المنـاطـــق الحـــــرة.. حواضن ازدهار

Ⅶ المناطق الحرة تستقطب الاستثمارات من جميع انحاء العالم | من المصدر

(لمشاهدة ملف "المنـاطـــق الحـــــرة.. حواضن ازدهار" pdf اضغط هنا)

تدعم المناطق الحرة في دولة الإمارات أداء الاقتصاد الوطني عبر استقطاب الاستثمارات من مختلف مناطق العالم، وباتت حاضنات ازدهار للشركات المحلية والعالمية. وتسهم في تنوع مصادر الدخل الاقتصادي وتعمل على زيادة تنافسية الاقتصاد الوطني فضلاً عن نقل المعرفة والمهارات.

ويجمع الخبراء على أن المناطق الحرة قامت بدور حيوي في خدمة التنمية الاقتصادية في الدولة وكرست دور الإمارات كمركز إقليمي وعالمي للتجارة والخدمات المالية، حيث تحتضن الإمارات نحو 37 منطقة حرة منها 23 منطقة حرة في دبي وحدها، وتستحوذ المناطق الحرة في دبي على 39% من صادرات الإمارة وتشكل نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي فضلاً أنها مصدر أساسي للاستثمار الأجنبي المباشر إذ يوجد بها ما يزيد على 38000 شركة تتضمن 330000 موظف.

ويرتبط النمو السريع الذي تشهده المناطق الحرة بالطفرة الاقتصادية التي حققتها الدولة خلال العقد الماضي حيث توسعت تلك المناطق لتشمل صناعة المال وتكنولوجيا المعلومات والإعلام وانتشرت في معظم إمارات الدولة، وأسهمت بحيوية في خلق الطلب على العقار والخدمات من خلال الإعداد الكبيرة للعاملين في شركاتها وحاجتهم للمساكن والنقل بالإضافة إلى الإشغال المتزايد للمساحات التجارية نتيجة للتوسع المستمر في مكاتبها.

وأنعشت المناطق الحرة مساحات واسعة للاستثمار في المناطق المحيطة بها حيث توسعت المشروعات العقارية لخدمة العاملين بشركاتها ما أتاح تشابكاً أفضل للقطاعات الاقتصادية عبر وضع حركة التجارة والاستثمار في خدمة التوسع المالي والعقاري الأمر الذي نقل الاقتصاد الوطني إلى مرحلة متقدمة من توفير الخدمات للاقتصاد الإقليمي في منطقة متسعة تمتد من وسط وجنوب آسيا إلى المنطقة العربية والدول الأوروبية وصولاً إلى عمق القارة الإفريقية.

وقال مسؤولون وخبراء في المناطق الحرة في الامارات إن الدولة تعتبر واحدة من أهم الدول التي تمتلك مناطق حرة ناجحة بمقاييس عدة، مترجمة نجاحاتها بحجم الاستثمارات التي وصلت إليها، وتنوع هذه المناطق من حيث الصناعات والخدمات، وإن النجاح الدائم والمتواصل لهذه المناطق أدى إلى خلق تحديات جديدة مواكبة مع التغيرات الاقتصادية المحلية والإقليمية والدولية.

مركز دبي المالي

وأكد عيسى كاظم محافظ مركز دبي المالي العالمي أن المركز يلعب دوراً بارزاً في تعزيز وترسيخ ارتباط المنطقة بالاقتصاد العالمي، بصفته المركز المالي الرائد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، وذلك من خلال تسهيل نمو المنطقة والمساهمة في تطورها الاقتصادي المستدام. مشيراً إلى أن المساهمة في دعم المشهد الاقتصادي في دبي وتعزيز تنوّعه تأتي على رأس أولوياتنا، لا سيّما أن قطاع الخدمات المالية يعدّ واحداً من أهم روافد الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، وأن دبي اليوم باتت عنصراً أساسياً من عناصر النظام المالي العالمي.

وقال: يوفر المركز أفضل المواهب والكوادر الواعدة في القطاع المالي بما يتيح لمجتمع الخدمات المالية في المنطقة تعزيز إمكاناته ومهاراته وتعميق فهمه ومعرفته بالأسواق. وفي العام الماضي، أطلق المركز «الأكاديمية»، وهي مركز تعليمي عصري يدعم التزامه بالمساهمة في إرساء أسس اقتصاد وطني قائم على المعرفة. كما يُعد مسرع التكنولوجيا المالية «فينتك هايف في مركز دبي المالي العالمي» المبادرة الأولى من نوعها في المنطقة، إذ يهدف إلى المساهمة في ابتكار حلول حقيقية من شأنها تلبية الاحتياجات المتطورة لصناعة الخدمات المالية في المنطقة.

