اختتمت أمس، فعاليات الدورة التاسعة من مؤتمر ومعرض البحار العربية في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.

وقال خميس جمعة بو عميم رئيس مجلس دبي للصناعات البحرية والملاحية، رئيس مؤتمر ومعرض البحار العربية، إن تراجع السوق في عامي 2015 و2016، أدى إلى انخفاض كبير في ميزانية الصناعات البحرية. كما تراجع الإنفاق الاستثماري والإنتاجي بنحو 27 %.

وجرى تجميد حوالي تريليون دولار من الاستثمارات أو وقفها، لكن الصناعة تعافت مجدداً، مع دلائل واضحة للانتعاش، تلتها فترة من الاستقرار والازدهار، الذي يدعم اليوم الصناعة العالمية. كما يعزز الاستثمارات في سوق الصناعات البحرية.

وأضاف: تعد الصناعة البحرية، ثاني أكبر قطاع صناعي في الخليج العربي، إذ تحقق أكثر من 115 مليار دولار بشكل سنوي، كما توفّر البتروكيماويات، فرصة فريدة لدول منطقة الخليج لتنويع دخلها القومي.

بالإضافة إلى الدور المتنامي لدول الخليج، كمسهم أساسي على مستوى العالم في الصناعات البتروكيماوية، الذي لا يزال معترفاً به على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، بما يتيح للمنطقة الاستفادة من فرص النمو المستقبلية، وتعديل نماذج أعمالها القائمة، ورفع مستوى القدرات الحاسمة وإدارة التكاليف.

وقال بول هولثوس الرئيس المؤسس والرئيس التنفيذي للمجلس العالمي لعلوم المحيطات في الولايات المتحدة، إن الفعاليات غطت مختلف القضايا البيئية والتقنية والسياسات العامة، ومشاكل الإدارة البيئية الهامة، كما الاستخدام المسؤول للنظم البيئية البحرية في المنطقة، حيث يطوّر المؤتمر، الشراكات الحقيقية والحوار اللازم لتحقيق التوازن بين النشاط الاقتصادي والمسؤولية البيئية، في الوصول إلى أهداف التنمية المستدامة.

واستعرض الدكتور إبراهيم فهمي، مستشار بحري- شركة أدنوك البحرية، التحديات والصعوبات الحالية التي تواجه قطاع الأعمال في النفط والغاز، التي نتجت عن عدم اليقين، والتغير المستمر في أسعار النفط خلال السنوات الثلاث الماضية، ما شكّل ضغطاً على الصناعة في هذا القطاع، لجذب الاستثمارات اللازمة، بهدف تطوير حقول النفط الجديدة، والتأكد من عمل الحقول القديمة.

وأضاف: أدى تطبيق هذا النهج الشامل، إلى تخفيض تكاليف التشغيل بنسبة تزيد على 30 % في العديد من المناطق حول العالم، وبحر الشمال، ودول التعاون.

وشدد أهمية التنقيب عن الغاز البحري، وتطويره كأحد الفرص المستقبلية القوية والمحتملة في قطاع الصناعات البحرية، وكمصدر موثوق للطاقة لتوفير 25 % من إجمالي الطاقة العالمية، بما يلبي الزيادة في عدد السكان عالمياً، الذي يتوقع أن يصل إلى 9 مليارات في 2040.

وتوصلت دراسة أجرتها مؤخراً شركة لوكهيد مارتن، إلى أن الاستثمارات في مجال فحص الحالة الفنية للبنية التحتية لقطاع الصناعات البحرية، يمكن أن يحقق عائدات غير مستغلة، تتجاوز قيمتها مليار دولار.