شهد افتتاح القمة العالمية لطاقة المسـتقبل مؤكداً أن خليفة يوجه دومـــاً بترســيخ أســس التنميــة المسـتدامة لدى الشــباب تكريساً لنهج زايد

محمد بن زايد: الإمــارات تضمــن أمــن الطاقة عبر مزيج متنوع من الموارد

ABU DHABI, UNITED ARAB EMIRATES - January 15, 2018: HH Sheikh Hamed bin Zayed Al Nahyan, Chairman of the Crown Prince Court of Abu Dhabi and Abu Dhabi Executive Council Member (R), HH Sheikh Tahnoon bin Mohamed Al Nahyan, Ruler's Representative in Al Ain Region (2nd R), HE Mohamed Ould Abdel Aziz, President of Mauritania (4th R), HH Sheikh Mohamed bin Zayed Al Nahyan, Crown Prince of Abu Dhabi and Deputy Supreme Commander of the UAE Armed Forces (5th R), HRH Hussein bin Abdullah, Crown Prince of Jordan (6th R), HE Danny Faure, President of Seychelles (7th R), HH Sheikh Mohamed bin Saud bin Saqr Al Qasimi, Crown Prince and Deputy Ruler of Ras Al Khaimah (8th R), HE Dr Amal Abdullah Al Qubaisi, Speaker of the Federal National Council (FNC) (2nd L) and HE Henry Puna Prime Minister of the Cook Islands (L), attend the opening ceremony of World Future Energy Summit, at ADNEC. ( Mohamed Al Hammadi / Crown Prince Court - Abu Dhabi ) ---

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن دولة الإمارات ستواصل جهودها الرائدة لضمان أمن الطاقة عبر مزيج متنوع يشمل، إلى جانب الموارد الهيدروكربونية، المصادر النظيفة والمتجددة.

والعمل على توفير منصات استراتيجية مثل القمة العالمية لطاقة المستقبل والقمة العالمية للمياه لجمع مختلف الأطراف المعنية للبحث في طرق تعزيز أمن المياه والغذاء بما يضمن بناء مستقبل آمن ومستقر للأجيال القادمة.

وشهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أمس وعدد من قادة وممثلي الدول افتتاح القمة العالمية لطاقة المستقبل ضمن فعاليات «أسبوع أبوظبي للاستدامة» الذي يقام هذا العام تحت عنوان «دفع جهود التحول العالمي في قطاع الطاقة» بمشاركة أكثر من 35 ألف مشارك من 175 دولة، من ضمنهم وزراء، وممثلون عن المنظمات الدولية والشركات العالمية، ونخبة من العلماء والخبراء الدوليين.

وأفاد سموه بأن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يوجه دوماً بترسيخ أسس ومبادئ التنمية المستدامة لدى أجيال الشباب ضماناً لتكريس رؤية ونهج الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في بناء إنسان المستقبل الواعي والمسؤول والقادر على صون وتدعيم الركائز المتينة التي تقوم عليها دولة الإمارات.

وأشار سموه إلى أن تركيز أسبوع أبوظبي للاستدامة هذا العام على الشباب يؤكد الثقة والإيمان بدورهم باعتبارهم الركيزة الأساسية للحفاظ على زخم مسيرة التنمية المستدامة، مؤكداً سموه أنه لا يمكن مناقشة المستقبل بمعزل عن ضمان دور فاعل للشباب، والاستثمار في تنمية طاقاتهم ومهاراتهم الإبداعية، وصقل مواهبهم، وتأهيلهم وتمكينهم ليكونوا قادة وصناع المستقبل.

تحديات

ورحب سموه بالقادة والخبراء الذين يلتقون على أرض دولة الإمارات لمناقشة سبل إيجاد حلولٍ لتحديات الاستدامة التي تواجه العالم، والمضي قدماً في حوارٍ بنّاء يعزز آفاق التعاون لوضع خططٍ عملية واستراتيجيات فعالة تستفيد من أحدث الابتكارات للمضي بالعالم نحو مستقبل أكثر استدامة.

شهد الافتتاح الرئيس محمد ولد عبدالعزيز رئيس جمهورية موريتانيا والرئيس داني فور، رئيس جمهورية سيشل، والأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي عهد المملكة الأردنية الهاشمية وعدد من ممثلي الدول الشقيقة والصديقة.

كما شهد الافتتاح سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة وسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في منطقة العين وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي وسمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة النقل وعدد من الشيوخ وكبار المسؤولين.