وأضاف: إن المركز يعمل وفق خطة عمل نتطلّع من خلالها إلى تحقيق أهداف استراتيجيتنا للنمو 2024، والتي نسعى من خلالها لزيادة عدد الشركات المالية النشطة المسجلة لدى المركز إلى 1000 شركة ورفع إجمالي عدد القوى العاملة لدى الشركات المسجلة في المركز إلى 50 ألف موظف.

حرة ميناء خليفة

وقال الكابتن محمد جمعة الشامسي الرئيس التنفيذي لموانئ أبوظبي إن منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة في مدينة خليفة الصناعية بالطويلة في أبوظبي هي أكبر منطقة حرة على مستوى الإمارات والعالم العربي من حيث المساحة حيث تقع على مساحة إجمالية قدرها 100 كيلومتر مربع موزعة على المنطقتين (أ) و(ب)، وتتكامل مع ميناء خليفة، أول ميناء شبه آلي في المنطقة.

وأكد الدور الكبير الذي تلعبه المنطقة الحرة لميناء خليفة في دعم اقتصاد أبوظبي والإمارات مشيراً إلى أن موانئ أبوظبي قامت بتوسعة المنطقة الحرة لميناء خليفة لتصبح أكبر منطقة حرة مساحة في العالم لتلبية الطلب المتنامي من جانب المستثمرين المحليين والأجانب خاصة الصينيين.

وكشف عن أن المنطقة الحرة جذبت131 مستثمراً ضخوا أكثر من 60 مليار درهم في مشاريع صناعية يزيد عددها عن 22 مصنعاً منها مصانع دخلت التشغيل الفعلي، وأخرى في مراحل متقدمة من التشطيبات النهائية، ومصانع تحت التنفيذ، إضافة إلى مستودعات ضخمة.

وذكر أنه تم تأجير أكثر من 16.1 مليون متر مربع من أراضي المنطقة مؤكدا أن خطط منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة تتسم بالمرونة والقدرة على استيعاب المزيد من الصناعات في المستقبل ضمن مساحتها الكلية. كما تعمل مدينة خليفة الصناعية على تطوير خطة لإنشاء مجمع متكامل للأعمال في المنطقة (أ) من منطقة التجارة الحرة لميناء خليفة.

وتوقع أن تتضاعف الاستثمارات خاصة الأجنبية خلال الفترة المقبلة، موضحا أن الاستثمارات الأجنبية تدفقت بقوة خلال العامين الماضيين على منطقة خليفة الصناعية نظراً للمزايا الاستراتيجية الكبيرة التي تتمتع بها، وأهمها تميز موقعها الجغرافي وقربها من ميناء خليفة البحري، مما يؤدي إلى سهولة وصول وتصدير المنتجات إلى الأسواق العالمية، وكذلك إضافة إلى انخفاض تكاليف التشغيل وفعالية إدارة الإعمال وسهولتها في المنطقة وتسهيلات أخرى عديدة، مما يمنح المستثمرين ميزات تنافسية طويلة الأمد.

وقال الشامسي: إن موانئ أبوظبي وقعت عقود مساطحة وانتفاع طويلة الأجل مع مستثمرين أجانب لإنشاء مشاريعهم بالمنطقة الحرة لميناء خليفة، وتتميز الشركات ذات النشاط التصنيعي العاملة في المنطقة بالإعفاء من رسوم الاستيراد على المواد الخام، وذلك في حالة مشاركتها إحدى الشركات المحلية بنسبة تملك بنسبة 49%، وتكون البضائع المصنعة في هذه الحالة معفاة من الرسوم الجمركية عند تصديرها إلى أغلب دول مجلس التعاون الخليجي.

حرة عجمان

وكشف فيصل النعيمي، المدير التنفيذي لقطاع التسويق والمبيعات في منطقة عجمان الحرة عن وضع خطة للاستثمار بأكثر من ربع مليار درهم في تنفيذ مبادرات ومشاريع لتوسعة منطقة عجمان الحرة ، خلال العامين المقبلين ، وذلك تماشياً مع التطور الذي تشهده لجذب مزيداً من الاستثمارات التي تعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني ، وتحسين ممارسات إدارة المشاريع ومتابعة الأداء المؤسسي وتطوير الخدمات الذكية وإيجاد حلول مبتكرة تسهم في دفع مسيرة التنمية الاقتصادية .

