قال مسؤولون ورؤساء شركات التأمين: إن قطاع التأمين في الدولة مرشح للنمو بين 10 و20% العام الجاري. جاء ذلك خلال الدورة الثانية لمؤتمر دبي الدولي للتأمين الذي انطلق من دبي أمس تحت شعار «أسواق ناشئة، تكنولوجيا حديثة، عملاء واعدون» بالشراكة مع مجلة غلوبال ريئنشوارنس وجمعية مركز دبي المالي العالمي للتأمين.

وأضافوا أن توظيف التكنولوجيا الحديثة يساعد في فتح آفاق جديدة لتطوير صناعة التأمين الإماراتية بما يتلاءم مع احتياجات العملاء والسوق. وناقش المؤتمر بحضور نخبة من خبراء القطاع المحليين والعالميين الفرص والمخاطر الكامنة في قطاع التأمين المتنامي، في ظل مجالات الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وتكنولوجيا التأمين.

وقال عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: إن التطورات التكنولوجية، بدءاً من الذكاء الاصطناعي ووصولاً إلى تقنية التعاملات الرقمية البلوك تشين، ساهمت في إدخال نماذج عمل غير مسبوقة إلى كل قطاع خلال العقد الأخير، وبالطبع، لم يكن قطاع التأمين بمنأى عن ذلك.

وأوضح أن المركز يوفر مقراً مثالياً لشركات التأمين وإعادة التأمين نظراً للإطار التنظيمي الذي يعتمده والذي ينسجم مع أرقى المعايير العالمية، إضافة إلى البنية التحتية المتطورة والخدمات المساندة التي يوفرها ونجح جذب ما يزيد على 98 شركة محلية وعالمية مرتبطة بمجال التأمين وأكثر من ألف خبير تأميني، وهو ما يعتبر تطوراً كبيراً وإذا ما قارنا تلك الأرقام بما كانت عليه قبل 4 أعوام حيث كانت شبه غير موجودة.

التزام

وضمن إطار التزامه بدعم الخدمات التكنولوجية المالية في المنطقة، سيطرح مركز دبي المالي هذا العام برنامجين جديدين سيركزان على «التكنولوجيا التنظيمية» و«تكنولوجيا التأمين» وما يقدمانه للشركات الناشئة والمتخصصة من حلول تكنولوجية جديدة لقطاعي التأمين والتنظيم المالي.

وقال عبد المطلب الجعيدي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة الاتحاد للتأمين، إن التغيرات المتسارعة التي تشهدها صناعة تكنولوجيا المعلومات والتقنية تفرض على شركات التأمين وإعادة التأمين تحولاً رقمياً بما يتلاءم مع احتياجات العملاء والسوق.

وأوضح أن جاهزية الشركات من النواحي الفنية والتقنية ومن حيث رأس المال والكفاءات البشرية تمكن الشركات من أن تكون مؤهلة للتعاطي مع مستجدات السوق فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، والعالم الرقمي، وتكنولوجيا التأمين. ولفت إلى أن التسعير يأتي بسبب المنافسة الشديدة نظراً لأن عدد الشركات يفوق حاجة السوق لذلك فالتنافس السعري سيظل موجوداً في الأسواق وقد تخف حدته من وقت لآخر، مضيفاً أن وجود 3 أو 4 شركات تستحوذ على 50% من السوق تشير إلى أن المنافسة السعرية ستظل مستمرة.

وأكد فريد لطفي الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين، أهمية هذه التطورات في تحسين أداء شركات التأمين من خلال خلق مصادر جديدة في الإيرادات والأرباح وتعزيز فرص نمو السوق المحلية.

وقال محمد مظهر حمادة المدير العام لشركة العين الأهلية للتأمين رئيس اللجنة الفنية العليا في جمعية الإمارات للتأمين، إن المؤتمر فرصة أمام الشركات المحلية للقاء مع المختصين والخبراء العالميين لمناقشة الفرص والمخاطر الكامنة في قطاع التأمين المتنامي، حيث غطت موضوعات عديدة تشمل الذكاء الاصطناعي، والعالم الرقمي، وتكنولوجيا التأمين.

وأشار إلى أن التحسن في الاكتتابات يعكس زيادة في أسعار التأمين على خلفية طرح قانون التأمين الاحتياطي في 2015، فضلاً عن تطبيق» وثيقة تأمين موحدة للسيارات في 2017، وضعت حداً أدنى معدلاً للأسعار، ووفرت تغطية معيارية لحاملي وثائق التأمين.

أرباح

ذكر تقرير موديز لخدمات المستثمرين أن شركات التأمين المدرجة في الإمارات سجلت ارتفاعاً في الأرباح الإجمالية 2017 حيث ساعدت اللوائح التنظيمية الجديدة التي أدخلت على مدى السنوات الثلاث في رفع الأسعار.

وأوضح أن إجمالي أرباح شركات التأمين المدرجة في الإمارات وعددها 29 شركة ارتفع إلى 1.31 مليار درهم (0.36 مليار دولار) في 2017، من 0.9 مليار درهم (0.25 مليار دولار) في عام 2016.