يتيح العمل في بيئة عمل متنوعة وشمولية فرصاً استثنائية للتقدم والنجاح، فمن المشجع أن نرى توجه المؤسسات الرائدة لتوفير هذه البيئة وإدراكها أن التنوع، سواء كان من حيث الجنسية أو الخلفية أو العمر أو النوع، يعد أداةً أساسيةً لجعل عملية اتخاذ القرارات أكثر كفاءة وحكمة.

وتوفر العديد من المؤسسات فرصاً متساوية لجميع موظفيها بفضل سياساتها الداعمة للتنوع وما تنفذه من برامج ومبادرات لضمان تنفيذ هذه السياسات.

ومن الجدير بالذكر أن لهذه المبادرات، وبالأخص التي تهدف إلى زيادة مشاركة المرأة في مجال العمل، أثراً عظيماً في تمكين المرأة العاملة، وخاصة ضمن القطاعات التي عادة ما تستحوذ شريحة الذكور على النسبة الأكبر من العاملين بها، كالقطاع المالي وقطاع الاستثمار، ولا سيما أن هذه الجهود توفر للمرأة السبل والوسائل التي تمكنها من التقدم والوصول إلى المناصب القيادية.

وقد جعلت دولة الإمارات هذا الموضوع جزءاً أساسياً من أهدافها لتحقيق رؤية الإمارات 2021 وأولته اهتماماً شديداً، حيث تسعى الدولة من خلال هذه الأهداف إلى أن تصبح من بين أفضل 25 دولة عالمياً في مجال المساواة بين الجنسين، وهي تكرس الكثير من الجهود من أجل سد الفجوة بين الجنسين من خلال مبادرات مثل مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين.

ومع الأخذ بالاعتبار أن القطاع الخاص يوظف الغالبية العظمى من النساء، بإمكاننا أن نحقق آثاراً إيجابية من خلال التزام مؤسسات القطاع الخاص بتطبيق الممارسات العالمية لتمكين المرأة، كمبادئ الأمم المتحدة لتمكين المرأة التي تعتبر شركة الهلال للمشاريع إحدى المؤسسات الملتزمة بها. وفي ظل عدم وجود منهجية نموذجية واحدة لتحقيق المساواة بين الجنسين، يتوجب على المؤسسات وإداراتها اتخاذ إجراءات استباقية لتبني منهجية منظمة تساعد على تحديد التحديات الحالية والتغلب عليها.

 

مدير التطوير المؤسسي والاستثمارات في الهلال للمشاريع