وأكد أن المنطقة تسعى لتصبح مركزاً عالمياً رائداً لاستقطاب الاستثمار الأجنبي لإمارة عجمان، الذي يعتبر المساهم الأكبر في تحقيق الرفاهية والسعادة لقاطنيها بحلول عام 2030، والمساهمة في نمو اقتصاد المحلي عن طريق التميز في تقديم أفضل الخدمات الجديدة والمبتكرة والحلول الذكية وتوفير البنية التحتية المتطورة وبناء شراكات استراتيجية مع القطاعين العام والخاص وسن التشريعات التي تيسر للمستثمرين مزاولة أعمالهم بسهولة ويسر.

وأشار المدير التنفيذي لقطاع التسويق والمبيعات إلى أهمية منطقة عجمان الحرة بالنسبة للاقتصاد الوطني، وذلك لاعتبارها اللاعب الأساسي في زيادة التدفقات الاستثمارية إلى الإمارة وتسهيل وتحفيز حركة إعادة التصدير.

كما تقوم المنطقة بتسهيل أعمال الشركات والمؤسسات عن طريق الإعفاءات، وتوفير أفضل بنية تحتية في الإمارة لتحفيز الأعمال، إلى جانب زيادة الموارد النقدية لحكومة الإمارة.

وحول دور المنطقة الحرة في اقتصاد ما بعد النفط، أشار إلى أن المنطقة تزيد من نسبة القطاعات الاقتصادية الغير نفطة في الإمارة، ما يقلل الاعتماد على النفط ، لافتاً إلى أن القطاعات المستهدفة تتمحور في كلاً من السيارات والقطاع الصحي وقطاع التعليم وقطاع الأغذية.

تنمية الاستثمار

وأكد أن منطقة عجمان الحرة تتطلع إلى زيادة العائد المالي وتخفيض النفقات عن طريق تنمية الاستثمار الأجنبي والمحلي، وجذب مستثمري القطاعات المستهدفة لتحقيق إسعاد المتعاملين وزيادة ولائهم، وتطوير خدمات مبتكرة، وتطوير أطر حوكمة وقوانين وسياسات تنافسية لتحقيق التكامل التقني والتشغيلي للشركاء وتفعيل وتحسين ممارسات إدارة المشاريع ومتابعة الأداء المؤسسي، وتطوير البنية التحتية.

وتطرق إلى تصنيف الرخص الجديدة في المنطقة الحرة حسب أنواعها إلى رخص تجارية، وصناعية، وخدمية، والتجارة الإلكترونية، إلى جانب رخص الأوفشور التي لاقت إقبالا كبيرا من قبل المتعاملين، بالإضافة إلى رخص شركات عجمان الدولية (IBAC).

وتصدرت الرخص التجارية بنسبة (56%) مقارنة بإجمالي عدد الرخص الجديدة خلال عام 2017، تليها رخص الأوفشور وعجمان الدولية بنسبة (27%)، وبعدها الرخص الخدمية التي بلغت نسبتها (16%)، يليها الرخص الإلكترونية والرخص الصناعية.

كما تصدرت الرخص التجارية بنسبة (68%) من إجمالي الرخص المجددة، تليها الرخص الخدمية بنسبة (14%)، و(12%) لرخص الأوفشور، ومن ثم الرخص الصناعية ورخص التجارة الإلكترونية.

حوافز

وعن أهم الحوافز التي تقدمها منطقة عجمان الحرة لاستقطاب المستثمرين، أشار فيصل النعيمي إلى أن للأجانب حق تملك الشركات بنسبة 100 %، فضلاً عن الإعفاءات الضريبية، كما يتم تسهيل عملية الدفع قيمة الإيجارات ورسوم الرخصة عن طريق التقسيط، وتقديم خدمات مدروسة بأسعار تنافسية، مع توفير بنية تحتية تسهم في رفع تنافسية المؤسسات في المنطقة الحرة، كما يتم تقديم وحدات إيجارية متعددة الأحجام تناسب أكثر من شريحة.

