تقنية تمهّد لتغييرات جذرية في قطاعات اقتصادية عـدّة

«بلوك تشين».. تعـزيز أم تهـديد لنمـوذج العمل المصرفي في الإمارات؟

صورة

توقّع خبراء أن تسهم تقنية «بلوك تشين» في إدخال تحسينات جذرية على قطاعات بأكملها في الإمارات التي تقوم بدور ريادي عالمي في التوظيف الأمثل لهذه التقنية، بدءاً من الخدمات المصرفية والتأمين، ووصولاً إلى قطاعات العقارات، والسجلات العامة، وسلاسل التوريد، والنقل والسفر، والإعلام والترفيه، وغيرها، وأشاروا إلى أن «بلوك تشين» شهدت تطوراً سريعاً في الإمارات خلال العامين الأخيرين، لتتجاوز مرحلة برهنة المفاهيم إلى التطبيق في القطاعين الحكومي، إضافة إلى الخاص، حيث باتت المؤسسات تتجه لتوظيف تقنيات التعاملات الرقمية في عملية الإنتاج واسعة النطاق.

واستبعد خبراء التقنية أن تشكّل «بلوك تشين» تهديداً للعمل المصرفي التقليدي، بل إنها عامل معزز للابتكار، مؤكدين أن كل البنوك العالمية تقريباً شرعت في تجربة تطبيق تكنولوجيا «بلوك تشين»، سعياً منها لتحقيق عدد من الأهداف التي تعد بها التقنية من أهمها تقليص التكاليف وتعزيز الكفاءة التشغيلية.

وأشارت مصادر مصرفية إلى أن البنوك في الإمارات والمنطقة تحاول حتى الآن تجنب الانخراط بأي شكل من الأشكال مع إحدى أهم التقنيات التي تعتمد على «بلوك تشين» ألا وهي العملات الرقمية.

وتعتمد دبي على تقنية «بلوك تشين» بشكل متزايد نظراً لقدرتها على حماية أمن البيانات وتحسين آلية اتخاذ القرارات ذات الصلة بالأعمال، كما تولي حكومة الإمارة اهتماماً كبيراً بهذه التقنية، نظراً لأن التحول إلى هذه التكنولوجيا الذكية سيتيح لها إمكانية إجراء معاملات خالية من الورق وسيدخر الكثير من الوقت وبالتالي تحسين الكفاءة.

وترى حكومة دبي أن استراتيجيتها للتحول نحو تقنية «بلوك تشين» من المحتمل أن توفر ما يصل إلى 25.1 مليون ساعة من الوقت المكرس للإنتاجية الاقتصادية في كل عام، وستساعدها كذلك في تحقيق هدفها بأن تكون بيئة العمل الخالية من الورق بشكل كامل بحلول العام 2020. وعلى مدى السنوات القليلة المقبلة.

ومن خلال ضمان أمن البيانات، وستتمكن «بلوك تشين» كذلك من تقليل التكاليف المرتبطة بالاحتيال والامتثال والتقارير المالية، كما أنها توفر مستوى إضافياً من الأمن للخدمات المصرفية والسجلات الطبية وسجلات الملكية والفواتير وغيرها من الأصول الأخرى التي تحتوي على معلومات مهمة وحيوية.

تنسيق جماعي

وقال سفياتوسلاف روزوف، المحلل المالي المعتمد: إن «بلوك تشين» قادرة على تحسين أنظمة التسوية الحالية في البنوك، مشيراً إلى أن ذلك يعتمد ذلك على التنسيق بين المصرف المركزي والمصارف التجارية لتحقيق التأثيرات المطلوبة لتكنولوجيا «بلوك تشين»، في حين أن الفائدة ستكون محدودة إن عمل بنك واحد بمفرده على توظيف التقنية.

وأضاف: «أعتقد أن عام 2018 سيكون عاماً صعباً لجهة توظيف «بلوك تشين» في الصناعة حيث إن الضجة التي أثيرت العام الماضي حول قدرتها على تغيير وجه الصناعات سيكون صعباً ترجمتها على أرض الواقع.

