توقع سانجيف دوتا، المدير التنفيذي للسلع بمركز دبي للسلع المتعددة، افتتاح مركز القهوة الواقع بالقرب من ميناء جبل علي، خلال الربع الثالث من العام الحالي بتكلفة استثمارية تصل إلى 20 مليون دولار. وسوف يتعامل المركز الجديد مع ما يصل إلى 20 ألف طن من حبوب البن الأخضر، تقدر قيمتها التجارية بما يصل إلى 100 مليون دولار سنوياً.

وأكد أن مركز الشاي التابع لمركز دبي للسلع المتعددة تعامل خلال العام الماضي مع 53 مليون كيلوغرام من الشاي بمقره في دبي، وحقق نمواً بمعدل 39.5% مقارنة بنحو 38 مليون كيلوغرام من الشاي في 2016. ويقوم المركز حالياً بمعالجة أنواع مختلفة من الشاي من أكثر 13 بلداً منتجاً للشاي منها، كينيا، الهند، سريلانكا، إندونيسيا، ملاوي، رواندا، تنزانيا، موزمبيق، فيتنام، اليابان، أوغندا والصين.

وأضاف دوتا للصحافيين على هامش مؤتمر توقعات السلع العالمية الذي عقد أمس في دبي، إن المركز باشر العمل في الأعمال الإنشائية في مركز القهوة التابع له على مساحة 4500 متر مربع منذ نوفمبر الماضي، محققاً نسبة إنجاز تصل إلى 50% وهي أعلى من المخطط له.

الاتجاهات والفرص

وناقش المؤتمر بحضور مسؤولين حكوميين ومستثمرين ومتخصصين في الصناعة وتجار السلع، ويستضيفه مركز دبي للسلع المتعددة للسنة الخامسة على التوالي، أحدث الاتجاهات والفرص في سوق السلع العالمية، مع التركيز على توقعات السوق والأسعار لعام 2018.

كما ناقش مجالات الزراعة والطاقة والمعادن الأساسية والمعادن الثمينة تأثير ارتفاع أسعار الفائدة على التجار، والطلبات الجديدة من المستثمرين الأخلاقيين، فضلاً عن الابتكارات الهائلة في مجال تمويل التجارة.

وتضمن المؤتمر هذا العام أيضاً عرضاً تقديمياً خاصاً حول صعود العملات المشفرة والتكنولوجيا المالية وتأثيرها في البورصات النظامية.

وأوضح دوتا، أن مركز القهوة سيوفر مرفقاً بدرجة حرارة يتم التحكم بها، وبنية تحتية وخدمات ذات مستوى عالمي لتخزين ومعالجة وتسليم القهوة وفقاً لمواصفات دقيقة.

وقال: إن المركز منفتح على جميع أنواع السلع ويعمل على البحث دائماً عن إضافة سلع جديدة ولكن في الوقت الراهن سيكون التركيز على القهوة وافتتاح المركز الجديد.

وأوضح أن أسواق السلع العالمية تواجه تحديات من وقت لآخر ولكن مركز دبي يسعى دائماً نحو تحويل تلك التحديات إلى فرص والاستفادة منها لتحقيق النمو، مدللاً بذلك على الشاي الذي شهد تراجعات في العام الماضي ورغم ذلك حقق المركز نمواً 40%.

الذهب والمجوهرات

وقال: إن حجم تجارة الذهب والمجوهرات في الإمارات بلغ حوالي 75 مليار دولار في العام الماضي.

ولفت إلى أن عدد الشركات الموجودة في المنطقة الحرة التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة ارتفع إلى نحو 14100 شركة وهذا العدد في نمو مستمر، وتضم نحو أكثر من 92 ألف شخص يعملون ضمن المنطقة الحرة.

وأضاف: لا يزال مركز دبي للسلع المتعددة، كمنطقة حرة، شريكاً مثالياً للأعمال التجارية العالمية، وعلى مدى الأعوام الثلاثة الماضية، تم اختيار المركز كأفضل منطقة حرة في العالم من قبل مجلة اف دي آي التابعة لصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية.

ورداً على سؤال عن إمكانية تبني المركز لتداول العملات المشفرة قال سانجيف دوتا، إن المركز يركز على الابتكار والأفكار الجديدة في المنتجات ولكن بشرط تحقيق الاستدامة، مضيفاً: إنه لا بد من توافر القوانين والتشريعات اللازمة للعملات المشفرة في الدولة حتى يتم دراسة إمكانية تداولها.