وكشف المدير التنفيذي لقطاع التسويق والمبيعات عن وضع خطة للاستثمار بأكثر من ربع مليار درهم لتنفيذ مبادرات ومشاريع خلال العامين المقبلين، كما يوجد للمنطقة مكاتب تمثيل خارجية جاءت نتيجة لتوسع أعمالها في كل من، دبي، ومومباي، ودلهي وكراتشي والمملكة المتحدة وموسكو.

صادرات

تكشف بوابة الإمارات للعلاقات التجارية الخارجية عن نمو غير مسبوق حققته الصادرات غير النفطية للمناطق الحرة خلال الفترة من 2011 إلى 2016، حيث حيث ارتفع إجمالي صادراتها من 12.1 مليار درهم عام 2011 إلى 26.3 مليار درهم 2016.

وأكد جمعة الكيت الوكيل المساعد بوزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية أهمية المناطق الحرة في دعم قطاع الصادرات غير النفطية للإمارات، فضلاً عن أن هذه المناطق تميزت بصناعات قوية للغاية.

وذكر أن قطاع التجارة الخارجية للمناطق الحرة في الدولة شهد نمواً كبيراً خلال الفترة من 2009 إلى 2016 وصلت نسبته إلى 69.4% بسبب زيادة إجمالي الصادرات (الصادرات وإعادة التصدير) والواردات.

وتكشف بوابة الإمارات عن أن إجمالي تجارة المناطق الحرة ارتفع من 286.6 مليار درهم عام 2009 إلى 485.4 مليار درهم بزيادة 198.8 مليار درهم وبنسبة 69.4%.

وأرجع الكيت هذا النمو الكبير إلى زيادة أعداد هذه المناطق إضافة إلى الاتفاقيات الخارجية التي أبرمتها الإمارات مع العديد من الدول.

أهم الشركاء

تتصدر جمهورية الصين الشعبية قائمة أهم عشر شركاء تجاريين للمناطق الحرة العاملة في الدولة على مستوى الواردات بنسبة 24.3% تليها فيتنام بنسبة 8.1% ثم الولايات المتحدة الأميركية بنسبة 7.2% ثم الهند بنسبة 6.2% تليها اليابان بنسبة 5.9% ثم كوريا الجنوبية بنسبة 4.6% ثم بريطانيا بنسبة 3.6% تليها ألمانيا بنسبة 2.9% ثم فرنسا بنسبة 2.6% وأخيرا إيطاليا بنسبة 2.1%. بينما تتصدر الهند قائمة أهم عشر شركاء تجاريين للمناطق الحرة على مستوى الصادرات بنسبة 11.8% تليها بريطانيا بنسبة 9.3% ثم العراق بنسبة 7.9% يليها إيران بنسبة 7.4% ثم السعودية بنسبة 4.8% تليها مالطا بنسبة 2.7% ثم ألمانيا بنسبة 2.6% ثم الولايات المتحدة الأميركية بنسبة 2.4% ثم الأردن بنسبة 2.4% وأخيراً روسيا الاتحادية بنسبة 2.1%.

وتحتل السعودية المرتبة الأولى بين أهم عشر شركاء تجاريين للمناطق الحرة على مستوى إعادة التصدير بنسبة 18.2% ثم العراق بنسبة 10.1% تليها إيران بنسبة 9.1% ثم هونغ كونغ بنسبة 5.1% تليها الهند بنسبة 3.7% ثم مصر بنسبة 2.7% تليها باكستان 2.1% ثم لبنان 1.9%.

صادرات وواردات

تتمثل أهم صادرات المناطق الحرة في الإمارات في السيجار والسجائر بكافة أنواعها وأسلاك النحاس والسفن وزيوت النفط والزيوت المتحصل عليها من مواد معدنية، بينما تتمثل أهم سلع إعادة التصدير في أجهزة الهواتف للشبكات الخلوية أو غيرها من الشبكات اللاسلكية وآلات المعالجة الذاتية للمعلومات ووحداتها وقارئات مغناطيسية وبصرية وزيوت نفط وسيارات وشاشات العرض والألماس والذهب. وتشمل أهم واردات المناطق الحرة الأدوية وأجهزة الهواتف وآلات المعالجة الذاتية للمعلومات والألماس والسيارات.

سلطان بن سليم: قوة اقتصادية على المستويين المحلي والعالمي

اعتبر سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، أن المناطق الحرة في الإمارات تعد أحد أهم الروافد الاقتصادية، كما أن المناطق الحرة في دبي باتت قوة اقتصادية على المستويين العالمي والمحلي.

