النعيمي: نهدف إلى توفير بيئة آمنة للتسوق الإلكتروني

«الاقتصاد» تعتزم إغلاق صفحات تواصل "تجارية" غير مرخّصة

هاشم النعيمي

تعتزم وزارة الاقتصاد بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات إغلاق صفحات مواقع التواصل الاجتماعي التي تمارس الأنشطة التجارية من دون تراخيص رسمية خلال الفترة القليلة المقبلة.

جاء ذلك على لسان الدكتور هاشم النعيمي، مدير إدارة حماية المستهلك بالوزارة، في تصريحاتٍ للصحفيين أمس بأبوظبي، مؤكداً أن الهدف من هذا الإجراء هو توفير بيئة استهلاكية آمنة للتسوق الإلكتروني للمستهلكين.

إجراءات

وطالب النعيمي المستهلكين بعدم التعامل مع مواقع التجارة الإلكترونية غير المرخصة، مشدداً على أن الوزارة تتخذ حالياً إجراءات بالتعاون مع دوائر التنمية الاقتصادية بالدولة، وهيئة تنظيم الاتصالات؛ للتصدي لهذه المواقع، كما قررت الوزارة إغلاق مواقع التجارة الإلكترونية المرخصة المخالفة لآليات السوق، لعدم توفر بنوك حماية المستهلك المقررة في التجارة التقليدية لديها.

آليات

وقال النعيمي إن الوزارة عقدت عدة لقاءات مع الجهات ذات الصلة، حيث تم الاتفاق على آليات محددة للتعامل مع هذه المواقع، إذ تصدر الوزارة بالتعاون مع الدوائر الاقتصادية قرار الإغلاق في حالات عديدة منها البضائع المقلدة، والاستغلال في الأسعار، وأشار إلى أنه تم الاتفاق على أن تقوم هيئة تنظيم الاتصالات بتنفيذ عملية الإغلاق.

ونوه إلى أن الوزارة تلقت الكثير من الشكاوى خلال العام الماضي بشأن مواقع التجارة الإلكترونية، تتركز حول عدم مطابقة البضائع المباعة إلكترونياً مع مواصفات السلعة المعلن عنها، وغياب الشروط التوضيحية وعدم وجود ترخيص صادر لهذه المواقع من جانب الهيئة، منوها إلى أن مواقع التجارة الإلكترونية مطالبة بتطبيق كافة حقوق حماية المستهلك.

رقابة

وذكر النعيمي أن قضية التجارة الإلكترونية والرقابة عليها من جانب الوزارة تمت مناقشتها خلال اجتماعات اللجنة العليا لحماية المستهلك خلال 2017، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على تفعيل آليات عمل الجهات ذات الصلة للحفاظ على حقوق المستهلك والتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات لتنفيذ عمليات الإغلاق.

ولفت إلى أن التجارة الإلكترونية كانت محوراً في الجهود المبذولة خلال الفترة الماضية في هذا الجانب، مشيراً إلى أنه تم اتخاذ العديد من الخطوات لتطوير وتحديث القوانين والإجراءات الخاصة بالتسوق الإلكتروني، وتعزيز آليات الرقابة وحماية المستهلك على منصات الأنشطة التجارية الإلكترونية في الدولة.

وألمح إلى أن الوزارة تعمل حالياً بالتنسيق مع الدوائر الاقتصادية المحلية على تشديد الرقابة على تطبيق معايير حماية المستهلك في قطاعات التجارة الإلكترونية، بما يتواكب مع نمو الطلب من قبل المستهلكين على استخدام تلك المواقع التي سجلت تطوراً وزيادات مستمرة خلال الفترة الأخيرة.

وشدد على أن تمكين الممارسات التجارية السليمة وضمان حماية المستهلك من أبرز أولويات وأهداف الوزارة، المستمدة من مرتكزات رؤية الإمارات 2021"، لافتاً إلى أن الدولة كانت سباقة في إصدار القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 الخاص بحماية المستهلك.

رواج

وأكد النعيمي أن التجارة الإلكترونية أصبحت تلقى رواجاً كبيراً لدى المستهلكين وأنها أسواق المستقبل، ما يتطلب تطبيق آليات فاعلة لحماية المستهلكين من عمليات الخداع والغش والاستغلال، مطالباً المتسوقين الذين يتعرضون لأي تجاوزات من صفحات التجارة الإلكترونية بتقديم الشكاوى لمركز الاتصال بالوزارة.

ونوه بأن الوزارة اعتمدت شعار "نحو تسوق إلكتروني آمن للمستهلك" للاحتفال باليوم الخليجي لحماية المستهلك والذي بدأت فعالياته مطلع مارس الجاري وتستمر على مدار شهر وتتضمن ندوات توعوية للتسوق الإلكتروني وبروشورات تتضمن حقوق المستهلك وآليات حمايتها.

كما أشاد النعيمي بدور هيئة تنظيم الاتصالات، مؤكداً أنها تعمل على تشجيع البيئة التنظيمية وتطوير مبادرات إلكترونية تمكّن من تأمين المعاملات والتجارة الإلكترونية، انسجاماً مع القانون الاتحادي رقم 1 لعام 2006 بشأن التجارة الإلكترونية والمعاملات والقرار الوزاري رقم "1" لعام 2008 في شأن إصدار لائحة مزودي خدمات التصديق الإلكتروني.

وينطبق هذا القانون واللائحة المرفقة به على مزودي خدمات التصديق الإلكتروني في الدولة، وكل من يقوم بتقديم خدمات التصديق الإلكتروني بشكل مباشر أو غير مباشر للجمهور بشكل تجاري، والمتعلقة بالسجلات والمستندات والتوقيعات الإلكترونية ذات العلاقة بالمعاملات والتجارة الإلكترونية. وحدد قرار مجلس الوزراء في عام 2006 ، تعيين الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات كجهة مسؤولة عن مراقبة خدمات التصديق في دولة الإمارات، بهدف ترخيص وتصديق ومراقبة أنشطة مزودي خدمات التصديق الإلكتروني والإشراف عليها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات