أكّد مبتكرون إماراتيون وعرب أن دبي نجحت في حمل لواء الابتكار في العالم العربي، من خلال تذليل الصعوبات التي تواجه المبتكرين وتحويل خطوط البيروقراطية الحمراء التي عادة ما تواجه المبتكرين العرب إلى خضراء، من خلال نجاح الإمارة في تشكيل منظومة متكاملة للابتكار تبدأ بالتشجيع واحتضان الفكرة ولا تنتهي بالدعم المالي. ولفت المبتكرون على هامش «ملتقى العرب للابتكار»، إلى أن الدعم الحكومي للابتكار وانفتاح دبي على العالم، وفهم الإمارة للغة التي يتحدث بها الشباب من أهم أسباب ريادة دبي للابتكار في العالم العربي.
وقال المهندس زايد القبيسي أحد خمسة مهندسين إماراتيين مؤسسين لشركة «سيتي تريلرز» المتخصصة في صناعة المقطورات الخفيفة الصناعية ذات المتطلبات المعقدة منذ 2006، إن جميع مؤسسي الشركة يعملون في شركات حكومية، وأن الشركة هي نتاج جهود «بارت تايم»، مشيراً إلى صعوبة التفرغ الكامل للمشروع، على الرغم من اقتناعه بأن المشاريع المبتكرة تحتاج لتخصيص كامل وقت صاحب الشركة.
ولفت القبيسي إلى أن حكومة الإمارات بذلت النفيس والغالي في تقديم دعمها الكامل للمشاريع المبتكرة، وأن التسويق والإعلان عن الشركة هو من أهم الصعوبات التي تواجهها الشركة، علاوة على وجود نقص في طلبات العمل من جانب الهيئات الحكومية على الرغم من أن الشركة مسجلة كـ«مورد» حسب الأصول.
وأضاف: «ما يزال هنالك خوف من فشل المشاريع في ثقافتنا، ولذلك هنالك رغبة في الاحتفاظ بالوظيفية، خصوصاً أن المشاريع تحتاج إلى جدية وتخصيص كامل وقت المبدع، وأعتقد أن الشباب الإماراتي بات يتجه تدريجياً نحو العمل الخاص، خصوصاً مع توافر البيئة الحاضنة للابتكار في الدولة، وأنصح الشباب بعدم الخوف من فشل المشروع، لأن الفشل جزء ضروري من معادلة الابتكار واكتساب الخبرة».
وقال حسين عطار مؤسس منصة «صورلي» الإلكترونية التي تمكن من حجز المصورين لمختلف مناسبات التصوير في كافة أنحاء المملكة العربية السعودية، إن ملتقى العرب للابتكار يشكل منصة فريدة لالتقاء العقول المبدعة من كافة أنحاء العالم، لافتاً إلى أن الاحتفاظ بالمبدعين هو من أهم التحديات التي تواجه الشركات وخصوصاً التي تقوم على الابتكار. وكحل لهذه المشكلة، قال عطار: «من الضروري إشراك المبدعين بشكل حقيقي في الشركة من خلال منحهم أسهم تملك في الشركة، وبشكل سهل وبعيد عن البيروقراطية، وذلك على نموذج «وادي السيليكون» في الولايات المتحدة، وأعتقد أن دبي تمكنت من تجاوز العديد من الخطوط الحمراء التي تعيق المبتكرين.

وقالت المخترعة الإماراتية الدكتورة وفاء البلوشي التي حصلت على براءة اختراع محلية وخليجية عن تصميمها جهاز ذكي يدوي Hurricane Forcep لخلع الأسنان للكبار والصغار من دون ألم، ويغني عن أدوات خلع الأسنان التقليدية، إنها استوحت مشروعها الذي يحتاج إلى دعم مالي بقيمة مليون درهم على الأقل، بعد مشاهدتها لفيلم وثائقي عن الأعاصير، مشيرة إلى أن الجهاز مثل الإعصار يقوم بتحديد أوعية الدم وتغير درجة حرارتها لتسهيل عملية خلع الأسنان بحسب الحجم والموقع، وأنها ملتزمة بإطلاق المشروع من الإمارات، على الرغم من أنها تلقت عروضاً للحصول على تمويل لمشروعها من الخارج.
وأضافت: «مشروعي الجديد يغني عن استخدام البنج الزائد ويوفر الوقت ووقت الاستشفاء، وأنصح الشباب بمتابعة مشاريعهم الطموحة في دبي، خصوصاً وأن دبي تتحدث بلغة الشباب وتدرك جيداً طموحاتهم ودورهم المهم في بناء المستقبل».