وقال إن «جافزا» تعد المركز الأكثر كفاءة في تقديم الخدمات اللوجستية نظراً لموقعها الاستراتيجي بين أكبر كيانين لوجستيين في المنطقة وهما ميناء جبل علي ومطار آل مكتوم الدولي بما يسمح بسهولة حركة البضائع مشيرا الى ان «جافزا» تعمل على بناء علاقات طويلة المدى مع عملائها، وتعزز شراكاتها مع المستثمرين العالميين من خلال تزويدهم ببنية تحتية على مستوى عالمي مدعومة بخدمات القيمة المضافة ذات الجودة العالية، والحوافز الكبيرة لتمكين الشركات من الاستفادة من الفرص التجارية الضخمة في المنطقة بطريقة أكثر فعالية.

وتستحوذ جافزا على 32% تقريباً من مجموع الاستثمار الأجنبي المباشر المتدفق إلى الدولة، كما تسهم بـ 21% من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي سنوياً، ويعمل في المنطقة الحرة أكثر من 135 ألف موظف. كما انها تلعب دوراً محورياً في تنويع اقتصاد الإمارة، حيث تستقطب الشركات العالمية التي تضيف قيمة للاقتصاد الوطني، من خلال تسهيل أعمالها، وعبر تأسيس شراكات قوية مع عدد من دول العالم.

وأضاف رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة ان المنطقة الحرة في جبل علي تعد إحدى قصص نجاح إمارة دبي، تطبيقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعته الحثيثة، ودعم سموه اللا محدود، بهدف ضمان تقديم تجربة استثنائية للمستثمرين ورجال الأعمال، لإطلاق مشاريعهم وشركاتهم من الإمارة، بما وضع دبي على خارطة العالم، لتصبح اليوم مركزاً عالمياً للتجارة الدولية وبوابة لخدمة دول المنطقة.

وأشار إلى أن تجربة جافزا قدمت نموذجاً عالمياً، لما توفره المناطق الحرة من دعم حقيقي للنمو الاقتصادي، وقدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية، مؤكداً أن نجاح نموذج الميناء والمنطقة الحرة، شجع موانئ دبي العالمية على تصديره عالمياً، وتطبيقه في مواقع عديدة، عبر محفظة أعمالها العالمية التي تضم 78 محطة برية وبحرية في ست قارات.

محمد الزرعوني: زيادة التنافسية ونقل المعرفةوالمهارات

رأى الدكتور محمد الزرعوني، مدير عام سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي أن المناطق الحرة في الإمارات تجسد نموذجاً اقتصادياً ذا رؤية واضحة في جعل اقتصادنا مولّداً للاستثمارات ومبني على سياسات تنوع مصادر الدخل الاقتصادي في قطاعات عدة.

إن مهمة المناطق الحرة لا تكمن فقط في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وزيادة تدفقها في الناتج الإجمالي، إنما أيضًا عملت على زيادة معدلات التنافسية في الاقتصاد الوطني ونقل المعرفة والمهارات التي من شأنها تنويع وتنمية الكوادر البشرية الوطنية في الدولة.

وقال: إن الإمارات تحتضن اليوم أكبر عدد من المناطق الحرة إقليمياً بما يصل إلى 37 منطقة.

ونظراً لأهمية الدور الذي تلعبه هذه المناطق، أصبحت دولة الإمارات مركزاً تجارياً رئيسياً يربط بين الشرق والغرب، وإحدى أفضل دول العالم من حيث البنية التحتية والتمكين الشامل والأمن والأمان، وأحد أهم مقاصد التجارة والاستثمار والأعمال إقليمياً وعالمياً، حيث أثبت الاقتصاد مرونته الكبيرة وقدرته العالية على مواصلة النمو الذي حققه على مدى السنوات الماضية.

وتمكنت المناطق الحرة في الدولة من تحقيق العديد من الإنجازات والمبادرات التي تخدم المستثمرين والمتعاملين على مستوى العالم وتحثهم على اختيار الإمارات كواجهة للعيش والعمل، إضافة إلى تنشيط التبادلات التجارية والتأثير على سلاسل التوريد بين الدول والمساعدة على الاستثمار وانتقال الأيدي العاملة فيما بينها.

