العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    26 مليار درهم تدفقات أجنبية مباشرة في دبي العام الماضي

    مطالبات بسرعة إصدار قانون الاستثمار الأجنبي

    صورة

    جذبت إمارة دبي استثمارات أجنبية مباشرة للعام الماضي 2017، نحو 26 مليار درهم وفق تقديرات أولية. صرح بذلك فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، أمس، على هامش فعاليات ملتقى الإمارات للآفاق الاقتصادية، بمشاركة كبار المسؤولين بوزارة الاقتصاد ودائرتي التنمية الاقتصادية في أبوظبي ودبي، فيما طالب مشاركون في الملتقى بسرعة إصدار القانون الاتحادي للاستثمار الأجنبي.

    وقال القرقاوي إن المؤسسة تقوم حالياً بتجميع بيانات الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي جذبتها إمارة دبي للعام الماضي، متوقعاً صدور التقرير النهائي لحجم ونوعية هذه الاستثمارات خلال شهر فبراير المقبل.

    ولفت إلى أن المؤسسة تحقق إنجازات كبيرة في الترويج للاستثمار لدبي ودولة الإمارات في مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى وجود 64 ممثلاً لها في 31 دولة من طوكيو إلى الأرجنتين، يمارسون دوراً كبيراً لدبي من دون مقابل.

    فوائد

    وقلل القرقاوي من تأثيرات ضريبة القيمة المضافة في قطاع الأعمال والاستثمارات الأجنبية في دبي والإمارات، مشيراً إلى الفوائد الكبيرة التي تحققها الضريبة للشركات خاصة على صعيد توفير البيانات والفواتير المحاسبية الدقيقة، فضلاً عن أن 70% من عوائد الضريبة ستخدم مشاريع التنمية في الإمارات. وقال: الضريبة إيجابية، وستتحول إلى واقع خلال 3 أشهر وأغلبية المخاوف والشكاوى منها ناتجة عن ضعف فهمها وتأثيراتها الإيجابية.

    وشارك فهد القرقاوي كمتحدث رئيسي في الجلسة الأولى لليوم الثاني (الأخير) من ملتقى الآفاق الاقتصادية والتي ناقشت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في دولة الإمارات الاتجاهات وآفاق المستقبل. وافتتح خليفة سالم المنصوري وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، الجلسة الأولى بكلمة أكد فيها أن الحكومات في المنطقة والإمارات لن تستمر في الإنفاق ببذخ، مشدداً على ضرورة دفع وترسيخ المشاريع التنموية عبر جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، ومنح دور أكبر للقطاع الخاص.

    عروض

    وأضاف أن فعاليات اليوم الأول للملتقى شهدت عروضاً وجلسات نقاش متميزة سلطت الضوء على مكامن النمو وآفاق التنمية العالمية والإقليمية والمحلية، إضافة إلى جلسة حوارية مهمة عن ضريبة القيمة المضافة، والآثار المترتبة عليها، ودور هذه الضريبة في تحقيق الاستدامة المالية في ظل تذبذب أسعار النفط.

    وأشار إلى أن جلسات اليوم الثاني للملتقى تطرقت إلى موضوعين غاية في الأهمية بالنسبة لحاضر ومستقبل التنمية في دولة الإمارات بشكل عام، وإمارة أبوظبي بشكل خاص؛ حيث ركزت الجلسة الأولى على واقع وآفاق الاستثمار الأجنبي المباشر في الدولة، فيما سلطت الجلسة الثانية الضوء على الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

    وقال المنصوري إن التطلعات الطموحة لإمارة أبوظبي تتطلب اهتماماً خاصاً بهذين الموضوعين، وما يرتبط بهما من قضايا مثل الابتكار، وريادة الأعمال، في السعي للنهوض بالاقتصاد الوطني، والمساهمة في تعزيز القدرة التنافسية للإمارة، والمساهمة في تحقيق الأهداف التنموية طويلة المدى التي تنصب على تنويع القاعدة الإنتاجية، وتحقيق التنمية المستدامة، والتوجه نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة.

    وشهدت الجلسة الأولى مطالبات من المتحدثين فيها والخبراء المشاركين بضرورة الإسراع في إصدار مشروع قانون الاستثمار الأجنبي الذي تم إعداد مسودته عام 2009 ولم يصدر بعد.

