العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    السعودية تطبق الضريبة و35 مليار ريال إيرادات متوقعة للعام الأول

    مختلف منافذ البيع في السعودية بدأت تطبيق الضريبة | البيان

    شرعت السعودية أمس في تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% وذلك بموجب الاتفاقية الموحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي التي تم إقرارها في ديسمبر من العام 2015، حيث بلغ عدد المنشآت المسجلة في الضريبة مع بدء التطبيق 90 ألف منشأة وسط توقعات بأن تحقق إيرادات بقيمة 35 مليار ريال في العام الأول من التطبيق.

    وكانت السعودية بدأت تطبيق القيمة الانتقائية على سلع من التبغ ومشتقاته والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والكماليات قبل نحو 6 أشهر وسجلت هذه الضريبة عائدات بنحو 8 مليارات ريال.

    وأكد مدير مشروع ضريبة القيمة المضافة في الهيئة العامة للزكاة والدخل حمود الحربي في تصريحات لـ «وام»، أن ضريبة القيمة المضافة ستقضي على اقتصاد الظل وستنظم السوق.

    مشيراً إلى الهيئة شرعت اعتباراً من أمس في احتساب مبالغ القيمة المضافة على معظم السلع والمواد الغذائية وبعض العمليات المصرفية وبيع وتأجير العقارات التجارية واستئجار الشقق والفنادق والاستراحات والرعاية الصحية الخاصة والتعليم الخاص وخدمات الاتصالات والتسوق الإلكتروني.

    فاتورة

    ودعا الحربي المنشآت إلى اعتماد فاتورة واضحة تحدد السلع أو الخدمات المستثناة من الضريبة سواء كانت معفاة أو خاضعة لضريبة القيمة المضافة بنسبة صفر في المئة، موضحاً أن عقوبة عدم سداد الضريبة المستحقة خلال المدة المحددة تعادل 5% من قيمة الضريبة غير المسددة عن كل شهر أو جزء منه.

    مشدداً على المنشآت بأن تقدم مستنداتها المتعلقة بالضريبة بالشكل المطلوب والتأكد من دقة البيانات الواردة فيها ذلك لأن تقديم معلومات غير دقيقة بقصد التهرب من الضريبة سيُعرّض المنشأة المخالفة إلى مجموعة صارمة من العقوبات تتمثل في حدّها الأدنى في غرامة لا تقل عن قيمة الضريبة المستحقة ولا تزيد على ثلاثة أضعاف قيمة السلع أو الخدمات محل التهرب في حين أن المنشأة التي تصدر فاتورة ضريبية .

    بينما هي غير مسجلة في نظام ضريبة القيمة المضافة فسيتم تغريمها بـ 100 ألف ريال كحد أقصى، وقال الحربي إن الهيئة أطلقت تطبيقاً خاصاً يحتوي على العديد من المعلومات المهمة حول الضريبة.

    ووقعت دول مجلس التعاون الخليجي في ديسمبر عام 2015 لوائح وأنظمة الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة التي تُفرض على معاملات استيراد وتوريد السلع والخدمات بنسبة أساسية قدرها 5%، ومنحت الاتفاقية كل دولة خيارات اتخاذ الإجراءات الداخلية لإصدار قانونها بهدف وضع أحكام الاتفاقية حيز التنفيذ بما فيها وضع السياسات والإجراءات اللازمة لتطبيق الضريبة بما لا يتعارض مع هذه الأحكام.

    وأكد اقتصاديان سعوديان أن ضريبة القيمة المضافة في السعودية ودول الخليج تعد الأقل على مستوى العالم، حيث تصل في بعض الدول إلى 20%، وقدرا حجم الإيرادات المتوقعة من تطبيق الضريبة في السعودية بنحو 35 مليار ريال في العام الأول.

    وأوضح الاقتصادي فضل البوعينين لـ «وام» أن الضريبة على القيمة المضافة التي تفرض على الفارق بين سعر الشراء من المصنع وسعر البيع للمستهلك ضرورية لزيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية بعد التراجع في سعر النفط، لافتاً إلى استثناء نحو 100 سلعة وخدمة أساسية من هذه الضريبة لصالح المستهلكين لاسيما فيما يتعلق بالخدمات الصحية والتعليمية وبعض السلع الأساسية.

    واعتبر أن هذه الضريبة مصدر مهم لتنويع مصادر تمويل العجز في الميزانية، مشيراً إلى أن أي تغيير في ضريبة القيمة المضافة سيكون مرتبطاً بدول مجلس التعاون والأمر نفسه ينطبق على الضريبة الانتقائية وضريبتي الدخل والشركات نظراً لأن أي تغيير فيها بشكل منفرد قد يؤثر سلباً على نزوح الاستثمارات والودائع من الدولة المطبقة لها إلى الدول التي تستمر في الإعفاءات الضريبية.

    وبين الخبير لاقتصادي الدكتور لؤي الطيار أن ضريبة القيمة المضافة من أكثر أنواع الضرائب التي تحقق العدالة بين المستهلكين، معتبراً أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة ومنها الضريبة الانتقائية والقيمة المضافة ستزيد الإيرادات الفعلية للدولة.

    هيئة

    تعد الهيئة العامة للزكاة والدخل الجهة المسؤولة عن تطبيق وإدارة الضريبة في المملكة وعن عمليات تسجيل وإلغاء تسجيل المكلفين في الضريبة إضافة إلى إدارة عملية تقديم الإقرارات الضريبية ورد الضريبة إلى جانب إجراء عمليات التدقيق وزيارات التفتيش المتعلقة بالضريبة، وتتمتع الهيئة بالسلطة الكاملة في فرض الغرامات على غير الممتثلين لنظام ضريبة القيمة المضافة ولائحته التنفيذية.

    طباعة Email