في المقابل، نرى هناك العديد من المبادرات التجارية الجادة في مجال الخدمات المالية، ولكن جني ثمارها سيستغرق بعض الوقت، وأما بالنسبة للعملات الرقمية، فمن الصعب أن التنبؤ بأن أسعارها ستحافظ على منحى تصاعدي.

وتشمل بعض تطبيقات «بلوك تشين» في الخدمات المالية إصدار الضمانات وتداول الأوراق المالية، ونقل الأموال. وفي هذه الحالة نتوقع أن تخضع هذه التقنية بالنتيجة لضوابط مماثلة لنظرائها في أنشطة أسواق الأوراق المالية والسمسرة والتحويلات المالية».

وحول الاستخدامات الواعدة للتقنية، أضاف روزوف: إن لديها القدرة على تتبع وضمان مصدر المعلومات، حيث يمكن استخدام «بلوك تشين» لتحسين جمع البيانات المحاسبية وعرضها وتحليلها، ولكن التجربة المؤلمة في تطبيق تكنولوجيا بسيطة مثل لغة تقارير الأعمال الموسعة (XBRL) لتحسين التقارير تثير العديد من التساؤلات حول إمكانية الانتقال لتكنولوجيا أكثر تعقيداً مثل «بلوك تشين» بسرعة وبسلاسة.

فرص ثمينة

وقال محمد أمين، نائب الرئيس الأول في شركة «دل إي إم سي» في الشرق الأوسط: «يبدو أن البيانات الكبيرة اليوم قد أصبحت تشهد قيوداً ناشئة عن تحديات تتمثل في محدودية الاستخدام والتحقق من موثوقيتها وتحويلها إلى وسيلة مدرة للمال.

ومع ذلك، فإن تبادل البيانات من خلال تقنية «بلوك تشين»، من شأنه أن يساعد في إتاحة فرص تجارية قيمة للشركات، والمساهمة كذلك في حل ثلاثة من التحديات المستعصية وهي: التحكم في البيانات وضمان موثوقية وصحة البيانات وخلق منصة عالمية آمنة لتبادل البيانات.

ولهذا، فإن تقنية «بلوك تشين» لا تزال تثبت فاعليتها وسيلة يمكن التعويل عليها لإنشاء نظام إيكولوجي عالمي متكامل، يتيح فرص تعاون أفضل لتبادل البيانات التي تلعب دوراً حيوياً في تسريع وتيرة تطور المدن الذكية وتحويل القطاعات الأساسية كالرعاية الصحية والخدمات المالية.

وتلتزم شركة «دل إي إم سي» بالعمل على إطلاق الإمكانات الحقيقية الكامنة للبيانات باعتبارها من أهم الأصول الاقتصادية، وذلك من خلال تسهيل الوصول إليها واستخدامها بحرية مطلقة، وهذا يندرج في صميم أهداف استراتيجية دبي لتقنية بلوك تشين».

استفادة قصوى

وحول كيف يمكن للبنوك والشركات في دولة الإمارات أن تستفيد بالشكل الأمثل من تقنية التعاملات الرقمية «بلوك تشين»، قال عمرو رفعت، مدير عام «آي بي أم» في الشرق الأوسط وباكستان إن تقنية «بلوك تشين» هي عبارة عن قاعدة بيانات موزعة تساعد الأفراد على استكمال التعاملات المالية متعددة الأطراف.

ويمكن للمؤسسات الكبيرة أن تستخدمها لتحقيق التعاون بين العديد من الكيانات المؤسسية، والتي قد تتجه نحو استخدام هذه التقنية لإتمام التعاملات المالية المعقدة ومتعددة الاختصاصات، أو قد ترغب الحكومات باستخدامها من أجل مساعدة مواطنيها.

ويمكن لتقنية «بلوك تشين» أن تحدث نقلة نوعية في الأدوار الوظيفية والمهن، فهي تعطي المستهلكين القدرة على تتبع منشأ ما يتناولونه من أغذية على سبيل المثال، كما تتيح لمنظمي الأعمال المصرفية الوصول في الوقت الحقيقي إلى المعلومات المتعلقة بالقروض العقارية والتجارية المتعثرة، وتمّكن مديري برامج ولاء العملاء من مكافأة عملائهم المميزين بطرق فريدة.