وكان حفل الافتتاح قد بدأ بالنشيد الوطني لدولة الإمارات وتضمن مشاركة من الطالبة الإماراتية الشابة علياء المنصوري الفائزة بمسابقة «الجينات في الفضاء»، والتي تقدم مثالاً للشباب الإماراتي الواعد الذين يتطلعون للمشاركة في إيجاد حلول علمية وعملية مجدية.

ثم ألقى معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة رئيس مجلس إدارة «مصدر» كلمة رحب فيها بأصحاب السمو الشيوخ والرؤساء والوزراء وضيوف القمة، مثمناً عالياً رؤية القيادة ودعمها ورعايتها للشباب ولقطاع الطاقة والتنمية المستدامة في الدولة.

خصوصية

وأكد الجابر أن أسبوع أبوظبي للاستدامة في عام 2018 يتميز بخصوصية لتزامنه مع «عام زايد» الذي تحتفي فيه دولة الإمارات بالذكرى المئوية للقائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأيضاً بمرور عشر سنوات على إطلاق جائزة زايد لطاقة المستقبل.

وقال: «من خلال إرث الشيخ زايد، رحمه الله، ورؤية قيادتنا الرشيدة، ساهم أسبوع أبوظبي للاستدامة على مدى العقد الماضي في إلهام وتحفيز القطاعات الحكومية ورواد قطاع الطاقة على حشد الجهود والعمل يداً بيد لبناء مستقبل أفضل لأجيال الغد».

وأضاف: تتجه اليوم أنظارنا إلى الجيل الجديد لأن طاقتهم وخيالهم وإبداعهم وريادتهم هي الضمان لاستمرارنا بالسير على الطريق الصحيح نحو ترسيخ ركائز الاستدامة في عالمنا الذي يشهد تطورات سريعة والذي أصبحت وتيرة الابتكار فيه أسرع من أي وقت مضى في تاريخ البشرية حتى تكاد تشكل تحدياً للقدرة على مواكبتها والتكيف معها.

وأكد أنه لا يوجد من هو أكثر استعداداً وقدرة على مواكبة تلك الابتكارات واستباقها من أجيال الشباب أصحاب الرؤى الإيجابية والذين يشارك منهم في حفل افتتاح أسبوع أبوظبي للاستدامة هذا العام أكثر من 400 شاب وشابة من رواد الاستدامة من أكثر من 70 بلداً من جميع أنحاء العالم.

وتابع: عند التفكير في كيفية الوصول إلى هذه المرحلة من التقدم السريع فإن كل الإجابات تأخذنا إلى عام 2007 الذي شَهِدَ العالم خلاله الانتقال من مرحلة التحول التكنولوجي التدريجي إلى القفزات النوعية السريعة.

وأوضح أن عام 2007 شهد إطلاق «آيفون» الذي أتاح للناس الاستفادة من قدرات الإنترنت والحوسبة الشبكية، وهو أيضاً العام الذي قفز خلاله عدد مستخدمي «فيسبوك» من 20 مليوناً إلى أكثر من 100 مليون محققاً نقلةً نوعية في أسلوب وطرق التفاعل بين الأصدقاء وأفراد العائلة ومع مختلف الأخبار والأحداث، مبيناً أن الأهم من ذلك كله أن عام 2007 شهد انطلاقة قوية للحوسبة السحابية لتزيل الحواجز أمام حدود تخزين البيانات.

موارد

وقال الجابر في كلمته: إنه بالتزامن مع هذه الثورة الرقمية شهد العالم تحولاً يحمل أهمية كبيرة، ففي عام 2007 تحولت الكثافة السكانية من أغلبيةٍ تقطن في المناطق الريفية إلى أغلبية تسكُن المناطق الحضرية مما يعني حدوث أكبر هجرة جماعية في تاريخ البشرية، مضيفاً أن هذا أدى إلى زيادة الضغط على الموارد الأساسية بما فيها الطاقة والمياه والغذاء بل وحتى الهواء في بعض المناطق.

وبين أن هذه الأنماط الجديدة تؤكد أن ضمان تحقيق التنمية المستدامة يجب أن يكون هدفاً مشتركاً في هذه المرحلة، وأن العالم قطع خطوات كبيرة نحو تحقيق هذا الهدف، مشيراً أن تلك الأنماط والحقائق الجديدة أسهمت في إعادة رسم مشهد الطاقة وكذلك نماذج التشغيل في قطاع الطاقة بأكمله ودفعت الجميع إلى العمل لمواكبتها.

