعزيز الكفاءة وضمان الجاهزية المستمرة لوحدات التصنيع، وأدى ذلك إلى خفض تكاليف التصنيع لكل طن من الفولاذ (باستثناء المواد الأولية) بنسبة 37% في الفترة من 2012 إلى 2017.

كما انخفضت التكاليف العامة لكل طن من الفولاذ بنسبة 25% في الفترة نفسها، وقد قامت شركة وود ماكنزي بإجراء عملية مقارنة مرجعية مستقلة نتج عنها تقييم شركة حديد الإمارات ضمن الربع الأول للشركات المنتجة الأكثر كفاءة على مستوى العالم.

وحول خطة التوطين أوضح الرميثي أن النسبة الإجمالية للتوطين بلغت 21% من إجمالي القوى العاملة في الشركة والتي يبلغ عددها أكثر من 2200 موظف، لافتاً إلى أن نسبة الإدارة التنفيذية الإماراتية وصلت إلى 75% كما توفر الشركة فرص عمل لنحو 467 مواطناً منهم 76 مهندساً و307 من الفنيين و84 من الإداريين.

وذكر أن الشركة وضعت خطة لاستقطاب المزيد من المواطنين والمواطنات للعمل فيها، كما تبذل الشركة جهوداً كبيرة لرفع نسبة التوطين فيها إلى 34% بحلول 2020.