كشف المهندس سعيد غمران الرميثي الرئيس التنفيذي لشركة حديد الإمارات إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة العامة (صناعات)، أن إيرادات الشركة بلغت في نهاية عام 2017 نحو 6.6 مليار درهم بزيادة استثنائية وصلت إلى 22% مقارنة مع 5.4 مليار درهم في نهاية عام 2016.

وقال المهندس الرميثي اليوم الاثنين خلال الملتقى الاعلامي السنوي الذي تنظمه "حديد الإمارات" مع شركائها الإعلاميين أن الشركة تمكنت من تحقيق أداء مالي ثابت على مدار العام.   

وأوضح الرئيس التنفيذي أن النتائج الإيجابية التي حققتها حديد الإمارات في العام2017، تؤشر بوضوح على متانة ونجاح نموذج الأعمال الذي تتبعه الشركة على الرغم من التحديات التي تواجهها صناعة الحديد والصلب في العالم، وأضاف أن نسبة الديون مقابل الأصول تبلغ نحو 29%. كما وصل هامش الأرباح قبل الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك إلى 12%.
 
أداء الإنتاج واستراتيجية المبيعات
وكشف الرميثي عن أن الشركة رفعت من إنتاجها ليصل إلى أكثر من   3.2مليون طن بنهاية العام الماضي، مقابل 3.1 مليون طن في نهاية العام 2016، وذلك نتيجة لتشغيل مصانع الشركة بكفاءة عالية والتوسع في دخول أسواق جديدة.

وأكد الرميثي أن الشركة تركز على تصنيع منتجات الحديد العالية الجودة تلبية لاحتياجات النهضة العمرانية ومشاريع البنية التحتية الضخمة في الأسواق المحلية، والإقليمية والعالمية، حيث يتم استخدام المقاطع الإنشائية الحديدية الثقيلة بشكل كبير في بناء الجسور والشوارع والأبراج السكنية العملاقة والمطارات والموانئ وصناعة الإنشاءات الخاصة بالتطبيقات الصناعية والهندسية.

وقال "نعول كثيراً على مصنع المقاطع الإنشائية الحديدية الثقيلة وتنفيذ استراتيجيتنا التوسعية للوصول إلى أسواق عالمية جديدة." مشيراً إلى أن المصنع تأسس عام 2013 وبدأ الإنتاج الفعلي بشكل متصاعد وصولاً إلى 540 ألف طن سنويا في نهاية عام 2017.

وأشار إلى أن الشركة نجحت في تطوير العديد من المنتجات المتنوعة التي تلبي احتياجات العملاء وتتواكب مع متطلبات الأسواق المحلية والعالمية كاشفاً عن أن السوق المحلية تستوعب 80% من إجمالي إنتاجها فيما تقوم الشركة بتصدير نحو 20% من إجمالي الإنتاج الذي يصل الى أكثر من 40 سوقاً عربياً وإقليمياً وعالمياً لافتاً إلى أن منتجات الشركة تلقى إقبالاً متزايداً في مختلف الأسواق العالمية مما يدل على مستوى نوعية وجودة منتجات الشركة التي باتت تفتح أمامها أبواب الأسواق العالمية النامية منها والمتقدمة".

وقال المهندس الرميثي تبلغ حصتنا من سوق الإمارات نحو 60% من إجمالي احتياجاتها من مختلف أصناف المنتجات الحديدية مؤكداً أن الشركة لديها خطط مستقبلية لزيادة حصتها خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأوضح أن الشركة تعمل حالياً على تنويع استراتيجية منتجاتها مع التركيز على تطوير منتجات القيمة المضافة مثل الألواح الارتكازية والأسلاك المستخدمة في صناعات متقدمة مثل صناعة السيارات والأثاث، وذلك تلبية لاحتياجات الأسواق التصديرية، حيث نجحت وحدة صناعة المقاطع الإنشائية الثقيلة في الشركة العام الماضي من إنتاج منتج جديد يضاف إلى قائمة منتجاتها من الألواح الارتكازية Z)) وفق خطة الشركة لتطوير هذه المنتجات.  

أما فيما يتعلق بحديد التسليح فقد واصلت الشركة إنتاجها لهذا المنتج المهم حيث بلغ إنتاج الشركة حالياً نحو 2.2 مليون طن سنوياً ارتفاعاً من 2.1 مليون طن في نهاية العام 2016.

وأكد الرميثي أن استراتيجية الشركة تهدف إلى تعزيز الدور الريادي للشركة في قطاع صناعة الحديد والصلب وهذا يعني زيادة حجم الإنتاج وفتح أسواق جديدة لمنتجات الشركة، مشدداً على أن الشركة حريصة على المحافظة على مستوى متقدم وجودة عالية في الكفاءة التشغيلية ورفع معدلات السلامة وتحقيق المزيد من الأرباح.