وذكر أن أسعار الطاقة المتجددة أصبحت منافسة لأسعار الطاقة التقليدية، كما تعززت أوجه التكامل المجدي اقتصادياً بينهُما، مبيناً أن دولة الإمارات أصبحت، من خلال «مصدر» وغيرها من المبادرات الطموحة، في مقدمة الدول التي تبذل جهوداً كبيرة من أجل تطوير والترويج عالمياً لخلق مزيج متنوع ومستدام من مصادر الطاقة.

واستطرد قائلاً: «أصبحنا اليوم نمتلك الوسائل والتكنولوجيا اللازمة لتحقيق مزيد من التقدم في مجال الاستدامة، كما أصبح الذكاء الاصطناعي منافساً للذكاء البشري ويقوم بدور كبير في زيادة الإنتاجية وتحفيز النمو الذكي..

وساهمت خدمات الإنترنت الفائقة السرعة في تقريب المسافات، والربط بين الشركات والأعمال مكونةً مجتمعاتٍ افتراضية، كما أن التحليلات التنبؤية للبيانات بدأت في إحداث نقلة نوعية في قطاع الطاقة لتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد».

بناء

وأردف قائلاً: «بفضل النظرة المستقبلية للقيادة الرشيدة، تركز دولة الإمارات على الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي والعلوم المتقدمة وتمكين شبابنا ليكونوا قادرين على البقاء في الطليعة واستباق واستثمار الفرص الجديدة».

وقال: «إن تحقيق اكتشافات علمية بشكلٍ شبه يومي يزيد من أهمية تمكين الشباب وضمان الاستفادة الكاملة من طاقاتهم وإبداعاتهم وطموحاتهم، كما أن الاستثمار في شريحة الشباب كان ولا يزال دائماً من أهم الأولويات، حيث يمتلك هذا الجيل ميزة خاصة جداً، فهو أول جيل نشأ في العصر الرقمي، وبالتالي هو يمتلك مقومات فريدة تؤهله للتكيف مع التقدم السريع الذي تشهده هذه الحقبة».

وفي ختام كلمته، أكد أن أسبوع أبوظبي للاستدامة يركز هذا العام على «جيل الشباب» لأن آفاق تفكيرهم وإبداعاتهم وقدراتهم لا تعترف بحدود الماضي فَهُم يمتلكون مفاتيح وطموحات المستقبل.

وقال: إنه ومع احتفائنا بعام زايد، حان دور الشباب لأخذ أسبوع أبوظبي للاستدامة إلى المرحلة المقبلة من النمو والتطور ليمضوا قدماً في نقل إرث القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، إلى آفاق أرحب وليحققوا رؤيته في بناء عالَمٍ ينعم بالسلم والتقدم والازدهار للأجيال المتعاقبة.

وتضمن الحفل عرض كلمة مرئية مسجلة من عالم الفيزياء الشهير ستيفن هوكينج أكد فيها أهمية تفعيل دور الشباب ودعم قادة مستقبل الاستدامة.. ثم أقيمت حلقة نقاش خاصة بالشباب، شاركت فيها مجموعة من الشباب الموهوبين من الإمارات والسعودية والصين والولايات المتحدة الأميركية وكوريا الجنوبية لمناقشة أفكارهم الإبداعية بشأن المناخ والطاقة والتنمية الاقتصادية.

وشارك نحو 150 من أبرز قادة الاستدامة في العالم من القطاعين الحكومي والخاص والأوساط الأكاديمية في مأدبة غداء أقيمت للتواصل ومناقشة المبادرات المطلوبة والتدابير اللازمة لمواكبة تزايد الطلب العالمي على الطاقة.

وتضمن برنامج الفعاليات سلسلة من حلقات النقاش رفيعة المستوى، بدأت بكلمة لمعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، وانتهت بكلمة ختامية ألقاها ميروسلاف لاجاك، رئيس الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة ووزير الخارجية في جمهورية سلوفاكيا.

وشملت قائمة خبراء القطاع وصناع السياسات الذين شاركوا في جلسات النقاش كلاً من شري سينغ وزير الطاقة والفحم والطاقة الجديدة والمتجددة والمناجم في الهند، وعدنان أمين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا».

فعاليات

يستضيف أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018 خلال الفترة من 15 إلى 18 يناير الجاري الدورة الحادية عشرة لمؤتمر ومعرض القمة العالمية لطاقة المستقبل. والدورة السادسة للقمة العالمية للمياه، والدورة الخامسة لمعرض ومؤتمر إيكوويست، وحفل توزيع جوائز الدورة الثالثة من «برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار»، و«المهرجان في مدينة مصدر».

تعليقات

تعليقات