تستضيف دبي المؤتمر العالمي للتدقيق الداخلي خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو المقبل، بحضور أكثر من 3 آلاف مشارك من 110 دول. وكانت اللجنة التنظيمية العليا للمؤتمر قد عقدت اجتماعها الرئيسي مؤخراً بحضور ممثلين عن جمعية المدققين الداخليين في الإمارات، وشرطة دبي، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، ومؤسسة دبي للإعلام، وطيران الإمارات وهيئة دبي للثقافة والفنون، وذلك لمناقشة التحضيرات والاستعدادات الخاصة باستضافة هذا الحدث المهم، الذي تنظمه جمعية المدققين الداخليين في الدولة بالتعاون مع المعهد العالمي للمدققين الداخليين.
ترأس الاجتماع عبد القادر عبيد علي، رئيس مجلس إدارة جمعية المدققين الداخليين في الإمارات، حيث اطلع أعضاء اللجنة على الجهود التي قامت بها الجمعية للفوز باستضافة هذا المؤتمر العالمي المهم والاستعدادات والتجهيزات التي تقوم بها من أجل إنجاح هذا الحدث، وذلك لتعزيز سمعة دبي والإمارات على الساحة الدولية في تطبيق أفضل الممارسات، والمساهمة في نشر الوعي بأهمية التدقيق الداخلي في صناعة نجاح المؤسسات وضمان وصولها إلى تحقيق أهدافها، إضافة إلى تسليط الضوء على أبرز التحديات التي ستواجه هذه المهنة المهمة في القطاعين العام والخاص خلال الفترة المقبلة.
وقال عبد القادر علي: نريد لهذا المؤتمر أن يعكس مواكبة الإمارات لكل ما هو جديد في مجال التدقيق الداخلي، ومساعيها الطموحة لبناء اقتصاد مستدام مبني على أسس ثابتة تعزّز مسيرة الابتكار وتطبّق أحدث التقنيات، وفي الوقت نفسه ترسّخ الشفافية والحوكمة وحقوق الملكية الفكرية، فيما سيتطرق المتحدثون والخبراء في المؤتمر لمناقشة بعض التحدّيات التي يواجهها هذا القطاع. وقدمت الجمعية والجهات الحكومية المعنية معلومات تفصيلية حول خططها التنظيمية؛ ومنها الخطة التسويقية والترويجية العالمية التي تتبعها الجمعية، من أجل استقطاب أكثر من 3000 من أبرز القيادات العالمية في مجال الاقتصاد والمال والأعمال للتحدث في المؤتمر، وضمان مشاركة أبرز المسؤولين والعاملين في مهنة التدقيق الداخلي في المنطقة والعالم.
تجربة
وقالت عائشة بن لوتاه، مديرة إدارة التدقيق الداخلي في «دبي للسياحة» وعضو مجلس إدارة الجمعية: نهدف إلى تقديم تجربة تتماشى مع أعلى المعايير الدولية في المؤتمرات العالمية؛ حيث تركز خطتنا التسويقية والترويجية على استقطاب المشاركين من مختلف دول العالم مع التركيز على الهند، وبريطانيا، وألمانيا، إضافة إلى الأسواق التي تمتلك إمكانات هائلة مثل السوق الصيني. ويعتبر السوق السعودي من الأسواق المهمّة، التي تتمتع بقوة استثمارية هائلة، وذات موقع جغرافي يربط ثلاث قارات، ولها مشاركة قوية في المؤتمر، حيث سيستفيد المشاركون من أفضل الممارسات الدولية في المؤتمر العالمي للتدقيق الداخلي. وستكون زيارتي المقبلة للسعودية لاستقطاب العنصر النسائي في المملكة والمساهمة في تمكينهن ومشاركتهن خبرتي المهنية في مجالات التدقيق، والمخاطر، والحوكمة.
وسيطرح الحدث على مدى أيامه الأربعة قضايا مهمة للغاية تسلط الضوء على التحولات الكبرى التي يشهدها الاقتصاد العالمي حالياً ومستقبلاً، وظهور مهن جديدة واختفاء أخرى من الوجود، وتأثيرات التكنولوجيا على أداء المؤسسات والتهديدات التي تسببها عمليات الاحتيال والفساد على الاقتصاد العالمي.
وقال عبد القادر: استضافة مؤتمر عالمي على هذا المستوى والقدر من الأهمية في دبي، يظهر أهمية جهود الدولة في تطبيق أفضل الممارسات الدولية بجميع المؤسسات، والعمل على إيجاد قاعدة حوار مشتركة تحت منصة واحدة ترتقي بالأعمال وروادها إلى آفاق أوسع في كل أرجاء العالم.
10 مواضيع
ويقدّم المؤتمر للمشاركين 10 مواضيع تعليمية باللغة الإنجليزية، إضافة إلى مواضيع خاصة باللغة العربية للمرّة الأولى في تاريخ الحدث، وهي تغطي أكثر من 70 عنواناً تتعلق بمهنة التدقيق الداخلي، بما في ذلك التحول الرقمي، واستدامة الأعمال، والمفاهيم الناشئة حول الحوكمة، وإدارة المخاطر، والاحتيال والفساد، والتدقيق الداخلي الديناميكي، وأمن المعلومات، العلاقات والاتصال، ومراجعة اختبار المدقق الداخلي المعتمد، والرقابة على القطاع العام، والتقنيات الإحلالية، والذكاء الاصطناعي وغيرها من المواضيع المهمة.
7000
كشفت الأرقام أن الإمارات تضم نحو 45% من إجمالي عدد المدققين الداخليين العاملين في المنطقة، والبالغ عددهم نحو 7000 مدقق. ويشكل المواطنون ما نسبته 22% منهم، وهو ما يدل على الاهتمام الكبير الذي توليه الجهات المعنية في الإمارات للمدقق الداخلي ودوره المهم.