وأشار إلى أن الشركة قامت بتشغيل وحدة تقطيع خردة الحديد التي تزود الأفران الكهربائية في مصانع الصلب بنجاح حيث تساهم هذه المنشأة الجديدة في لعب دور رئيس في إعادة تدوير خردة الحديد المتوفرة في دولة الإمارات العربية المتحدة من جهة وتقلل من تكاليف التشغيل وزيادة المرونة بالنسبة للمواد الأولية المستخدمة في حديد الإمارات من جهة أخرى.

كما كشف الرميثي عن نجاح الشركة في تصميم وتطوير خط صب مزدوج، هو الأول من نوعه في القطاع، وذلك في يوليو 2017، حيث كان لهذا الاختراع تأثيراً إيجابياً، ورفع الطاقة الإنتاجية لقسم "سكب الصلب رقم 2" بحوالي 20. % وتعمل الشركة حالياً على تسجيل هذا الإنجاز كبراءة اختراع في دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة، حيث أشرف على هذا المشروع نخبة من المهارات الإماراتية.

جائزة خليفة للامتياز الفئة الماسية
وأشار الرميثي إلى أن الشركة فازت مؤخراً بجائزة الشيخ خليفة للامتياز- الفئة الماسية، حيث تعد حديد الإمارات هي أول منشأة صناعية تفوز بهذه الجائزة، ما يؤكد ريادة الشركة  في القطاع الصناعي في دولة الامارات العربية المتحدة.

وقال "نفخر أن حديد الإمارات هي أول شركة في القطاع الصناعي التي تفوز بهذه الجائزة المرموقة، وهو الأمر الذي يأتي تقديراً لإنجازاتنا التي تساهم في تنمية كلاً من الشركة والقطاع الصناعي الوطني "، موضحاً أن "جائزة الشيخ خليفة للامتياز" تعتبر معياراً فعالاً للتميز والجودة، وأضاف: "نسعد بالإنجازات التي حققتها الشركة، والتي ساهمت في تبوؤ الشركة مكانة متميزة في القطاع الصناعي".

وأكد الرميثي أن "الفوز بجائزة الشيخ خليفة للامتياز يعتبر إنجازاً استثنائياً للشركة، ويدفعنا لتحقيق المزيد من النجاحات والتقدم".

وقال في العام 2012 فزنا بالجائزة الفضية وقررنا العمل بكل طاقتنا لتطوير أدائنا ومعالجة الملاحظات الواردة من إدارة الجائزة وعملنا بجد حتى فزنا في العام 2014 بالجائزة الذهبية ثم واصلنا العمل بجد واجتهاد حتى وصلنا إلى هذه المكانة الرائدة التي مكنتنا من الفوز بالجائزة الماسية.

وأضاف أن الشركة عملت على تحسين وتطوير أدائها في مجال الريادة والاستراتيجية والابتكار والمسؤولية الاجتماعية وغيرها من القطاعات التي أهلت الشركة للفوز بالجائزة، مشيراً إلى أن الشركة نفذت العديد من المبادرات النوعية ذات القيمة المضافة على المستوى البيئي والاقتصادي من أبرزها مشروع التقاط الكربون.

وقال الرميثي: "التميز رحلة مستمرة ونعمل على وضع أفضل الممارسات لخدمة عملائنا وشركائنا. وتعد جائزة الشيخ خليفة للامتياز دافعاً لتقديم المزيد من الخدمات المتميزة لعملائنا وتقديرهم كما أننا سنعمل جاهدين على تعزيز مكانة الشركة على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي."  

استراتيجية الشركة لعام 2018 والـ 5 سنوات المقبلة
أما فيما يتعلق باستراتيجية الشركة وخططها المستقبلية خلال السنوات الخمس القادمة فقد أكد المهندس الرميثي أن الشركة تدرك ضرورة الاهتمام الكبير بالتخطيط الاستراتيجي للمستقبل القريب، وكذلك على المدى طويل الأجل بالنسبة للنمو والتوسع.

وأشار الرميثي إلى تقرير الشركة الاستشارية "وود ماكنزي"، والذي ذكر أن شركة حديد الإمارات نجحت في اتخاذ الخطوات اللازمة للتوسع في أهم الأسواق ذات النمو المرتفع مثل أسواق المقاطع الإنشائية الثقيلة وألواح الحديد الارتكازية، الأمر الذي سيؤثر إيجاباً على زيادة التنوع في الإنتاج، والتقليل من مخاطر التنافسية، إضافة إلى زيادة مستوى الأداء المالي."

