انعكس النمو المتسارع الذي تشهده البنية التحتية للتكنولوجيا في الدولة وتوافر خدمات الإنترنت بسرعات عالية على نمو الحجوزات الإلكترونية للفنادق وتذاكر السفر ومختلف البرامج السياحية التي تفوقت على الحجوزات التقليدية المباشرة، بفضل السرعة والمرونة ومقارنات الأسعار.

وكشفت نتائج استطلاع «البيان الاقتصادي» على موقع «البيان» الإلكتروني أن 67% من المشاركين يفضلون طريق الحجز الإلكتروني مقابل 33% يفضلون الحجز المباشر، وذكر 86% من متابعي البيان على «تويتر» أنهم يلجؤون إلى الحجز الإلكتروني مقابل 14% يفضلون الطرق التقليدية، بينما فضّل 63% من المشاركين في إبداء الرأي عبر «فيسبوك» الحجز الإلكتروني للبرامج السياحية، مقارنةً بـ37% يفضّلون الحجز المباشر.

وارتفعت نسبة الحجوزات الإلكترونية للبرامج السياحية الداخلية والخارجية بشكل كبير خلال السنوات الماضية، تبعاً للنمو المتزايد في استخدام الإنترنت، بحسب خبراء في قطاع السياحة والسفر أشاروا إلى أن زيادة الإقبال على الحجز الإلكتروني دفعت الكثير من الفنادق وشركات السياحة إلى تخصيص موظفين لاستقبال الحجوزات ومساعدة العملاء على اختيار نوعيات الخدمة التي يفضلونها.

بنية متطورة

وقال خبراء: «إن التجربة الإماراتية في مجال الحجوزات الإلكترونية تتميز بوجود بنية تشريعية وقانونية متطورة ومواكبة للتقدم التقني في مجال الحكومة الإلكترونية»، مشيرين إلى أن المرحلة تتطلب الاهتمام بالتسويق الإلكتروني، خاصة مع انتشار ثقافة الإنترنت وزيادة الثقة بمواقع الحجز الإلكترونية عوضاً عن انخفاض التكلفة وزيادة المردود.

وقال رياض الفيصل، رئيس شركة أصايل للسياحة، إن الحجوزات السياحية الإلكترونية فرضت نفسها على القطاع السياحي في دبي بشكل خاص، وفي الإمارات بشكل عام، إذ أصبحت التقنية جزءاً لا يتجزأ من حياة أي شخص، لافتاً إلى أن الحجوزات الإلكترونية، سواء للفنادق أو لتذاكر السفر أو حتى للبرامج السياحية الداخلية والخارجية، شهدت نمواً كبيراً خلال السنوات الماضية، لا سيما لدى طبقة الشباب التي تعتبر الأقرب على التكنولوجيا الحديثة من غيرها.

ميزات

وأضاف الفيصل: «أن الحجوزات الإلكترونية تعطي السائح ميزات عديدة، أهمها ميزة المرونة في الحجز، إذ يستطيع الضيف إلغاء حجزه أو تغيير ميعاد الحجز في أي وقت يشاء أو من أي مكان أيضاً»، مشيراً إلى أن إدارات المبيعات والتسويق في الفنادق وشركات الطيران تحاول توجيه النزلاء الموالين لعلامتها التجارية للحجز عن طريق مواقعها الإلكترونية مباشرة، وتقوم حالياً بالتسويق لذلك من خلال النشرات التي تعطى للنزلاء أو عن طريق رسائل البريد الإلكتروني.

مقارنة

وأكد محمد عوض الله، الرئيس التنفيذي لمجموعة تايم للفنادق، إن المستهلكين باتوا يفضلون إجراء حجوزات البرامج السياحية عبر القنوات الإلكترونية، لما توفره من وقت وجهد، كما أنها توفر فرص المقارنة في نوعية الخدمات وأسعارها بين شركة وأخرى.

وقال: «إنه من المهم لأي شركة سياحية أو فندقية أو حتى شركة طيران أن تبقى منافسة في السوق، من خلال توسيع خدماتها الإلكترونية، للاستفادة من الطلب المتزايد على الحجوزات عبر الإنترنت». وأضاف أن التسويق السياحي الإلكتروني يعتبر وسيلة مهمة ذات تكلفة أقل، تمكننا من الوصول إلى أسواقٍ وقطاعاتٍ سياحية جديدة، مشيراً إلى أن هناك نسبة عالية من المسافرين في جميع أنحاء العالم تعتمد على وسائل الإعلام الإلكتروني لاختيار وجهتهم المقبلة وحجز تذاكر السفر والإقامة.