وأضاف: «علاوة على ذلك، فإنه من خلال استخدام تقنية «بلوك تشين» في إدارة العقود، يمكن اكتشاف مختلف أوجه القصور بسرعة أكبر، مثل فشل أي طرف من الانتهاء، وفق الموعد المحدد أو استكماله لمهمة معينة مطلوبة منه.

ويمكن لعامل الشفافية الذي يمكن تحقيقه في إدارة العقود عبر استخدام تقنية «بلوك تشين»، أن يسهم في تحسين إدارة الأداء. وسيكون بمقدور الحكومات أن تستخدم التعاملات الرقمية لاستكشاف أنماط عمل جديدة من أجل توفير الخدمات للمواطنين بما يتخطى إمكانات التكنولوجيا الحالية. ويمكن توظيف هذه الأنماط للارتقاء بكفاءة الخدمات الحالية، مع تعزيز القدرة على تقديم خدمات جديدة».

خطط «آي بي إم»

وحول خطط «آي بي أم» بالنسبة لدولة الإمارات على هذا الصعيد في عام 2018، قال رفعت: تسعى «آي بي أم» إلى ترجمة التطورات الحاصلة في تكنولوجيا المعلومات إلى ميزة تنافسية للشركات والحكومات.

وعلى هذا النحو، تطور «آي بي أم» خدمات سحابية ومنتجات معينة تعمل بتقنية «بلوك تشين»، وتساعد العملاء على ابتكار أساليب جديدة باستخدام هذه التكنولوجيا. وأضاف: «توفر الشركة خبرة واسعة مدعومة بالأدوات القائمة على الحوسبة السحابية والخدمات الآمنة لتأسيس شبكات عمل موثوقة.

كما أننا نوفر تجربة لا تضاهى في التعامل مع العملاء خبراء استشاريين، وقد أسهمت «آي بي أم» في بناء أكبر مجتمع مفتوح المصدر في القطاع لدعم بناء شبكة من التعاملات الرقمية المصممة لمواكبة احتياجات باقة متنوعة من حالات الأعمال.

وبهدف مواكبة احتياجات العملاء، وتتيح «آي بي أم» أوسع محفظة من الإمكانات القائمة على التعاملات الرقمية في القطاع. كما يعود الفضل للشركة في إنشاء 9 من أصل نحو 14 شبكة إنتاجية قائمة على تقنية «بلوك تشين» تدير أعمال الشركات اليوم».

ظهور بارز

من جانبه توقّع فادي هاني، نائب رئيس شركة «أڤايا» في الشرق الأوسط انتشار هذه التقنية بشكل بارز في قطاع المال والبنوك الإماراتي هذا العام، خاصة في ظل انسجام هذه التقنية مع العديد من أنشطة الخدمات التي توفرها البنوك بما فيها التحويلات وشراء الأسهم وتسديد الديون وكتاب الاعتماد.

من جانب آخر، تعتبر البنوك من الكيانات الأكثر التي تحتاج لوسائل تقنية من أجل إدارة بيانات عملائها وتنظيمها، ومن ثم ابتكار الطرق الفعالة لاستغلالها بالشكل الذي يعود بالنفع عليها وخاصة في تلك الجوانب المتعلقة بالولاء وألية الاحتفاظ بالعميل وتجاربه ومستوى رضاه.

ولا شك في أن الأصوات المطالبة لإيجاد هذه الأدوات ترتفع يوماً بعد يوم، وخاصة مع التحديات الكبيرة التي تواجهها البنوك في إدارة الكم الهائل من البيانات والتي لا تقتصر مصادرها فقط على قنوات التفاعل التقليدية، وإنما باتت اليوم القنوات الرقمية المصدر الأول للبيانات المعقدة.

