نظمت دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، مساء أمس، حفلاً في فندق سانت ريجيس السعديات لإطلاق مكتب أبوظبي للاستثمار (ADIO)، بحضور جاسم بوعتابة الزعابي، رئيس المكتب التنفيذي لإمارة أبوظبي، وسيف محمد الهاجري، رئيس الدائرة، وعدد من كبار المسؤولين في الدولة، ورجال الأعمال والمستثمرين، وأصحاب السعادة سفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين لدى الدولة، وسفراء الدولة في الخارج.

اتجاهات

وقال سيف الهاجري، في كلمة افتتح بها الحفل، إنه إدراكاً لطبيعة الاتجاهات الحديثة ضمن خريطة الاستثمارات الإقليمية والعالمية، يسعى مكتب أبوظبي للاستثمار إلى ضمان تناسق اتجاهات الاستثمار الأجنبي مع برامج وخطط التنمية الاقتصادية ومتطلبات التنمية المستدامة في الإمارة.

وأوضح أن ذلك يأتي من خلال منظومة عمل استباقية، تستهدف المستثمرين والشركات الأجنبية ضمن القطاعات المحركة للنمو المستقبلي في أبوظبي، وفق خطط تسويقية وأنشطة ترويجية متكاملة، تركز على إبراز مواضع الفرص الاستثمارية بالقطاعات المستهدفة، وتغطية مختلف الاهتمامات من منظور المستثمر الأجنبي.

وثمن الهاجري، في كلمته، جهود جميع الشركاء والجهات الداعمة لمكتب أبوظبي للاستثمار الذي يعد تدشينه رافداً جديداً من روافد دعم وتعزيز مناخ الاستثمار في إمارة أبوظبي، وبدء مرحلة جديدة ضمن جهود جذب واستقطاب الاستثمار الأجنبي، بما يرسّخ مكانة أبوظبي وجهةً مثالية لممارسة الأعمال.

وأشار إلى أن إنشاء مكتب أبوظبي للاستثمار تحت مظلة دائرة التنمية الاقتصادية يعد محصلة عملية تشاور موسعة مع مختلف الجهات المعنية والشركاء من القطاع الخاص، وخلاصة دراسات مستفيضة لأفضل الخبرات والممارسات الناجحة في العالم، أكدت أهمية الدور الحكومي في تنمية الاستثمار الأجنبي، بما يسهم في ضمان تكامل الأدوار بين مختلف الأطراف، وتوافر ظروف النجاح، وعوامل التمكين الداعمة لأهداف وأنشطة المكتب.

وأضاف أن أنشطة المكتب تشمل حزمة متطورة من خدمات ما بعد الاستثمار، بغرض تعزيز مستويات رضا المستثمرين وبلورة تجربة استثمارية مستدامة، ورحلة نحو النجاح والنمو المستمر بفضل شبكة علاقات متميزة من القطاعين العام والخاص والشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تحتل مكانة متميزة ضمن اهتمامات المكتب الجديد، سعياً نحو إيجاد نقطة انطلاق مثالية وبيئة عمل نموذجية تتماشى مع قدراتها الخاصة.

وذكر رئيس اقتصادية أبوظبي، في سياق كلمته، أن إطلاق مكتب أبوظبي للاستثمار يأتي في ظل جملة من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، مدعومةً بعوامل الاستقرار السياسي والاقتصادي، ويقودها مستقبل زاخر بالفرص والمشروعات الاستثمارية.

وأشار، في هذا السياق، إلى المستويات القياسية التي سجلها رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر نهاية عام 2016، وتخطت حاجز الـ100 مليار درهم بنسبة نمو 14.5%، فيما شهد نهاية عام 2017 دلالات قوية على جاذبية أسواق الإمارة أمام المستثمرين الأجانب، مؤكداً أن أبوظبي تنتظرها نقلات نوعية أخرى خلال الفترة المقبلة، في إطار المساعي الجادة نحو تعزيز دور القطاع الخاص، وتحفيز تدفقات الاستثمار الأجنبي.

وفي ختام كلمته، أعرب سيف الهاجري عن أمله بأن يسهم مكتب أبوظبي للاستثمار في إطلاق الطاقات الكامنة لقدرات وإمكانيات اقتصاد الإمارة، والانتقال بمناخ الاستثمار إلى آفاق رحبة من التقدم والازدهار، بما يلبي تطلعات قيادة حكومة الإمارة الرشيدة.

من جانبه، قال خليفة المنصوري، وكيل الدائرة، خلال حفل إطلاق مكتب أبوظبي للاستثمار، إن المكتب يوفّر شبكة واسعة من جهات الاتصال مع القطاعين الحكومي والخاص، ويقدّم مجموعة متنوعة من الخدمات، أهمها الاستشارات الداعمة لكل قرارات الأعمال، إضافة إلى تقديم المعلومات الملائمة التي تساعد رجال الأعمال على النجاح في السوق المحلية، فضلاً عن مساعدتهم على تحقيق تحالفات وشركاء خارجيين، بما يسهل عليهم الوصول إلى الأسواق الدولية.

وأوضح أن المكتب يعكف على إطلاق مبادرات جديدة بشكل مستمر، ترمي إلى تذليل كل التحديات التي تواجه رجال الأعمال، بهدف تحسين مناخ الاستثمار في أبوظبي، من خلال تقديم المزيد من التسهيلات وخدمات الأعمال ذات القيمة المضافة، التي تدعم المستثمرين والمصدرين للاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها أبوظبي، والفرص المتنوعة التي يوفرها اقتصاد الإمارة.

كوادر

وذكر المنصوري أن مكتب أبوظبي للاستثمار يمتلك كوادر وخبرات فنية متنوعة قادرة على العمل مع الشركات المحلية والأجنبية يداً بيد، لتحقيق النجاح معاً، بما يساعد هذه الشركات على تحقيق الاستفادة القصوى من المقومات والفرص التي توفرها أبوظبي، وفي الوقت نفسه تحقيق الأهداف التنموية للإمارة التي تنصبّ على تنويع القاعدة الإنتاجية، وتحقيق التنمية المستدامة، والتوجه نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وفقاً لأهداف محور التنمية الاقتصادية لخطة أبوظبي.