تعتبر التكنولوجيا اليوم حجر الأساس للاستراتيجيات والخطط التنموية الاقتصادية والاجتماعية التي تتبناها الدول المتطورة في العالم.
فالابتكار هو سر النجاح والتعاون في ما بين الأفراد والجهات الحكومية الاتحادية والمحلية في استنباط الحلول، واستشراف المستقبل يلعب دور المحفز والمسرع لهذا الابتكار، وبالتالي الارتقاء بالدولة والمجتمع.
ومن هذا المنطلق، حققت دولة الإمارات المركز الأول إقليمياً و18 عالمياً ضمن أكثر الدول تنافسية مؤشر التنافسية الرقمية لعام 2017 والصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية بمدينة لوزان السويسرية، واحدة من أهم الكليات المتخصصة على مستوى العالم في هذا المجال.
وتقدمت دولة الإمارات في تقرير عام 2017 بسبع مراتب عن تصنيف عام 2016، حيث تم تصنيفها في المرتبة 18عالمياً، والأولى عربياً متقدمة دول الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتقدمت الدولة في تقرير هذا العام في محور الجاهزية للمستقبل من المرتبة 17 إلى المرتبة 7 عالمياً ومن المرتبة 20 إلى المرتبة 14 عالمياً في محور التكنولوجيا.
الأمن السيبراني
وأظهر التحليل الذي أعده فريق عمل التنافسية في الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء للمحاور والمؤشرات الفرعية لهذا التقرير تحقيق الإمارات أداء متميزاً في عدد منها مثل المركز الأول عالمياً في الأمن السيبراني و«كفاءة قوانين الإقامة» و«استخدام الشركات للبيانات الكبيرة والأدوات التحليلية» و«قوة الشراكات بين القطاع الحكومي والخاص». وجاءت الدولة في المركز الثاني عالمياً في ثلاثة مؤشرات فرعية هي مؤشر «توفر الكفاءات الأجنبية الماهرة» و«التوجهات نحو العولمة» و«توفر الفرص وتفادي المخاطر».
كما حققت الدولة المركز الثالث عالمياً في مؤشر «توفر الكفاءات ذات الخبرات الدولية» و«إدارة المدن».
مبادرات التدريب
ويعكس أداء دولة الإمارات المتقدم في هذا التقرير أهمية الدور الذي تلعبه مؤسسات الدولة الحكومية الاتحادية والمحلية لتحقيق أهداف الدولة وطموحاتها في عملية التطوير والتحسين المستمرة للبنى التحتية التكنولوجية ودعم مبادرات التدريب والتنمية للمهارات الوطنية في مجال تقنية المعلومات وتشجيع عمليات البحث والتطوير في هذا المجال، بما يضمن لدولة الإمارات العربية المتحدة دوراً عالمياً متقدماً في مجال الريادة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
فرق عمل
كما يؤكد التقرير فعالية الجهود التي تبذلها فرق العمل المسؤولة عن تعزيز مكانة الدولة في المؤشرات عموماً، ومؤشر التنافسية الرقمية على وجه الخصوص، كونه يعكس مدى التقدم في التحولات الرقمية والإلكترونية متمثلة في مشاريع الحكومة الذكية والمدن الذكية على المستويين المحلي والاتحادي.
فتقدم الدولة في مؤشر التنافسية الرقمية لعام 2017 هو شهادة عالمية على نجاح جهود المؤسسات المعنية التي تعمل بروح الفريق الواحد تنفيذاً لتوجيهات قيادتنا الرشيدة.
