أكد أحمد خلفات، المدير الإقليمي للبرامج الحكومية لدى جيمالتو الشرق الأوسط أن منطقة الشرق الأوسط تشهد نمواً قوياً ومستداماً في أعداد المسافرين جواً، وهو اتجاه من المتوقع استمراره على مدى العقدين المقبلين، وذلك وفقاً للاتحاد الدولي للنقل الجوي.
وفي حين يعتبر مثل هذا الازدهار أمراً غاية في الإيجابية للمنطقة إلا أنه يجلب معه تحديات رئيسية للبنية التحتية: منها ضرورة عدم تعريض تجربة المسافرين للضرر بسبب التأخيرات المزعجة عند نقاط مراقبة الحدود وغيرها من نقاط التفتيش في المطار.
وأوضح أنه في الوقت نفسه، يجب أن يقترن أي جهد لتخفيف هذه الضغوط بمستويات أمن صارمة ضد التهديدات الخطيرة. وفي محاولة لتحقيق هذه الأهداف التي تبدو متضاربة اعتمدت العديد من مطارات الشرق الأوسط إجراءات المصادقة البيومترية.
ومع ذلك، لا تزال هناك إمكانيات هائلة لضمان تمتع الملايين من الركاب على مدى العشرين سنة المقبلة بأفضل تجربة سفر ممكنة. وتتاح الآن لمشغلي المطارات على وجه الخصوص فرصة إنشاء «أنظمة هوية بيومترية» متكاملة تماماً، مما يتيح للمسافرين تسجيل الدخول السلس منذ الوصول إلى المطار وانتهاءً بصعود الطائرة. وليس هناك أدنى شك في أن الطوابير الأقصر هي أولوية لراحة المسافرين، لذا فإن حلول الخدمة الذاتية هي مفهوم يحظى بدعم كبير، مع قيام ثلثي المطارات بالتخطيط لمشاريع رئيسية في هذا المجال.
وبالنسبة لنقاط مراقبة الحدود، فإن تكنولوجيا مسح البصمات أو قزحية العين يمكن أن توفر دليلاً دامغاً على الهوية الحقيقية، وتساعد في التأكد من صحة وثائق السفر. وهي تقنيات انتشرت شعبيتها في الآونة الأخيرة بفضل اعتماد الأجهزة الشخصية لها، كهواتف آي فون التي يمكن فتحها عبر تمريرة الإصبع، أو هواتف سامسونغ التي أدخلت تقنية مسح قزحية العين.
وتقود منطقة الشرق الأوسط العديد من عمليات تبني هذه التكنولوجيا، على سبيل المثال، انتشر اعتماد جوازات السفر الإلكترونية وبطاقات الهوية الإلكترونية بسرعة في جميع أنحاء المنطقة. ومن خلال دمج البيانات الشخصية والبيانات البيومترية في رقاقة إلكترونية آمنة ضمن وثيقة السفر انتشرت بوابات الجيل الثاني للتحكم الآلي في المطارات. وهي تتيح للمسافرين تجنب طوابير مراقبة الحدود ببساطة عن طريق مسح جواز سفرهم أو بطاقة هويتهم إلى جانب إدخال بصماتهم. وهو ما سيؤدي إلى إتاحة خيار المعالجة الذاتية الخالية من الإجهاد، كما ستمكن سلطات مراقبة الحدود من رفع كفاءة وفاعلية مواردها البشرية.
ومع قضاء الركاب لوقت أقل في الطوابير، ستتاح لهم فرصة قضاء وقت أطول في محلات ومطاعم المطار. كما ستساعد المعالجة الأسرع لتسجيل الركاب شركات الطيران على تحسين جدولة الرحلات ورضا المسافرين. وتظهر التأثيرات الإيجابية لذلك أيضاً خارج حدود المطار.
صورة إيجابية
وتظهر أحدث التوقعات الصادرة عن اتحاد النقل الجوي الدولي صورة إيجابية لمنطقة الشرق الأوسط؛ ومع ذلك، وبالنظر إلى المكاسب الاقتصادية، فإن المنافسة بين البلدان والمطارات لجذب مسافري الأعمال آخذه في الاحتدام. لذا من المرجح أن تكون تجربة المسافرين عاملاً حاسماً لتحقيق النجاح المستقبلي. لكن يظل الخبر السار لجميع المعنيين هو انتقال حلول القياسات البيومترية بسرعة من مرحلة التصورات إلى أرض الواقع، وهي تقدم الآن للقائمين على السفر ومراقبة الحدود جميع الأدوات التي يحتاجونها لرفع كل من الراحة والأمن على حد سواء.