وقد حقق حجم تجارة المناطق الحرة في الدولة في السنوات الأخيرة نمواً ملحوظاً نلتمسه اليوم في كبرى العلامات والشركات العالمية التي اتخذت من إمارة دبي ودولة الإمارات موطنًا لأعمالها عبر المناطق الحرة.

وأضاف: إن المناطق الحرة في دبي تعد نموذجاً عالمياً يشار إليه بالبنان نظراً لما تتمتع به من جاذبية عالية في استقطاب الاستثمارات عبر تشريعاتها المكيفة والتسهيلات النوعية والامتيازات التي يحصل عليها المستثمر سواء حق التملك الأجنبي بنسبة 100% أو تحويل رأس المال والأرباح من دون قيود على العملات، أو الإعفاء الضريبي على الاستيراد والتصدير وغيرها.

وساهم الدور التكاملي الذي تلعبه المناطق الحرة عموماً، في تحقيق رؤية الإمارة في التنوع الاقتصادي وتعزيز أهمية دبي الجيواجتماعية في الشرق الأوسط وأفريقيا ووسط آسيا، والتي تجعلها بوابة ومنصة هامة لازدهار أعمال الشركات العالمية ووجهة مثلى للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تسعى نحو العالمية والنمو الاقتصادي. وتحتضن دبي وحدها 23 منطقة حرة، تم إنشاؤها لقطاعات وصناعات مختلفة، فيها ما يقارب 38,828 رخصة و 339,807 موظفين، وتصل مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة إلى نحو 30%.

كما أن دافزا دشنت مشاريع توسعية هامة في عام 2017 منها منطقة دافزا الصناعية التي باتت تستقطب قطاعات صناعية أكثر تنوعًا من المنطقة الحالية الموجودة بالقرب من مطار دبي الدولي وكما دشن سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي في أكتوبر الماضي «دبي كوميرسيتي» المشروع المشترك بين دافزا ومجموعة وصل لإدارة الأصول وهي أول منطقة حرة متخصصة في التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي من شأنها استشراف قطاعات تجارة المستقبل وغيرها.

15 ألف شركة في مركز دبي للسلع 2018

قال أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة ان مركز دبي للسلع المتعددة حقق نمواً كبيرا منذ تأسيسه عام 2002، وهو يساهم حالياً بنسبة 9.6٪ من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي.

شركات

واضاف بن سليم ان مركز دبي للسلع المتعددة يستضيف حاليا أكثر من 14ألف شركة ومن المتوقع ان يرتفع هذا العدد مع نهاية العام الجاري الى أكثر من 15 ألف شركة الامر الذي يعكس التنافسية التي تتمتع بها المنطقة الحرة وقدرتها على جذب الاستثمارات المحلية والخارجية.

أهداف

وحول توقعاته المستقبلية قال بن سليم اننا نستهدف الوصول الى 30 ألف شركة خلال السنوات القادمة مشيرا الى ان المركز يواصل الوفاء بوعده لدفع عجلة النمو في دبي من خلال ربط الأسواق الدولية بمركزنا العالمي للتجارة. ومن خلال استراتيجيتنا للمنطقة الذكية ومنطقة أبتاون دبي المرتقبة، فإننا نسعى إلى تحسين الابتكار والاستدامة والتواصل عبر الإمارة وخارجها.

«حـرة أم القيوين» تعمل على استقطاب الشركـات الصناعية والتجارية

أكد سلطان سعيد سلطان آل علي المدير التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في أم القيوين أن المنطقة قامت باستقطاب العديد من الشركات الصناعية والتجارية بغرض المساهمة في نمو عجلة الاقتصاد الوطني من خلال جذب الرساميل والاستثمارات، لافتاً إلى أنه تم استحداث أرض جديدة بمساحة واسعة ومطلة على شارع الشيخ محمد بن زايد، من شأنها أن تجذب الكثير من المستثمرين إلى أم القيوين، كما أن المنطقة تسعى الى جذب الاستثمارات الأجنبية من خلال الحوافز الاستثمارية، مثل إمكانية تملك الأجانب لشركاتهم ضمن المنطقة الحرة بنسبة 100 %، إضافة إلى التسهيلات الضريبية المتوفرة للأفراد والشركات وإمكانية تحويل رؤوس الأموال والأرباح ضمن الأنظمة والقوانين المعمول فيها داخل دولة الإمارات.

