تحت رعاية صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، انطلقت قمة الحد البحري في جزيرة المرجان في رأس الخيمة (التي تعد أول قمة عالمية للشركات الناشئة التكنولوجية والابتكارية في الإمارة)، وذلك في مخيم شبابي بجانب البحر، بحضور أكثر من 500 مشارك، بينهم 300 من أصحاب الشركات الناشئة، و50 مستثمراً، وممثلون عن شركات استثمار عالمية، و30 محاضراً ومدرب أعمال.
وقام سموه بجولة على الفعاليات، حيث عرض المبتكرون ورواد الأعمال أعمالهم لسموه والوفد المرافق له، وشملت العروض شركات في مجال الواقع الافتراضي والمدفوعات الرقمية والبلوك تشين، وحضر الحفل الشيخ أحمد بن صقر القاسمي، رئيس مجلس إدارة هيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية «راكز»، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، والدكتور عبد الرحمن الشايب النقبي، المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية، وفاهان مارتيروسيان، وزير النقل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في جمهورية أرمينيا، وجيغام غاريبجانان، سفير جمهورية أرمينيا لدى الإمارات، وأرسين كاراميان، نائب وزير شؤون الرياضة والشباب في جمهورية أرمينيا، إضافة إلى مديري ورؤساء الدوائر المحلية في الإمارة.
اتفاقيات ومبادرات
وتم على هامش القمة توقيع العديد من الاتفاقيات وإطلاق المبادرات الحكومية الداعمة للابتكار، إذ أطلقت دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة روبوتاً يقيس معدل سعادة المتعاملين وتسهيل إجراءات المتعاملين.
وأعلن معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، عن إطلاق مبادرة أكو ملينيوم من إمارة رأس الخيمة خلال الفعاليات، وأيضاً إطلاق تحدي استشراف المستقبل للمدن الخضراء والوظائف الخضراء، بالتعاون مع حاضنة ومسرعة أعمال راك.
ووقّعت دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة مذكرة تفاهم مع المؤسسة الوطنية الأرمينية للمشاريع الصغرى والمتوسطة، يتم من خلال العمل على بلورة اتفاقية تعاون مشترك في تسهيل الأعمال بين الشركات في دولة الإمارات وجمهورية أرمينيا، خاصة في المجال الابتكاري.
مذكرات تفاهم
ووقّعت حاضنة ومسرعة أعمال رأس الخيمة مذكرات تفاهم عدة، منها مذكرة تفاهم مع وزارة التغير المناخي والبيئة، ومذكرة تفاهم في مجال دعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال في مجال الاستدامة والابتكار، ومذكرة تفاهم مع صندوق محمد بن راشد للابتكار، ومذكرة تفاهم لدعم للمشاريع ذات الأفكار الابتكارية، ومذكرة تفاهم مع مؤسسة الشيخ سعود بن صقر لدعم مشاريع الشباب، ويتم بموجبها العمل على تنظيم فعاليات مشتركة ودعم مشاريع الشباب المواطنين الابتكارية والتكنولوجية.
وأثنى فاهان مارتيروسيان، وزير النقل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في جمهورية أرمينيا، خلال كلمته، على الجهود المبذولة من قِبل إمارة رأس الخيمة لاستشراف المستقبل، والإسهام في دعم الابتكار ورواد الأعمال والشركات الناشئة، وثمن التعاون بين دائرة التنمية الاقتصادية وهيئة المناطق الاقتصادية «راكز» حاضنة ومسرعة أعمال رأس الخيمة ومؤسسة الشركات الناشئة الأرمينية في إقامة هذه القمة العالمية.
ريادة الأعمال
وأوضح الدكتور عبد الرحمن الشايب النقبي، المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية، أن تنظيم أول قمة عالمية للشركات الناشئة التكنولوجية والابتكارية (قمة الحد البحري للشركات الناشئة)، تحت رعاية وحضور صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، يأتي تماشياً مع التزامها بدعم منظومة ريادة الأعمال والشركات الناشئة في دولة الإمارات، وفي إطار التعاون بين دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة وحاضنة ومسرعة أعمال رأس الخيمة، ومن خلال التنسيق المباشر مع مؤسسة الشركات الناشئة الأرمينية.
وأشار إلى أن إطلاق الدائرة للروبوت الجديد يهدف إلى تسهيل إجراءات المتعاملين، ضمن مبادرات الدائرة خلال شهر الابتكار، وهذا الإنجاز الجديد للدائرة ما هو سوى خطوة جديدة لإسعاد المتعاملين.
دعم الشركات الناشئة
وقال رامي جلّاد، المدير التنفيذي لمجموعة راكز وهيئة المنطقة الحرة برأس الخيمة وهيئة رأس الخيمة: «تتجمع الشركات الناشئة تحت سقف واحد، لتقديم أفكارها التجارية الملهمة، فهذه هي الطاقة التي نريدها داخل وخارج راكز. وتتزامن قمة الحد البحري للشركات الناشئة، مع شهر الإمارات للابتكار، وقد أظهرنا دعماً كبيراً للشركات الناشئة، وهذه مجرد واحدة من العديد من الفعاليات والمبادرات التي نخطط للمشاركة فيها لتعزيز روح المبادرة في الإمارة».
وأشار إلى أن تنظيم المؤتمر في إمارة رأس الخيمة على شكل مخيم بجانب البحر، يعطي المشاركين تجربة جماعية أكثر كثافة تتضمن اختلاط أصحاب المشاريع والمشاريع الناشئة والمستثمرين في بيئة تشكّل روابط دائمة واتصالات، بعيداً عن الاجتماعات التقليدية والمؤتمرات، حيث تعد رأس الخيمة أول مكان خارج أرمينيا لعقد هذا النوع من المؤتمرات، إلا أن البرنامج سيستمر إلى غوا وسنغافورة في وقت لاحق من هذا العام.
وقال هاكوب هاكوبيان، مؤسس قمة سيفان للشركات الناشئة في أرمينيا: «إن قمة الحد البحري في رأس الخيمة سوف تصبح واحدة من أهم الأحداث للشركات الناشئة في الإمارات، فعندما نشاهد من الخارج ونرى كيف يمكن لمحاضرة واحدة أو استثمار واحد تغيير النظرة الشاملة للفريق، ندرك مدى أهمية مواصلة ما نقوم به».
وتشكّل ورشات العمل والمحادثات حول حلقة النار في المخيمات والتحديات التجارية ودورات التواصل مع المرشدين الدوليين وخبراء الصناعة جزءاً من عملية القمة التي تستمر 5 أيام، مع التركيز على مساعدة الشركات الناشئة على التعلم، وتوسيع آفاقها والحصول على رؤى جديدة في جو من المرح والتعاون.
تنافس
أوضح الدكتور هشام الصفدي، الرئيس التنفيذي لحاضنة ومسرعة أعمال رأس الخيمة: «تعتبر قمة الحد البحري أولى الفعاليات التي تتم إقامتها في دولة الإمارات على شكل مخيم شبابي للتنافس بين شركات ناشئة ومبتكرين دوليين وشركات ناشئة ومبتكرين محليين، ونحن نتطلع إلى أن تُبرز هذه الفعاليات ثقافة التعلم التكنولوجي».
