تعد تقنية التناضح العكسي نقلة نوعية وكمية كبيرة في عمليات تحلية مياه البحر لتكون صالحة للشرب.
وخلال أيام، تطرح أبوظبي عطاءات أكبر محطة لتحلية المياه في العالم بتقنية «التناضح العكسي»، بطاقة إنتاجية 200 مليون جالون يومياً، وبتكلفة 4.4 مليارات درهم.
وتستهدف أبوظبي من وراء تطبيق هذه التقنية الجديدة توفير مياه أكثر جودة، إضافة إلى توفير كميات ضخمة من الغاز الطبيعي، عن طريق فصل إنتاج محطات الكهرباء عن محطات تحلية المياه.
وتعتمد تقنية التناضح العكسي على الخاصية الأسموزية، إذ ينتقل الماء من المحلول الأعلى تركيزاً نحو الأدنى عبر غشاء شبه نافذ باستخدام الضغط، وهي طريقة متَّبعة لتنقية المياه، بمرورها بعدد من المراحل، يفصل بعدها الماء عن الأملاح والمعادن الأخرى. وفاعلية طريقة التناضح العكسي في التخلص من الأملاح ممتازة تصل إلى أكثر من 99%، كما أن أغشية التناضح العكسي لها قدرة على التخلص من معظم أنواع البكتيريا والجراثيم والعناصر الضارة الموجودة في المياه.
وتستخدم غالبية محطات تحلية المياه في أبوظبي حالياً الطريقة الحرارية المعروفة بـ«التقطير»، إذ يتم رفع درجة حرارة المياه المالحة إلى درجة الغليان وتكوين بخار الماء الذي يتم تكثيفه بعد ذلك، ثم معالجته ليكون ماءً صالحاً للشرب أو الري. ويعيب هذه الطريقة أنها تحتاج إلى طاقة عالية.
