استقبل جمعة الكيت، الوكيل المساعد بوزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، في مقر الوزارة بأبوظبي وفداً من كبار المسؤولين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي «CSIS».
حيث تم إطلاع الوفد الزائر على أبرز المؤشرات الاقتصادية للدولة ومقومات بيئة الأعمال التجارية والاستثمارية، إلى جانب استعراض تطور علاقات دولة الإمارات مع الأسواق الإقليمية والعالمية بالتركيز على السوق الآسيوي.
ضم الوفد الأميركي جون ألترمان مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأميركي، إلى جانب أكثر من 10 من مسؤولي المركز من المختصين بمتابعة التطورات الاقتصادية والتجارية بمنطقة شرق آسيا.
وشارك في اللقاء من الوزارة هند اليوحة مدير إدارة الاستثمار، والدكتور مطر آل علي، مدير إدارة التحليل والمعلومات التجارية، وعائشة الكبيسي مدير إدارة السياسات التجارية والمنظمات الدولية، إلى جانب محمد البلوشي ويوسف دياب وباحثين بالوزارة.
وتم خلال اللقاء تقديم عروض تقديمية حول أداء الاقتصاد الوطني للدولة ومعدلات نموه، وعدد من المؤشرات الحيوية حول قطاع التجارة الخارجية، وركز الاجتماع بصورة خاصة على العلاقات الإماراتية الآسيوية والتي تشهد نمواً مطرداً في ظل العديد من الجهود المتبادلة لتعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع مختلف الأسواق الآسيوية الواعدة.
استدامة
وقال جمعة الكيت، إن النموذج الاقتصادي للدولة القائم على الانفتاح والتنوع وتعزيز مقومات الاستدامة، ساهم في احتفاظها بمعدلات نمو إيجابية رغم مختلف التحديات الاقتصادية التي شهدتها الساحتان الإقليمية والدولية خلال الفترة الماضية.
وأضاف: إن دولة الإمارات تعد من الاقتصادات النفطية القليلة التي نجحت في تنويع مصادر دخلها وخفض حصة النفط من الناتج المحلي الإجمالي إلى أقل من 30% مع امتلاكها رؤية طموحة للانتقال إلى اقتصاد ما بعد النفط عبر عدد من المبادرات الرائدة لتطوير قدراتها الصناعية والتكنولوجية وتعزيز مكون المعرفة والابتكار في العملية الإنتاجية لاستيفاء متطلبات النمو الشامل والمستدام.
وأشار إلى أن الإمارات تتمتع بشبكة واسعة من العلاقات الاقتصادية والتجارية المتميزة مع مختلف دول العالم، إذ بلغ حجم التجارة الخارجية للدولة خلال عام 2016 نحو 1.564 تريليون درهم، محققة متوسط نسبة نمو على مدى السنوات الخمس الماضية يقدر بنحو 4%.
واستعرض الأهمية التي يحتلها السوق الآسيوي على خارطة التجارة الخارجية للدولة، في ظل الروابط الجغرافية والتاريخية، التي وفرت أرضية خصبة لتأسيس شراكات استراتيجية مع كبرى الاقتصادات الآسيوية، حيث تمثل الصين والهند أكبر الشركاء التجاريين للدولة، وتأتي اليابان وكوريا الجنوبية ضمن قائمة أهم الشركاء الاقتصاديين للدولة بالخارج.
كما يشهد حجم التبادل التجاري والاستثماري مع دول وسط وغرب آسيا معدلات متنامية في ظل الروابط المشتركة التي تجمعهم مع الدولة سواء على صعيد الحوار الإقليمي أو ضمن حوار الدول الإسلامية.
حوافز
ومن جانبها، قدمت هند اليوحة مدير إدارة الاستثمار، خلال اللقاء، عرضاً تقديمياً حول حوافز ومزايا بيئة الاستثمار بالدولة من توافر البنى التحتية والإلكترونية والذكية المتطورة، والأطر التشريعية والتنظيمية الصديقة للأعمال، والسياسات الضريبية المحفزة والإجراءات الجمركية والإدارية الميسرة.
والخدمات الحكومية ذات الكفاءة العالية، والمكانة التجارية المرموقة وقطاعات الطيران والموانئ والخدمات اللوجستية والمناطق الحرة المنافسة عالمياً، والموقع الجغرافي الاستراتيجي. وأيضا استعرضت المكانة المتقدمة للدولة في العديد من المؤشرات العالمية المتعلقة بالتنمية الاقتصادية.
فرص
شهد اللقاء نقاشاً مفتوحاً حول آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري الآسيوي والفرص والتحديات التي تطرحها المتغيرات الإقليمية والدولية، وأهمية الدور الذي تلعبه مراكز البحوث الاستراتيجية في تعزيز الجهود التنموية سواء داخل الدولة أو على المستويين الإقليمي والدولي.
