أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، انخفاض انبعاثات منشآتها الصناعية من الهيدروكربونات المشبعة بالفلور في 2017 إلى أدنى مستوى قياسي حققته الشركة حتى اليوم، فيما أعلنت الشركة أنها وقعت اتفاقية مع جامعة "نيو ساوث ويلز" لإجراء تجارب تتيح للشركة تحقيق تخفيض إضافي في هذا المجال.

تعد الهيدروكربونات المشبعة بالفلور مجموعة من الغازات الدفيئة والتي تساهم آلاف المرات في الاحتباس الحراري والاحترار العالمي من ثاني أكسيد الكربون، ولهذا فإن خفض انبعاثاتها يمثل هدفاً بيئياً مهماً لصناع الألمنيوم عالمياً.

وسجلت انبعاثات الهيدروكربونات المشبعة بالفلور من مصاهر شركة الإمارات العالمية للألمنيوم 22 كيلوغراماً لكل طن أنتجته من الألمنيوم في 2017، ويقل ذلك بكثير عن المتوسط العالمي في 2016، الذي يبلغ 380 كيلوغراماً للطن. وهو العام الأخير الذي يتوفر فيه هذا المعدل من المعهد الدولي للألمنيوم.

وتمكنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم عبر تطوير تقنياتها وإجراء العديد من التحسينات التشغيلية من تخفيض تردد حدوث ظاهرة تأثير الأنود في عملياتها، من متوسط يبلغ مرة واحدة كل ثلاثة أيام لكل خلية اختزال في العام 2009، إلى أقل من مرة واحدة كل 12 يوماً لكل خلية اختزال في العام 2017. وفي الوقت ذاته تمكنت الشركة من تخفيض متوسط مدة حدوث ظاهرة تأثير الأنود من 44 ثانية في 2009 إلى أقل من 21 ثانية في 2017.

تهدف الأبحاث الجديدة التي تجريها الإمارات العالمية للألمنيوم بالتعاون مع علماء جامعة "نيو ساوث ويلز" إلى الحد من انبعاثات الهيدروكربونات المشبعة بالفلور «الخلفية» وهي الانبعاثات الناتجة عن الاختلافات الضئيلة في ظروف خلايا الاختزال. وسيركز البحث على تطوير تقنية متطورة لمراقبة الظروف باستمرار داخل خلايا التخفيض بتفصيل كبير وتغذية شبه مستقلة للألومينا، وذلك استجابة للتغيرات في كل دقيقة.

مسؤولية بيئية

وقال الدكتور علي الزرعوني، نائب رئيس مجلس إدارة شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، الذي يتولى مهمة الإشراف على مصاهر الألمنيوم التابعة للشركة في دبي وأبوظبي، ومهمة التطوير التقني للشركة: يعد خفض انبعاثات الهيدروكربونات المشبعة بالفلور، في صناعة الألمنيوم مسؤولية بيئية أساسية، ولسوء الحظ لا يوجد عامل واحد حتى الآن يقدم حلاً لهذه المشكلة. فقد سجلنا انخفاضاً في انبعاثات شركتنا من خلال تطوير تقنية التحكم في عملية بوتقات الصهر، والتحسين المستمر لعملياتنا التشغيلية، والرقابة الصارمة على جودة المواد الخام.

وأضاف: نثق أن بحثنا الجديد هو الأول من نوعه لأنه يهدف إلى معالجة مشكلة الانبعاثات من التغييرات في كل دقيقة، عوضاً عن السعي لمجرد الحد من آثار الأنود التي يمكننا كشفها. إذ يتيح لنا العمل مع «نيو ساوث ويلز» الجمع بين خبراتنا التقنية الخاصة مع أحدث أساليب التفكير الأكاديمي لمعالجة هذا التحدي الصعب بشكل خاص.

تقنيات

استخدمت "الإمارات للألمنيوم" تقنياتها الخاصة في جميع مراحلها التوسعية، كإنشاء مصهر الطويلة الذي كان أكبر مصهر في العالم عند إنشائه. وحدثت الشركة جميع خطوط إنتاجها القديمة بالتقنية المتقدمة التي طورتها في الإمارات العربية المتحدة، وركزت على تطوير تقنية خلايا الاختزال ذاتها وبرمجيات إدارتها. كما خفّضت الشركة إجمالي انبعاثاتها من الغازات الدفيئة المنبعثة للطن من الألمنيوم بنسبة 10% منذ 2011.