تزامناً مع احتفاء الإمارات بشهر الابتكار، كشفت كل من شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» و شركة «ستات أويل» المطورين لمحطة «هايويند سكوتلاند»، عن تحقيق نتائج تجاوزت التوقعات خلال الشهور الثلاثة الأولى من عمل المحطة، التي تعد أول محطة عائمة لطاقة الرياح البحرية على نطاق تجاري في العالم،.

ويعود ذلك بشكل كبير إلى تركيز الجهود على الابتكار والحرص على استخدام أحدث التقنيات والحلول المبتكرة.

وتعتبر محطة «هايويند سكوتلاند» البالغة قدرتها 30 ميغاواط مشروعاً مشتركاً بين شركة «ستات أويل» وشركة «مصدر»، وتقع على بعد 25 كيلومتراً قبالة ساحل أبردينشاير، كما أنها تزود منذ تدشينها في أكتوبر الماضي نحو 20 ألف منزل بالكهرباء النظيفة.

وخلال هذه الفترة القصيرة من عملها، تمكنت المحطة من مواجهة إعصار شديد وعاصفة شتوية وأمواجاً بارتفاع 8.2 أمتار، وحققت معدلات إنتاج وتوفير للكهرباء تجاوزت الأهداف المحددة للشهور الثلاثة من نوفمبر إلى يناير.

ويتراوح معدل القدرة التشغيلية عادة لمحطات طاقة الرياح البحرية في فصل الشتاء عندما تكون قوة الرياح في أعلى مستوياتها بين 45% و60%، في حين بلغ معدل القدرة التشغيلية لمحطة «هايويند سكوتلاند» نحو 65%.

وقال بدر اللمكي، المدير التنفيذي لإدارة الطاقة النظيفة في «مصدر»: تظهر هذه النتائج مدى قدرة محطات طاقة الرياح البحرية العائمة على العمل بشكل آمن وسليم في الظروف القاسية وتحقيق نتائج تتجاوز الأهداف المنشودة. ويقدم هذا الأداء الفائق للمحطة مؤشرات إيجابية تشجع على تطوير المزيد من مشاريع المحطات العائمة لطاقة الرياح مع شركائنا في المستقبل، ودعم جهود تحسين كفاءة هذا النوع من المحطات.

إعصار أوفيليا

وتعرضت محطة «هايويند سكوتلاند» لظروف جوية صعبة خلال إعصار «أوفيليا» في أكتوبر الماضي، حيث بلغت سرعة الرياح 35 متراً في الثانية. كما واجهت المحطة في أوائل ديسمبر عاصفة «كارولين» التي كانت أشد من الإعصار مع سرعة رياح تجاوزت 45 متراً في الثانية (160 كلم/‏‏ ساعة) ترافقت مع أمواج بارتفاع 8.2 أمتار. وقد أظهرت المحطة قدرة مميزة في تحملها لهذه الظروف.