افتتح معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، أمس، فعاليات الدورة الأولى من المؤتمر العربي الأول لإدارة الأراضي والعقارات الذي تنظمه دائرة الأراضي والأملاك في دبي تحت شعار «نحو تطوير عُمراني مستدام» بالشراكة مع البنك الدولي، والشبكة العالمية لأدوات الأراضي وموئل الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد العربي للمساحة.
ويركز المؤتمر على تبادل المعرفة وتطوير التعاون الإقليمي وتنمية القدرات والابتكار في مجال إدارة الأراضي والإصلاح العقاري، لتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة العربية.
وقال معالي الدكتور ثاني الزيودي إن الإمارات شهدت تغييرات كبيرة خلال العقود الأربعة الماضية، إذ تضاعف عدد السكان ومساحة المدن والمناطق الحضرية عدة مرات. ومع ذلك استطاعت الدولة بفضل السياسة الحكيمة التي انتهجتها قيادتنا الرشيدة، السيطرة على تلك العوامل والتخفيف من أثرها الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، إذ استندت سياسة التخطيط الحضري وإدارة الأراضي والعقارات إلى فهم كامل وعميق لدوافع ومحركات النمو الحضري، وعلى التنبؤ بالمتغيرات المستقبلية والاستعداد لها.
تطورات وإنجازات
وخلال الجلسة الحوارية للمؤتمر، استعرض سلطان بطي بن مجرن، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك التطورات الكثيرة التي حققتها أراضي دبي، مشيدًا بما وصلت إليه من إنجازات غير مسبوقة إقليميًا وعالميًا منذ نشأتها في 1960. ونوه أيضًا بما تم تحقيقه خلال هذه الفترة، خاصة في الجوانب ذات الصلة بفصل الأراضي المملوكة للحكومة والأراضي الممنوحة للأفراد، حيث لا توجد أي دعاوى للأراضي في دبي.
وقال: فخورون بالدور المهم والبارز الذي تلعبه الدائرة في حفظ حقوق جميع المستثمرين، ومن ضمنها المرأة التي تمتلك اليوم حوالي 30% من العقارات في دبي، إضافة إلى قاعدة البيانات في دائرتنا تظهر تملك 220 جنسية مختلفة في سوق دبي العقاري.
وأشار إلى أنه تم إصدار 16 قانونًا بخصوص التطوير العقاري من أجل توفير أفضل الخدمات في التطوير العقاري، مؤكدًا أن دبي تتبع أنظمة تسمح لها بالتسجيل العقاري خلال 30 دقيقة، لاسيما وأن جميع البيانات العقارية مسجلة في السجل العقاري في قاعدة بيانات أراضي دبي. وأوضح أن دبي تشهد سنوياً أكثر من 75 ألف عملية تسجيل. وكانت أراضي دبي استطاعت تحويل نظامها إلى تقنية «البلوك تشين»، كما تتطلع خلال السنتين المقبلتين إلى إطلاق التسجيل الذاتي الذي يمكن الجميع من التسجيل من أي مكان حول العالم.
حوكمة الأراضي
واشتمل اليوم الأول على الجلسة الافتتاحية التي كان أبرز محاورها «منظور الدول العربية حول أهمية حسن حوكمة الأراضي وإدارة الأراضي لتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية«، و«دور المهنيين في تعزيز الحوكمة الرشيدة للأراضي وإدارتها في المنطقة العربية» إلى «استخدام إدارة المعلومات الجغرافية المكانية والتقنيات الحديثة لدعم الحوكمة الجيدة للأراضي وإدارة الأراضي«، و«إسهام حوكمة الأراضي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتنفيذ الخطة الحضرية الجديدة في الدول العربية«، و«إصلاح حوكمة الأراضي: منظور عالمي».
تحديات ودروس
وفي الجلسة الثانية تناول المتحدثون سبل توفير الأراضي للاستخدام العقاري، والأعمال المستدامة والاستثمار و«إدارة الأراضي والاستثمار الزراعي: تحديات ودروس من منظور السودان»، و«التقنيات الجديدة لدعم أنظمة تسجيل الأراضي والعقارات، وسياسات التقييم العقاري وضرائبها»، و«خبرة دبي الثرية في الحصول على الأراضي للأغراض العقارية والأعمال المستدامة والاستثمار».
وركزت الجلسة الثالثة على «حقوق المرأة وحقوق الملكية»، و«حماية الأراضي وحقوق الممتلكات للنازحين واللاجئين»، و«التقنيات الجديدة لدعم نظم تسجيل الأراضي والعقارات، وتقييم الممتلكات والسياسات الضريبية».
وتناولت الرابعة موضوعات «تنمية القدرات بشأن حوكمة الأراضي في شمال أفريقيا»، و«الحصول على الأراضي لأغراض الأعمال المستدامة والاستثمار».
