كشف تقرير حديث أصدرته غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع "وحدة الاستخبارات الاقتصادية" (التابعة لمجموعة الإيكونوميست) تحت عنوان "التغلب على التحديات: التجارة الزراعية بين دول مجلس التعاون الخليجي وأميركا اللاتينية" أن المنتجات الغذائية التي تستوردها دول الخليج من أميركا اللاتينية تشكل 9% من الواردات الزراعية، وتعادل 4.3 مليار دولار، حيث تعتبر دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية الوجهتين الأساسيتين لتجارة أميركا اللاتينية مع دول الخليج، من خلال استيرادهما ما لا يقل عن 80% من الصادرات الزراعية الأساسية الست من أميركا اللاتينية.

وأشار التقرير، الذي أصدرته غرفة دبي على هامش فعاليات المنتدى العالمي للأعمال لدول أميركا اللاتينية 2018، الذي تعقد فعالياته تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، بعنوان: "تواصل، تعاون، نمو"، إلى أن المنتجات الزراعية تشكل حوالي 40% من إجمالي الواردات الخليجية من أميركا اللاتينية، وتمثّل اللحوم من دول القارة قرابة نصف واردات دول الخليج من اللحوم، كما تستورد دول الخليج 30% من احتياجاتها من العلف الحيواني، و10% من وارداتها من الحبوب والفواكه والمكسرات والبذور الزيتية والسكر من أميركا اللاتينية.

وقال حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي:"تعتبر دول أميركا اللاتينية مصدراً مهماً للمنتجات الغذائية التي تستوردها دول الخليج، وتزداد هذه الأهمية بشكل كبير مع سعي دول الخليج لتنويع مصادر سلتها الغذائية وقيام دول أميركا اللاتينية باستكشاف أسواق جديدة لمنتجاتها الزراعية".

وأضاف بوعميم: "من هنا فإن أهمية المنتدى العالمي للأعمال لدول أميركا اللاتينية 2018 تكمن في توفيره منصة مثالية لبحث أفضل السبل والوصول إلى حلول فعالة للتحديات التي تشكل عائقاً أمام تعزيز العلاقات التجارية في هذا المجال والارتقاء بها إلى آفاق أوسع، من خلال العمل المشترك لوضع الرؤى والخروج بالمقترحات، التي من شأنها المساهمة في تسهيل تصدير منتجات دول القارة الزراعية لدول الخليج والمنطقة".

 وأوضح بوعميم أن المنتدى، الذي يستقطب قادة وصناع القرار، سيناقش موضوعات وقضايا من شأنها المساهمة في تعزيز العلاقات التجارية وزيادة واردات دول الخليج من منتجات أميركا اللاتينية الزراعية من خلال بحث سبل الاستفادة من توسعات شركات الطيران، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة للتغلب على التحديات المتمثلة في ارتفاع الأسعار والتكاليف وعدم قدرة المصدرين من أميركا اللاتينية على تحديد الفرص في دول الخليج، وصعوبة الحصول على تمويلات تجارية بشروط ائتمانية مقبولة.

وأظهر التقرير أن كلاً من البرازيل والأرجنتين تهمين على جانب العرض، حيث كانت البرازيل وبصورة أساسية المصدر الوحيد لمنتجات اللحوم إلى دول الخليج بحصة سوقية بلغت 98% من السوق في 2016. وفي العام ذاته، كانت البرازيل مصدراً لـ 91% من السكر و83% من البذور الزيتية المصدرة من دول أميركا اللاتينية إلى دول الخليج.

وبحسب التقرير الصادر عن غرفة دبي، فقد كانت الأرجنتين هي المصدّر الأساسي للحبوب والمنتجات الغذائية الحيوانية. وهيمنت الإكوادور وتشيلي على الصادرات من المكسّرات والفاكهة إلى الخليج في 2016، وبنسبة بلغت 38% و34% على التوالي من إجمالي الصادرات من أميركا اللاتينية.

وأشار التقرير إلى الاعتماد الكبير لدول الخليج في وارداتها الغذائية، والتي يأتي في مقدمتها وارداتها من اللحوم والسكّر والحبوب على دول أمريكا اللاتينية، مشيراً في الوقت ذاته إلى تراجع عمليات استيراد السكر من دول أميركا اللاتينية خلال العامين الماضيين.

ويأتي المنتدى ضمن سلسلة المنتديات العالمية للأعمال والتي تنظمها الغرفة منذ العام 2012 بهدف استعراض فرص الاستثمارات الجديدة في عدد من الأسواق الناشئة والحيوية حول العالم، والتي تشمل مناطق أفريقيا ورابطة الدول المستقلة وأمريكا اللاتينية، إلى جانب توفير منصة مثالية وداعمة لمشاريع المستقبل من خلال بلورة الطاقات والأفكار واستثمارها في خطوات جدية لتنمية الأعمال.