وقال إنه وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين وبمتابعة حثيثة من سمو الشيخ راشد بن سعود المعلا ولي العهد رئيس المجلس التنفيذي شهدت منطقة التجارة الحرة قفزات نوعية، حيث تضاعف عدد الشركات والمستثمرين إلى عدة آلاف لتحقق بذلك واحدة من أعلى معدلات النمو، مبيناً أن من أهم المميزات التي تقدمها منطقة التجارة الحرة في أم القيوين توفير البنية التحتية والإدارية اللازمة والحوافز المطلوبة لمجتمع أعمال مزدهر.

ولفت سلطان إلى أن منطقة التجارة الحرة في أم القيوين تعتبر موقعاً مثالياً للشركات بمختلف أحجامها وأنواعها لبدء أعمالها في بيئة آمنة ومستقرة، حيث إنها واحدة من أكثر الأماكن جذباً في المنطقة، إذ إن الخدمات التي تقدمها تجعل من عملية التسجيل والترخيص سريعة وسهلة بسبب تحديث أنظمة التشغيل وإصدار الرخص، الأمر الذي يسهم في تعزيز الانفتاح الاقتصادي وخاصة لمرحلة ما بعد النفط ولجذب الاستثمارات الأجنبية من خلال وجود الحوافز الاستثمارية الجاذبة للمستثمرين مثل إمكانية تملك الأجانب لشركاتهم ضمن المنطقة الحرة بنسبة 100 % ، فضلاً عن التسهيلات الضريبية المتوفرة للأفراد والشركات وإمكانية تحويل رؤوس الأموال والأرباح ضمن الأنظمة والقوانين المعمول فيها داخل دولة الإمارات.

تواصل دائم

وأوضح أن إدارة منطقة التجارة الحرة - ومن خلال أشراف مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في أم القيوين - وعبر مجلس الإدارة برئاسة الشيخ خالد بن راشد المعلا والمدير التنفيذي سلطان سعيد سلطان آل علي على تواصل دائم ووثيق مع المستثمرين الذين هم شركاء في تطوير الاقتصاد من خلال الموثوقية العالية للاستثمار الآمن في إمارة أم القيوين إضافة إلى العمل الدعائي والإعلامي المتواصل عبر وسائل التواصل والمعارض والمؤتمرات داخل وخارج الدولة.

استراتيجية

وقال إن الاستراتيجية القادمة تتمثل في المزيد من تطوير الأعمال واستقطاب المستثمرين لتنويع مصادر الدخل والدفع بعجلة النمو الاقتصادي في الدولة والذي حقق مستويات قياسية بفضل التوجيهات الرشيدة لقيادتنا الحكيمة.

4 أنواع للمناطق و7 حوافز استثمارية

يوجد في دولة الإمارات 4 أنواع للمناطق الحرة أولها المناطق الحرة الشاملة التي تتنوع استثماراتها لتشمل القطاعات الصناعية والتجارية في آن واحد، أما النوع الثاني فهو المناطق الحرة المتخصصة وهي مناطق اتجهت استثماراتها للصناعات المتخصصة حيث تعتمد على الاتجاه نحو صناعات مختارة ضمن نطاق واحد، ويتمثل النوع الثالث في المناطق الحرة التجارية وهي المناطق التي تختص بالأنشطة التجارية من استيراد وتصدير، بينما النوع الرابع والأخير للمناطق هو المناطق الحرة الخدمية والتي تختص بتوفير مساحات استثمارية للأنشطة الخدمية المختلفة كالخدمات المالية أو الطبية أو الإعلامية وغيرها.

7 حوافز

وتكشف دراسة لوزارة الاقتصاد عن أن المناطق الحرة العاملة في الدولة تقدم للمستثمرين 7 حوافز استثمارية أولها تملك المشاريع للأجانب بنسبة 100% إضافة لعدم وجود قيود على تصاريح العمل والسماح بتحويل كافة الأرباح إلى الخارج والإعفاء من ضريبة الأعمال والشركات حسب المنطقة الحرة وتصل في بعضها لمدة 50 عاماً والإعفاء من الرسوم الجمركية وامتيازات أخرى يمكن الاستفادة منها والإعفاء من ضريبة الدخل الشخصي، كما تتوفر في المناطق لحرة مستودعات للتخزين ومستلزمات كثيرة تدم مختلف المشاريع الاستثمارية ومنها الصناعية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات