العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ترسية المناقصات على المحطة المغربية نهاية العام

    «مصدر» أكبر المنافسين على «نور ميدلت» بطاقة 800 ميجاوات

    صورة

    كشف عبيد عمران عضو مجلس إدارة الوكالة المغربية للطاقة المستدامة «مازن»، عن أن تكتلاً تقوده شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) يعد أقوى المنافسين لإنشاء محطة للطاقة الشمسية في مدينة ميلديت المغربية التي تقع شرقي المغرب بطاقة إنتاجية تصل إلى 800 ميجاوات.

    وقال عمران في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» أمس على هامش مشاركة الوكالة في فعاليات الدورة الحادية عشرة للقمة العالمية لطاقة المستقبل، هناك 3 تكتلات عالمية تنافس على إنشاء المحطة أبرزها تكتل إي.دي.إف انرجي نوفل الذي يضم إي.دي.إف انرجي نوفل، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) وغرين أوف أفريكا، وسينير إنجينيريا سيستيماس.

    وتكتل أكوا باور الذي يضم شركة أعمال المياه والطاقة الدولية، شركة جنرال إلكتريك، ومن المقرر ترسية العطاءات نهاية العام الجاري وتستغرق فترة تنفيذ المحطة ثلاث سنوات.

    الأفضل

    ورداً على سؤال حول التكلفة الإجمالية للمشروع قال: التكلفة لم تحدد بعد وندرس عطاءات التكتلات العالمية بدقة وسنختار الأفضل، وأوضح أن مشروع نور ميدلت يشكل مفهوماً جديداً لمشاريع الطاقة الشمسية المركزة، حيث يتبنى تصميماً هجيناً مبتكراً من محطات الطاقة الشمسية المركزة والطاقة الشمسية الكهروضوئية، لافتاً إلى أن المشروع يتضمن محطتين مختلفتين من الطاقة الشمسية المركزة.

    وبطاقة 150-190 ميجاوات لكل منهما وخمس ساعات للتخزين الحراري كحد أدنى، ومن المتوقع أن تصل القدرة لوحدة التكنولوجيا الضوئية إلى حوالي 150-210 ميجاوات، وهو ما قد يرفع القدرة الإنتاجية الإجمالية لكل محطة إلى 300-400 ميجاوات، والقدرة الإجمالية للمرحلة الأولى من المشروع إلى 600-800 ميجاوات.

    ونوه بأنه سيتم تطوير مشروع نور ميدلت وفق صيغة إنتاج طاقة مستقل غير تابع لمؤسسة عامة، وتتألف الصيغة من تصميم وتمويل وتشييد وتشغيل وصيانة المحطات، وأشار إلى أن مشروع نور ميدلت هو مبادرة تقع ضمن خطة مشروع نور للطاقة الشمسية، وتهدف لإنتاج طاقة إجمالية قدرها 2000 ميجاوات بحلول عام 2020، منها 680 ميجاوات تم تشغيلها بنجاح في ورزازات، والعيون، وبوجدور.

    مازن

    وذكر أن الوكالة المغربية للطاقة المستدامة «مازن» تم تأسيسها عام 2010 بهدف الإشراف على تطبيق برنامج الطاقة المتجددة في المغرب، والذي يهدف إلى إنتاج 52% من إجمالي الطاقة الكهربائية عبر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.

    وذكر أن مشروعات الوكالة تساهم حالياً بنسبة 34% من الطاقة الإنتاجية للكهرباء في المغرب ومن المقرر أن تصل إلى 42% بحلول عام 2020، وتعمل الوكالة على أن يكون إنتاج محطات الطاقة الشمسية خلال 3 سنوات في حدود 2000 ميجاوات ومن طاقة الرياح 2000 ميجاوات إضافة إلى 2000 ميجاوات من الطاقة المائية ونتوقع أن يصل الإنتاج الكلي إلى أكثر من 8 ميجاوات خلال السنوات الخمس المقبلة.

