كشف استطلاع «بنسنت ماسونز» السنوي عن ارتفاع ملحوظ بلغت نسبته 7% في مستويات التفاؤل بين أوساط العاملين في قطاع التشييد والبناء لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث أفاد 39% بأنهم متفائلون حيال السنة المقبلة، مقارنة بـ 32% في السنة السابقة، كما ذكر التقرير أن الإمارات لا تزال السوق الأكثر تفاؤلاً.
وعلى غرار السنوات السابقة، واصلت الإمارات صدارتها لمستوى التفاؤل العام وسهولة ممارسة الأعمال التجارية، حيث ذكرت الغالبية الساحقة من المشاركين (89%) أنها الأسهل فيما يتعلق بسهولة القيام بالأعمال في منطقة الخليج، وتتبعها سلطنة عمان بنسبة 46%. وتعتبر دبي على وجه الخصوص في بؤرة هذا التفاؤل مع ذكر 71 بالمئة من المشاركين أنها المكان الأنسب لحل المنازعات.
واستعرضت الشركة نتائج استطلاعها أمام خبراء القطاع في مؤتمرها السنوي حول قانون البناء والهندسة في دول مجلس التعاون الخليجي، ليكشف استطلاع الرأي الخليجي الذي شمل في أغلبيته الشركات العاملة في مشاريع تتجاوز قيمتها 500 مليون درهم عن زيادة في مستوى التفاؤل العام بالقطاع، ومع ذلك، سلطت النتائج الضوء على استمرار المخاوف المتعلقة بتأخر الدفوعات، وارتفاع التكاليف الرأسمالية، وزيادة المنازعات.
وقال ساشين كرور، رئيس شركة بنسنت ماسونز في منطقة الخليج: سجل مستوى التفاؤل بسوق البناء في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفاعاً عن نتائج دراستنا السابقة رغم التحديات المستمرة، وستشهد الإمارات زيادة في أعداد مشاريع البناء خلال عام 2018 ونتوقع استمرار صدارتها لأسواق المنطقة خاصة في الفترة حتى استضافة معرض إكسبو 2020.
ورغم الارتفاع الطفيف في مستوى التفاؤل العام بالقطاع، أظهرت النتائج أن 20% ممن شملهم الاستطلاع يتوقعون انخفاض أوامر الشراء بنسبة تزيد على 10% في الأشهر المقبلة، مقارنة بـ 16% قبل سنتين. وفي سؤال يتعلق بشروط العقود، أشار 86% إلى أنها أصبحت أقل جاذبية خلال العام 2017، مقارنة بنسبة 92%.
أكد عدد كبير من الشركات (86%) أن فترات السداد كانت أطول في عام 2017 مقارنة بنفس الفترة من العام الذي سبقه، بينما أكد 67% أنهم خاضوا منازعات خلال عام 2017 أكثر مما كان متوقعاً عند بداية العام، مقارنة بـ 59% في عام 2015. كما شهدت مستويات التفاؤل حيال السعودية ارتفاعاً حاداً، ففي ردهم على سؤال حول أكثر الأسواق تحلياً بفرص النمو خلال العام 2018 أفاد 29% من المشاركين إلى السعودية، مقارنة بـ 11% في استطلاع 2016.
وبالنظر إلى القطاعات، يعتقد ما يقرب من 60% من المشاركين في الاستطلاع أن قطاع الطاقة (بما في ذلك الطاقة المتجددة) سيتيح أكبر الفرص خلال عام 2018، كما ارتفع التفاؤل تجاه القطاع العقاري مع توقع 32% نموه في عام 2018، مقارنة بـ 25% في عام 2016.
شراكات
وأوضح ساشين كرور أن الشراكات بين القطاعين العام والخاص للمستثمرين والمطورين من القطاع الخاص تتيح فرصة الوصول إلى مختلف قطاعات البنية التحتية الفرعية لأسواق المنطقة، ونحن نتوقع زيادة هذه الشراكات مع وضع الحكومات الإقليمية والقطاع الخاص استراتيجيات طويلة الأجل مصممة للتكيف مع الواقع الجديد لأسعار النفط.
مشاريع
هناك تزايد في استخدام المشاريع المشتركة بين القطاعين العام والخاص كوسيلة لجذب المزيد من الاستثمارات الداخلية، حيث كشف الاستطلاع عن أن 40% من المشاركين دخلوا أو يخططون لدخول مشاريع عامة خاصة في السنة الحالية مقارنة بـ 32% في عام 2016.
