أجمع خبراء على أن مزيج سرعة الاستجابة وكم البيانات والوصول التي تميّز تكنولوجيا الجيل الخامس للاتصالات 5G والتي أعلنت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات أمس عن النجاح بتطبيقها تضع الإمارات في مصاف أكثر الدول المتقدمة تكنولوجياً، وستفتح باب الفرص واسعاً أمام الدولة لتعزيز تنافسيتها وقدراتها في العديد من القطاعات مثل المدن الذكية والسيارات ذاتية القيادة والطائرات بدون طيار والواقع الافتراضي وإنترنت الأشياء.
ومن المتوقع أن تغّير هذه التكنولوجيا حياتنا بشكل كبير من خلال ربط كل ما حولنا بشبكة اتصال أسرع بـ100 مرة بالمقارنة مع الاتصال الخليوي الحالي (4G) وبـ10 مرات أسرع من أسرع خدمة اتصال بشبكة الانترنت موجودة حالياً، علاوة على ضخ كمية ضخمة من البيانات (جيجابت) لأكثر من 60 ألف جهة اتصال في الوقت ذاته.
ميزات واسعة
وتوفّر تكنولوجيا الجيل الخامس مجموعة واسعة من الميزات التي تفيد شرائح كبيرة من المستخدمين بما في ذلك الطلاب والمهنيين (الأطباء والمهندسين والمعلمين والهيئات الإدارية ) وحتى بالنسبة للرجل العادي، حيث ومع القدرة العالية للشبكات وبلوغها سرعاتٍ فائقة، سيصبح الأطباء مثلاً قادرين على إجراء عمليات جراحية للمرضى عن بعد.
وقد يحتاج تحميل أفلام كاملة إلى ثوانٍ بدلاً من دقائق. بل إن تطبيقاتٍ لم يسبق لأحد تصورها ستصبح متاحة عند تحوّل الشبكات اللاسلكية نحو الجيل الخامس، حيث إن تكنولوجيا الجيل الخامس ستتيح للمستخدمين نطاقاً ترددياً أكبر يتيح لهم إرسال تسجيلات الفيديو الحيّة واستقبالها، واللعب عن طريق الاتصال المباشر بين لاعبين وتطبيقات الواقع المعزز، أصبح المشغلون عرضةً لضغوط أكبر ليقدّموا تجربة أفضل.
نطاقات مختلفة
ويذكر أن اتصالات كانت من أوائل المشغلين في العالم الذين أجروا تجارب حية لتقنية الجيل الخامس باستخدام نطاقات تردد مختلفة، حيث سجلت تجربتها الأخيرة سرعة بلغت 71.75 جيجابت في الثانية باستخدام موجات التردد العالية (e-band).
كما قامت اتصالات بنشر شبكة جيجابت (Gigabit LTE) في الدولة كجزء من التحديث نحو تهيئتها لشبكة الجيل الخامس جنباً الى جنب مع نشر تقنية إنترنت الأشياء ضيقة النطاق (NB-IoT) وتقنية التطور طويلة الأمد المعروفة بـ (LTE-M) لاستيعاب الحجم الهائل المتوقع من الأجهزة المتصلة في المدن الذكية في السنوات القليلة القادمة، ويتم تطوير البنية التحتية على أساس التصور الوظيفي للشبكة بما يدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة.
مزايا بالجملة
وتوفّر تكنولوجيا الجيل الخامس للاتصالات 5G، العديد من المزايا بالمقارنة مع الجيل الرابع 4G، من أهمها إمكانية إرسال كمية ضخمة من البيانات (جيجابت) لأكثر من 60 ألف جهى اتصال في نفس الوقت، وإمكانية جمع كل الشبكات على منصة واحدة والتحكم بها بشكل أكبر وأكثر كفاءة ودقة، مع انخفاض نسبة الكمون (بطء إرسال البيانات) بنسبة 0% أو أكثر قليلاً.
ويعتبر عامل البنية التحتية للاتصالات من أهم المحركات التي تسهم في صدارة الإمارات للعديد من المؤشرات الدولية، كما يتوقع أن تؤثر تقنيات الجيل الخامس في تطوير «إنترنت الأشياء» في المؤسسات في الدولة بشكل كبير من حيث تطوير المنتجات والتصنيع وإدارة سلسلة التوريد والخدمات اللوجستية والتسويق والمبيعات.