دعم

وفي كلمته الافتتاحية، قال عمر عبد العزيز خان، مدير المكاتب الخارجية في غرفة تجارة وصناعة دبي، إن هدف الغرفة يتمثل في دعم تطور قطاع الشركات وتعزيز مكانة دبي كمركز دولي بارز على خارطة التجارة والأعمال.

وأضاف: ينصب تركيز غرفة دبي، منذ عام 2012، على استكشاف الفرص الجديدة في الأسواق الناشئة، وهي تُعد من غرف التجارة والصناعة القليلة في جميع أنحاء العالم التي تتمتع بمثل هذا الحضور الدولي القوي، إذ تمتلك سلسلة من المكاتب التمثيلية الخارجية من بينها أربعة مكاتب تمثيلية في أفريقيا إضافة إلى مكاتبها في ساو باولو وشنغهاي.

وأشار إلى أن غرفة دبي تستقبل أكثر من 250 وفداً عالمياً، كما ترسل بعثات خارجية لأكثر من 60 وجهة في جميع أنحاء العالم سنوياً، وإننا نتطلع إلى التعاون مع الشركاء بما فيهم مركز دبي للسلع المتعددة والعديد من المناطق الحرة الأخرى الذين يبذلون جهوداً واسعة في توفير منصّات عالمية مثل هذا المؤتمر الدولي والتي من شأنها أن تعمّق التواصل وتبادل الأفكار.

توقعات الاقتصاد

وتبعت الكلمات الرئيسية بالمؤتمر جلسة نقاش حول توقعات الاقتصاد الكلي العالمي، وركزت هذه الجلسة على حالة عدم الاستقرار الراهنة التي تشهدها السوق الاقتصادية والتي وصفها المحدثون بأنها شحٌّ في الأحداث الإيجابية المؤثرة في حركة الأسواق.

وفي الجلسة التي تناولت موضوع توقعات قطاع الطاقة، ناقش المشاركون دور منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في تحديد حجم الإنتاج النفطي، لاسيما في ضوء قرار الدول المصدرة للبترول بتخفيض إنتاج النفط.

وأشارت توقعات 2018 أن صناعة النفط ستشهد انخفاضاً في الإنتاج مصحوباً بتراجع طفيف في الأسعار بنهاية العام.

وخلال الجلسة، قال إسا راماسامي، مؤسسة «إس آند بي غلوبال بلاتس»: «يتم تحويل جميع براميل النفط إلى خام دبي، كما أن سعر خام دبي وخام برنت مترابطان لذا يصعب الفصل بينهما».

وشهدت جلسة القطاع الزراعي، التي أدارها فون مارلز، مدير تطوير المنتجات في مركز دبي للسلع المتعددة، مشاركة عدد من خبراء الصناعة بمن فيهم جيمس وايلد، مدير «وايلد أغري» في مركز دبي للسلع، وإريك نورلاند، المدير التنفيذي للاقتصادات في مجموعة «سي إم إي»، وجوناثان غرينج، وسيط الحبوب لدى شركة «صن ستون بروكرز».

الأسعار الإقليمية

وناقش خبراء الصناعة خلال الجلسة التأثيرات الناجمة عن الظروف المناخية واحتياج السوق الصينية والهندية للزيوت الصالحة للأكل، وكذلك عوامل تحديد الأسعار الإقليمية للحبوب العالمية.

وألقى فرانكو بوسوني، مدير مركز الابتكار في مركز دبي للسلع المتعددة، كلمة خلال المؤتمر عن صعود العملات المشفرة ومستويات الاستثمار الدولي في هذا الصدد، كما تطرق إلى طبيعة التكنولوجيا المالية المتغيّرة ودور الشركات الناشئة المعتمدة بشكل رئيسي على التكنولوجيا في الدفع بحدود صناعة الخدمات المالية نحو آفاق جديدة.

أسعار المعادن

اختتم «مؤتمر توقعات السلع العالمية» بحوار ضمّ قائمة من المتحدثين، الذين رصدوا توقعات 2018 حول المعادن الأساسية والمعادن الثمينة. كما سلّطوا الضوء على التطوّر الثوري في السيارات الكهربائية وتأثير ذلك في أسعار معادن النحاس والألمنيوم والرصاص والزنك. في حين، رصد المتحدثون من خبراء صناعة المعادن الثمينة أحدث الاتجاهات في تجارة الذهب وقيمته وأشاروا إلى دور المستثمرين الأخلاقيين في رسم ملامح مستقبل هذه الصناعة.