    نجاح

    وأكد فهد القرقاوي أن دولة الإمارات من أنجح دول العالم في جذب الاستثمارات الأجنبية، حيث تتبوأ المكانة الأولى عربياً وتحتل مكانة متقدمة على مستوى العالم، ورغم هذه المكانة المرموقة فإن الإمارات لا يوجد لديها قانون للاستثمار الأجنبي، والمشروع القديم يعود لعام 2009 وبلا شك فإن ما تحققه الإمارات من مواكبة للأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية من دون قانون يعد شهادة قوية بنجاحها وتميزها، ونتمنى إصدار القانون علماً بأن هذا القانون قد يحتاج إلى تعديلات جديدة تواكب المرحلة الحالية والمهم أن يصدر.

    ونوه القرقاوي إلى أن اقتصاد الإمارات هو اقتصاد خدمات وليس صناعة، مشيراً إلى أن نسبة 70% إلى 80% من الاستثمارات الأجنبية التي تدخل الإمارات تتوجه لقطاعات الخدمات، وخاصة تأسيس الشركات، وأمامنا فرصة كبيرة لجذب الكثير من شركات المشاريع الصغيرة والمتوسطة وخاصة الشركات الناشئة، وبلاشك فإن الإمارات موطن مثالي للشركات الناشئة ولعمليات الاستحواذ ولدينا البيئة الجاذبة للاستثمارات والسرعة في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمستثمرين.

    وشدد على ضرورة الاستفادة من الموقع الجغرافي للإمارات، مشيراً إلى أن الإمارات تقع في سوق يضم 2.4 مليار مستهلك، وتمثل ثلث السكان، ولديها على أراضيها شركات كثيرة من بلدان هذا السوق، وعلى سبيل المثال فإن الهند تعد ثاني شريك تجاري للإمارات، وتضم 1.3 مليار نسمة ولدينا 1200 رحلة أسبوعياً بين الهند والإمارات وهذه الرحلات تعكس في أوجهها نجاح العلاقات الاستثمارية بين البلدين.

    منافسة

    وتحدث خلال الجلسة الخبير الاقتصادي الدكتور نجيب الشامسي، مطالباً بسرعة إصدار قانون الاستثمار الأجنبي لافتاً إلى أن السنوات القليلة المقبلة ستشهد وجود منافسين أقوياء في المنطقة للإمارات على صعيد جذب الاستثمارات، أبرزهم العراق وسوريا بعد دخولهما مرحلة الاستقرار، وعلينا أن نحد من اختراق استثمارات أجنبية ذات أهداف خبيثة لأسواقنا.

    وتحدث الدكتور خالد دسوقي الاختصاصي الاقتصادي في دائرة التنمية الاقتصادية، مشدداً على ضرورة العمل على استدامة الاستثمارات الأجنبية في دولة الإمارات وأبوظبي، مشدداً على أن معدل تدفقات الاستثمارات الأجنبية في العالم تراجع خلال السنوات الأخيرة بنسبة 2% بينما شهد زيادة في أبوظبي خلال الفترة من 2012-2016 بنسبة 11.6% وهذا النجاح يعزى للاستقرار السياسي والاقتصادي.

    ونوه إلى أن أهم مزايا اقتصاد الإمارات التي تجعله قبلة للاستثمارات الأجنبية، أنه لا يمكث فترات طويلة في مراحل التباطؤ والركود، وما حدث خلال الأزمة المالية العالمية 2008 خير دليل على ذلك، إذا تعافى اقتصاد الإمارات خلال عامين وواصل نموه القوي بعد عام 2010.

    وأكد إحسان قطاونة رئيس مجلس الأعمال الأردني في دبي، ضرورة إعطاء زخم أكبر لجذب الاستثمارات الأجنبية للإمارات، مشيراً إلى أن الإمارات تعد أفضل الدول العربية من ناحية البنية التحتية والتنافسية، كما أن آليات وقدرات عمل حكوماتها تطورت بشكل كبير للغاية، ولابد من تشريعات محفزة حتى تجذب الاستثمارات الأجنبية بوتيرة سريعة.

    طباعة Email