وكشف عن أن الشركة ستركز خلال السنوات الخمس المقبلة على الاستمرار بتوفير منتجات مميزة ومتنوعة ذات جودة عالية وبأسعار منافسة تساهم في تقديم أفضل قيمة مضافة للعملاء في مختلف أرجاء العالم.

وقال سنعمل على زيادة حجم المبيعات وتخفيض كلف الإنتاج وفق آلية مدروسة تهدف إلى تحسين الأداء المالي للشركة مؤكداً أن الشركة ستنتهج نهجاً توسعياً وستحاول دخول أسواق جديدة معتمدة على جودة منتجاتها والارتقاء بنوعيتها.

الكفاءات
وقد قامت الشركة بتطبيق عديد من تدابير مراقبة التكاليف، وحرصت على تعزيز الكفاءة وضمان الجاهزية المستمرة لوحدات التصنيع، وأدى ذلك إلى خفض تكاليف التصنيع لكل طن من الفولاذ (باستثناء المواد الأولية) بنسبة 37% في الفترة من 2012 إلى 2017. كما انخفضت التكاليف العامة لكل طن من الفولاذ بنسبة 25% في نفس الفترة، وقد قامت شركة وود ماكنزي بإجراء عملية مقارنة مرجعية مستقلة، نتج عنها تقييم شركة حديد الإمارات ضمن الربع الأول للشركات المنتجة الأكثر كفاءة على مستوى العالم.

21% نسبة المواطنين وخطط طموحة لاستيعاب المزيد
وفيما يتعلق بجهود الشركة في مجال التوطين وتمكين الكوادر الإمارتية وتأهيلها، أشار الرميثي إلى أن نسبة الإدارة التنفيذية الإماراتية وصلت إلى 75% في شركة حديد الإمارات.

وأكد أن نسبة التوطين وصلت إلى 21% من إجمالي القوى العاملة في الشركة والتي يبلغ عددها أكثر من 2200 موظف. توفر الشركة فرص عمل لنحو 467 مواطناً، منهم 76 مهندساً، و307 من الفنيين، و84 من الإداريين.

ووضعت الشركة خطة لاستقطاب المزيد من المواطنين والمواطنات للعمل فيها، كما أطلقت حديد الإمارات حملة " التفكير الذكي" لإشراك موظفي الشركة من خلال سماع مقترحاتهم لتطوير العمل. بالإضافة إلى البرنامج التدريبي للمواطنين تحت عنوان "قادة المستقبل" الذي يهدف إلى تطوير الموظف وتدريبه وصقل مهاراته. هذه المبادرات تندرج تحت العديد من المبادرات الأخرى التي تهدف إلى تطوير الموظف. إضافة إلى مزايا الابتعاث والتدريب في الخارج على التكنولوجيا الجديدة في قطاع الحديد ومنتجاته.

وتبذل الشركة جهوداً كبيرة لرفع نسبة التوطين فيها إلى 34 % بحلول عام 2020، وتنظر الشركة إلى المستقبل بعين متفائلة، وهي تسعى إلى تنفيذ استراتيجياتها الهادفة إلى توطين الوظائف، ومنح مواطني الدولة الفرصة للمساهمة في نموها والمشاركة في توسعها.

المسؤولية المجتمعية
وفيما يتعلق بالمسؤولية المجتمعية قال المهندس الرميثي أن الشركة نفذت العديد من المبادرات المجتمعية بهدف تفعيل مستوى علاقتها بالمجتمع من حولها كجزء من مسؤوليتها الاجتماعية وأسلوبها في أداء أعمالها مستثمرة مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله باعتبار هذا العام "عام زايد" لنستلهم من فكره طيب الله ثراه معاني العطاء والتضحية والتعاون والتواصل.

وقال إن الشركة هي جزء من المجتمع الذي تحيا وتعمل فيه من خلال المساهمة في تطويره، حيث تحرص حديد الإمارات على أن تكون مثالاً يحتذى به في تطبيق مفهوم العطاء وخدمة المجتمع، والمساهمة في تحسين مستوى الاقتصاد الوطني خصوصاً في مناطق عملها لافتاً إلى أن الشركة تعمل على تعزيز علاقاتها وتوطيدها مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية التي تعمل على تحسين أوضاع المجتمعات من حولها ومساعدتها على تجاوز التحديات التي تواجهها.  

وأوضح أن من بين المبادرات التي أطلقتها الشركة مبادرة "نعطي لتبتسم" التي ستقام للسنة الثالثة على التوالي هذه السنة حيث أن عدد العوائل المستفيدة منها حتى الآن 140 عائلة، بالإضافة إلى مبادرة الأيتام واللاجئين بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي وغيرها من المبادرات الأخرى.