نضال أبو لطيف لـ«البيان الاقتصادي»: من الإمارات نستلهم الابتكار والتطور

«أفايا» تدرج أسهمها في بورصة نيويورك

نضال أبو لطيف يحمل مطرقة تداول الأسهم | البيان

توجهت أنظار أكثر من 130 ألف جهة من القطاع الحكومي والشركات الخاصة في أكثر من 220 ألف بقعة مختلفة من العالم صباح أمس نحو عنوان واحد في مدينة نيويورك هو: 11 شارع وول ستريت. حيث قرع المسؤولون التنفيذيون لشركة أفايا جرس إدراج أسهمها للمرة الأولى في بورصة نيويورك، لتدخل مرحلة جديدة وصفها الرئيس التنفيذي للشركة جيم شيريكو بأنها مرحلة قيادة قطاع التكنولوجيا العالمي نحو الابتكار.

وتعتبر الشركة التي يستفيد من خدماتها 100 مليون مستخدم، ويعتبر 90% من زبائنها مدرجين على لائحة "فورتشن" للأقوى عالميا، إحدى الشركات التي غيرت وجه استخدامات التواصل الآني عبر التكنولوجيا، من أجل اتمام معاملات في القطاع الصحي والمالي والحكومي والسياحة والصحة والتعليم، في مناطق عدة تبدأ من دولة الامارات، احدى أهم أسواق الشركة ومقرها الرئيسي في الشرق الاوسط، وصولا الى استراليا والصين ودول اسكندنافيا.

احتياجات

وتقدم "أفايا" حزمة من الأنظمة والبرمجيات والخدمات التي تتخذ شكلا متنوعا ومندمجا من أجل ضمان تجربة سريعة وفعالة للتواصل مع الجهات المزودة للخدمات، عبر أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين وما يعرف بالـ" بوست ديجيتاليزم"، أو حقبة ما بعد العصر الرقمي. وتندمج خدماتها في حياتنا اليومية طوال 24 ساعة تقريبا، اذ أن إجراء مكالمة للمصرف من أجل تفقد الحسابات وشؤونها، أو التواصل مع قسم الحجوزات في هيئة الطرق والمواصلات، أو إجراء محادثة مباشرة عبر الهاتف مع أحد موظفي طيران الامارات، أو القيام بمشاهدة محاضرة مسجلة في احدى قاعات التدريس في "الجامعة الاميركية في الشارقة"، أو أي شأن آخر من آلاف الشؤون التي تهم سكان الإمارات إلى جانب دول أخرى بالتأكيد كلها تشتبك بطريقة أو بأخرى مع منتجات هذه الشركة.

دبي مركز عالمي

وقال نضال أبو لطيف الرئيس العالمي للشركة في أسواق أوروبا، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وآسيا المحيط الهادئ، في حوار مع "البيان الاقتصادي" في نيويورك على هامش حدث الادراج إن مقر قسم العمليات العالمي بشركتنا في دبي لأنها مدينة "تحرضك دوما على الابتكار". ونحن نتعلم من رؤيتها واستراتيجيتها واحتياجات هيئات القطاع العام والشركات الخاصة فيها من أجل تطوير منتجات تهم العالم بأسره. ويضيف: دبي أمنت بنية تحتية سلسلة للأعمال ليس في المنطقة بل في العالم كله.

واليوم كرئيس لإحدى أهم الشركات فإنني اتمكن من السفر إلى أي مكان لعقد اجتماعات قد تصل إلى ساعة، في استراليا، على سبيل المثال، ثم العودة الى دبي، للسفر بعد ساعات أخرى إلى آسيا. هذا بسبب الشبكة الفعالة لطيران الامارات. الامثلة كثيرة ولا تحصى، وحين اتفقد معايير الابتكار في دول مختلفة، اشعر ان الامارات في صدارة الامر".