وحول آخر ابتكارات «أڤايا» المبنية على حلول البلوك تشين، قال هاني: «نستخدم البلوك تشين في نطاق جديد ألا وهو تعزيز تجارب العملاء ومستوى سعادتهم ورضاهم، حيث أطلقنا على هذه الحلول اسم «مؤشر السعادة القائم على بلوك تشين»، ويشير الاسم إلى أن هنالك عنصراً أساسياً ضمن هذه الحلول ألا وهي التكنولوجيا الناشئة وأبرزها البلوك تشين، مستفيدين بالأسلوب الجديد التي توفره من ناحية تنظيم البيانات وتبادلها الأمن، فإلى جانب البلوك تشين، دمجنا أيضاً تقنيات أدوات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي إلى هذه الحلول.

وعبر هذا الدمج، استطعنا توفير أداة يمكن وصفها بالاستراتيجية قادرة على دمج وتحليل البيانات الهائلة بأمان وبسرعة كبيرة على اختلاف مصادرها لتقديم مخرجات ونتائج في غاية الدقة، وتعكس مستوى السعادة بشكل حقيقي.

وبما أن هذه الحلول مرتبطة بشكل وثيق بأهم الأصول الاستراتيجية للشركات ألا وهي البيانات، فلم نكتف فقط بتحليل البيانات البديهية بل ذهبنا بعيداً للتحكم بكل أشكال البيانات القادمة من قنوات التفاعل الرقمية والتقليدية بكل أشكالها.

ومن المهم أيضاً أن نسلط الضوء هنا على أهم ميزة تتمتع بها هذه الحلول ألا وهي مرونة التنفيذ، حيث لا ينحصر استخدام هذه الحلول على مستوى المؤسسات فقط، بل بإمكان الحكومات استخدامها لمعرفة مدى معدل السعادة الحقيقي ضمن جميع قطاعات الأعمال، ليتيح ذلك للحكومات العصرية معرفة أدق التفاصيل عن الفجوات الحاصلة في جميع القطاعات، فضلاً عن مد القيادة العليا بمعلومات استراتيجية من شأنها دعم قرارتهم المعنية بتعزيز الاقتصاد».

تكنولوجيا الأستاذ

وتتمتع تكنولوجيا دفتر الأستاذ الموزع بالعديد من الإمكانات الهائلة كونها بنية تحتية مالية عالمية، ويتجلى ذلك في مجالات التعامل المصرفي من تمويل التجارة والمدفوعات إلى خدمات الأوراق المالية وإثبات هوية لمتطلبات «اعرف عميلك».

ولتحقيق فوائد تكنولوجيا دفتر الأستاذ الموزع بسرعة أكبر، يتعين على البنوك والجهات الفاعلة الأخرى في النظام الإيكولوجي المالي أن تتخذ خطوات أساسية حتى تتمكن من التحرك بشكل أسرع نحو جعل تكنولوجيا دفتر الأستاذ الموزع تكنولوجيا رئيسية.

تجربة عملية

ويخطط بنك «ستاندرد تشارترد»، على سبيل المثال، لتسويق العديد من حالات الاستخدام الأخرى والمتعلقة بتقنية «بلوك تشين». وقد اتخذ البنك نهجاً للبدء في وضع لمسات صغيرة في البداية، مع استخدام المزيد من الحالات استناداً إلى احتياجات العملاء، وذلك بهدف إثبات أن هذا المفهوم يعمل بأمثلة حية مع مرور الوقت.

وتتيح هذا التعاون والبدء بنهج خطوات صغيرة في تحقيق انتصارات أسرع، وإمكانية توسيع نطاقها، ويمكن توسيع نطاقها لتشمل خدمات إضافية أو مشاركين بعد إثبات المفاهيم، ومن خلال هذه المبادرات الداعمة للمفهوم، حدّد البنك فوائد رئيسية عدة للمؤسسات المالية، فبالنسبة للمدفوعات الدولية، يمكن لتقنية دفتر الأستاذ الموزع أن تقلّل من الوقت المستغرق لتسوية المعاملات المصرفية الدولية من ثلاثة أيام إلى نحو 10 ثوان.