    ورداً على سؤال حول علاقات التعاون بين الإمارات والمغرب قال عمراني: هناك مشاورات مكثفة بين قيادة الدولتين خاصة وأن رؤيتهما للطاقة المتجددة تكاد تكون واحدة ونحن في المغرب نتابع بكثب المشاريع العملاقة لمصدر خارج الإمارات ونتمنى أن تعمل في بلادنا لسمعتها المميزة وكفاءتها العالية.

    وأوضح أن المملكة المغربية تعد من أوائل الدول العربية اهتماماً بالطاقة المتجددة، مشيراً إلى أنها تمتلك حالياً أكبر محطة في العالم للطاقة الشمسية، لافتاً إلى وجود طلب متزايد على الطاقة في المغرب تتراوح نسبته بين 5% إلى 7% سنوياً مما يدفع المملكة لطرح مشاريع جديدة في قطاع الطاقة خاصة المتجددة.

    وأشار إلى أن المغرب يتميز بإنشاء محطات الطاقة المتجددة في مساحات شاسعة، مشيراً إلى أن الأراضي التي تتواجد فيها هذه المحطات لا تصلح إلا لها فقط، وقال: لدينا محطات تقع على مساحة إجمالية تزيد على 8 آلاف هكتار منها محطة نور في إقليم ورززات التي تقع على مساحة 3 آلاف هكتار.

    وتعد أكبر مشروع من نوعه في العالم لإنتاج الطاقة الشمسية، وتضم محطة «نور1» التي دخلت مرحلة التشغيل الفعلي، بينما تستمر أعمال البناء في محطتي «نور 2» و«نور3»، ومن المنتظر أن تنتهي أشغال محطة «نور 4» بنهاية عام 2018.

    ونوه بأن المملكة المغربية اتجهت بقوة للطاقة المتجددة سواء طاقة شمسية أو رياح أو طاقة مائية بسبب احتياجها الشديد للطاقة.

    مشيراً إلى أن المملكة تستورد حالياً أكثر من 90% من احتياجاتها للطاقة، خاصة البترول، وتهدف المملكة المغربية إلى أن تبلغ الطاقة الإجمالية لمشروع «نور» 582 ميجاوات، بما يتيح لها تأمين ما يصل إلى 52% من احتياجاتها الكهربائية الوطنية من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2030، فضلاً عن تقليل انبعاثات أكسيد الكربون بمعدل يقترب من 4 ملايين طن سنوياً.

    تجربة

    وأعرب عن سعادة الوكالة المغربية بالمشاركة في الدورة الحادية عشرة للقمة العالمية لطاقة المستقبل، مشيراً إلى أنه اطلع شخصياً على التجربة المتميزة لدولة الإمارات سواء مصدر بمشاريعها داخل وخارج الإمارات أو مجمع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، ونوه بأنه فوجئ بالإقبال الكبير على القمة التي تشكل حدثاً عالمياً فريداً ومتميزاً، وتشكل ملتقى دولياً رئيساً للشركات وصناع القرار في القطاع، ومنصة للتواصل والأعمال.

    وحول استفادة الوكالة من القمة ذكر عبيد عمراني أن الوكالة استفادت منها عبر توسيع رؤيتها للسوق وتطورها، إضافة إلى تعزيز صلاتها وعلاقاتها مع الجهات الفاعلة الرئيسة في مجال الطاقات المتجددة على المستوى العالمي.

    وقال: القمة كانت فرصة للوكالة المغربية للطاقة المستدامة لعرض التطور الفائق لمشروعاتها الشمسية، وترويج نموذجها للطاقة المتجددة واستفدنا كثيراً بالحصول على معلومات حول الألواح الكهروضوئية العالمية، والتقينا مع موردين ووكلاء عالميين ونحن سعداء بذلك كثيراً.

    طباعة Email