واستطاع أبو لطيف من خلال مسيرته مع أفايا خلال الأعوام المنصرمة في جذب العديد من استثمارات الشركة للمنطقة، من خلال تأسيس مركز الشركة الاقليمي في دبي، وعقد مؤتمرات الشركة عالميا واقليميا في عدد من مدنها، مستقطبا صناع القرار في القطاع العام والخاص من آسيا وافريقيا والصين وروسيا الى المنطقة.

ولعب أبو لطيف دورا محوريا في إطلاق "المجموعة الدولية لمستخدمي "أفايا" والتي تهدف الى ضمان حصول مستخدمي حلول أفايا على منصة دعم وتأييد راسخة ضمن الشركة، اضافة الى إحداث تحوّل إيجابي في طريقة تفكير المهندسين والخبراء الذين يقومون بتصميم التكنولوجيا في افايا بما يتناسب مع احتياجات المنطقة.

شريك

وخلال معرض "جيتيكس 2017" الذي عقد في دبي العام الماضي، فاجأت الشركة جمهورها وشركاءها بعدم عرض منتجاتها فقط وإنما بدعوة أكثر من 41 شريكا من دول العالم لعرض منتجاتها في المكان، محولة بذلك هذه التظاهرة التي تحمل الطابع الإقليمي، إلى طابع عالمي.

تعاملات

وعن أبرز التوجهات التي ستسيطر على شكل التواصل الرقمي في المرحلة المقبلة، قال أبو لطيف، إن "بصمة الصوت" هي المستقبل، إذ أن الكثير من الحلول والأنظمة سوف تعتمد بشكل متزايد عليها من أجل تحقيق تواصل فعال وآمن.

وتفيد "بصمة الصوت" تحديدا خلال التعاملات المالية والتي تستدعي استخدام بيانات ذات خصوصية بمواجهة أية تحديات للاحتيال أو سرقة البيانات، إذ تعد القياسات الحيوية للصوت، التي تشمل تسجيل وتحليل بصمات الصوت المميزة للتحقق من هويات الأشخاص، واحدة من أحدث الأسلحة التكنولوجية المستخدمة في الحرب ضد الاحتيال الإلكتروني. وتمثل سرقة معلومات الهوية والاستيلاء على الحسابات مشكلة كبيرة ومتنامية خاصة في حقبة رقمية أصبحت تمثل ميزة كبيرة للمحتالين يمكنهم من خلالها تقديم أنفسهم بطرق مختلفة من أجل سرقة البيانات الشخصية.

ويشرح قائلا: لسنا في أفايا من ابتكر تقنية الدفع من دون اموال لكننا مجبرين ان نؤمن المنتجات الضرورية للتعامل معها وان نجد حلولا للأمان لزبائننا. ويضيف: الصوت هو شكل ديناميكي من القياس الحيوي وليس جامدا كبصمة الأصبع، ولذا من الصعب عمل نسخة رقمية منه.

تحتوي بصمات الصوت الرقمية على أكثر من 100 عنصر يمكن التعرف عليها. وباستخدام حلول حسابية معقدة، بالإضافة إلى أحدث المعدات الصوت فائقة الجودة، ترى الشركات المتخصصة في القياسات الحيوية للصوت أن بوسعها الآن تحديد هوية الأشخاص بدقة تتجاوز 97 %.

نجاح

مع ادراج أسهم الشركة في بورصة نيويورك صباح أمس، فإن فصلا من التحديات المالية التي واجهتها قبل فترة يكون قد أسدل الستار عليه نهائيا، إذ أعلنت في وقت سابق عن خروجها التام من الفصل الحادي من قانون الإفلاس الأميركي، ونجاح عملية الهيكلة التي خضعت لها ديونها أمام المحكمة. يقول ابو لطيف: الابتكار هو الذي يقود كل شيء ويغير قواعد اللعبة المالية. والابتكار في التكنولوجيا لكي يكون مجديا عليه أن يركز على الانسان بالدرجة الاولى.

تعليقات

تعليقات