دراسة

أشارت دراسة حديثة أجراها «معهد آي بي أم لقيمة الأعمال » حول تقنية «بلوك تشين » بعنوان «بناء الثقة بالحكومات »، إلى أن العديد من المؤسسات الحكومية تتجه اليوم نحو استخدام تقنية «بلوك تشين » لبناء علاقات تعاونية أوسع نطاقاً.

ووجدت الدراسة أن 9 من أصل 10 مؤسسات حكومية تسعى للاستثمار في توظيف هذه التقنية بمجال إدارة التعامات المالية والأصول والعقود والالتزام التنظيمي في 2018 ، في حين يتوقع 7 من أصل 10 مسؤولين حكوميين تنفيذيين مساهمة التقنية بإحداث طفرة حقيقية بمجال إدارة العقود، وغالباً ما يكون ذلك على صعيد تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص. ويرى 9 من أصل 10 مسؤولين حكوميين تنفيذين في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أن إدارة العقود تمثل أهم نماذج الأعمال الجديدة المحتملة.

اهتمام

أكد طارق الرفاعي الرئيس التنفيذي في مركز «كوروم» للدراسات الاستراتيجية في بريطانيا أن عدداً من الهيئات التنظيمية في أوروبا باتت تولي اهتماماً متزايداً بتكنولوجيا «بلوك تشين»، مؤكداً أنها تلك الهيئات تعمل جنباً إلى جنب مع البنوك الكبرى لتطوير أطر تنظيمية للاستفادة من تلك التقنية.

في المقابل، أفاد الرفاعي أن الجهات التنظيمية المالية ما زالت غير واثقة من طريقة تنظيم العملات الرقمية خصوصاً أن الأخيرة صُممت بحيث لا تخضع لرقابة هيئة مسيطرة واحدة. وترى البنوك وشركات الصرافة إمكانية تحقيق أرباح من هذا الهوس بالعملات الرقمية عن طريق طرح طرق جديدة لتداولها.

لا مركزية

لسوء حظ المخترقين، فإن تقنية «بلوك تشين» غير مركزية وتتوزع عبر شبكات تقوم على مبدأ الند للند، ويتم تحديثها باستمرار مع الحفاظ على تزامنها.

وبالتالي، فإن هذه التقنية ليس لديها نقطة تعطل مفردة، كما لا يمكن تغييرها من جهاز حاسوب واحد، حيث تتطلب قدرة حاسوبية هائلة للوصول إلى أي كتلة من السلسلة وتغييرها جميعها في الوقت ذاته، فتقنية «بلوك تشين»- كما يوحي اسمها- هي عبارة عن سلسلة من الكتل الرقمية التي تحتوي على سجلات التعاملات.

وتتصل كل كتلة منها بالكتل التي تسبقها وتليها، الأمر الذي يجعل من الصعب العبث بأحد السجلات لأن المخترق سيضطر عندها إلى تغيير الكتلة المطلوبة والكتل المتصلة بها ليتجنب اكتشاف أمره. ورغم أن ذلك يشكل رادعاً كافياً، ولكن تنطوي «بلوك تشين» على خصائص أخرى متأصلة، تعزز أيضاً من مستوى الأمان.

تشفير

يعتمد تشفير البيانات في تعاملات بلوك تشين على مفهومين، الأول يسمى hashing أو وضع لوغاريثم على أي نوع من الملفات الرقمية (بيانات، موسيقا، أفلام، إلخ) ومهما كان حجمه كبيراً، لإخراج بيانات جديدة مشفّرة تسمى hash، وذلك لمنع أي نوع من التلاعب بالتعاملات، والثاني يسمى «التوقيع الرقمي» وهو توقيع مشفر رياضياً يستخدم وسيلة للتحقق من هوية الأشخاص، خلال تعاملهم عبر «بلوك تشين»، ومنحهم وحدهم السيطرة الكاملة على تعاملاتهم المالية، وهو مستخدم حالياً للتأكد من هوية المواقع الإلكتروني ويشار إليه حالياً بإشارة «قفل» تكتب على يسار العنوان الإلكتروني.

 

 

تعليقات

تعليقات